
يُعد انتفاخ البطن من أكثر المشكلات الهضمية شيوعًا، ويعاني منها عدد كبير من الأشخاص، إلا أن المدخنين يأتون في مقدمة الفئات الأكثر عرضة لهذه المشكلة، نتيجة لعوامل متعددة ترتبط بنمط حياتهم اليومي وتأثير التدخين المباشر على الجهاز الهضمي.
ويُقصد بانتفاخ البطن تراكم كميات من الهواء داخل الجهاز الهضمي تفوق المعدل الطبيعي، ما يؤدي إلى الشعور بالامتلاء وعدم الراحة، وقد يصاحبه آلام أو تقلصات في المعدة.
لماذا يزداد انتفاخ البطن لدى المدخنين؟
أثناء التدخين، يبتلع المدخن كميات كبيرة من الهواء مع دخان السجائر، دون أن يشعر بذلك، وهو ما يؤدي إلى تراكم الغازات داخل المعدة والأمعاء. هذا التراكم يسبب شعورًا زائفًا بالامتلاء، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى فقدان الشهية للطعام.
ومن اللافت أن كثيرًا من المدخنين يلاحظون زيادة الإحساس بالجوع بعد الإقلاع عن التدخين، ويرجع ذلك إلى توقف ابتلاع الهواء المرتبط بعادة التدخين، وعودة المعدة إلى وظيفتها الطبيعية في إرسال إشارات الجوع.
العصبية والتوتر.. عامل خفي لانتفاخ البطن
ولا يقتصر سبب انتفاخ البطن على التدخين وحده، إذ تلعب الحالة النفسية دورًا مهمًا في حدوث هذه المشكلة. فالعصبية والتوتر الزائدان يدفعان الشخص لا إراديًا إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء، سواء أثناء الحديث السريع أو التنفس غير المنتظم، ما يؤدي إلى تجمع الغازات داخل المعدة.
وتُعد العلاقة بين الجهاز الهضمي والحالة النفسية علاقة وثيقة، حيث ينعكس القلق والتوتر بشكل مباشر على كفاءة عملية الهضم.
عادات غذائية تزيد المشكلة
من العادات الخاطئة التي تساهم في تفاقم انتفاخ البطن تناول الطعام بسرعة دون مضغه جيدًا، إذ يؤدي ذلك إلى دخول كميات إضافية من الهواء إلى المعدة، فضلًا عن إعاقة عملية الهضم.
نصائح لتقليل انتفاخ البطن
التوقف عن التدخين أو التقليل منه قدر الإمكان.
تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا.
تجنب التوتر والعصبية ومحاولة ممارسة تقنيات الاسترخاء.
تنظيم مواعيد الوجبات وتجنب الأكل أثناء الانفعال.
وفي النهاية، يبقى تعديل نمط الحياة والتخلي عن العادات الخاطئة هو الخطوة الأهم للحد من انتفاخ البطن وتحسين صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.





