
يُعد انتفاخ البطن من الأعراض الشائعة التي قد تظهر بصورة مؤقتة، لكن تكراره يوميًا قد يسبب إزعاجًا واضحًا، خاصة عندما يحدث دون تناول وجبات كبيرة أو أطعمة معروفة بتسببها في الغازات.
ولا يرتبط انتفاخ البطن دائمًا بالنظام الغذائي، إذ يمكن أن تقف وراءه عوامل أخرى، من بينها الإمساك وقلة النشاط البدني وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي، فضلًا عن التوتر والتغيرات الهرمونية لدى النساء.
أسباب انتفاخ البطن يوميًا
1- الإمساك
يأتي الإمساك ضمن الأسباب الشائعة للانتفاخ المتكرر، إذ يؤدي تراكم الفضلات داخل الأمعاء إلى زيادة الشعور بالامتلاء والغازات، وقد يبدو البطن أكثر انتفاخًا من المعتاد.
وغالبًا ما يصاحب الإمساك صعوبة في التبرز أو انخفاض عدد مرات دخول الحمام، لذلك فإن تحسين حركة الأمعاء ومعالجة السبب قد يساعدان في تخفيف الانتفاخ.
2- ابتلاع الهواء
قد يدخل قدر من الهواء إلى الجهاز الهضمي أثناء تناول الطعام والشراب، ويزداد ذلك عند تناول الوجبات بسرعة، أو التحدث أثناء الأكل، أو مضغ العلكة، أو استخدام الشاليموه في تناول المشروبات.
وقد يؤدي تراكم الهواء إلى التجشؤ والغازات والشعور بالامتلاء، لذلك يساعد تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا على تقليل هذه المشكلة لدى بعض الأشخاص.
3- قلة الحركة
يمكن أن يؤثر الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط البدني في حركة الجهاز الهضمي، ما قد يزيد الشعور بالانتفاخ والامتلاء.
وتساعد ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، حتى من خلال المشي، على دعم حركة الأمعاء وقد تساهم في تقليل بعض أعراض الانتفاخ.
4- التوتر والضغط النفسي
يرتبط الجهاز الهضمي بالحالة النفسية، ولذلك قد تظهر لدى بعض الأشخاص أعراض مثل الانتفاخ واضطراب حركة الأمعاء خلال فترات التوتر والقلق.
ولا يعني ذلك أن الانتفاخ سببه نفسي فقط، لكن الضغوط النفسية يمكن أن تؤثر في طريقة عمل الجهاز الهضمي وتزيد بعض الأعراض الموجودة بالفعل.
5- متلازمة القولون العصبي
يمكن أن تكون متلازمة القولون العصبي أحد أسباب الانتفاخ والغازات المتكررة، وقد يصاحبها ألم في البطن أو تغير في طبيعة الإخراج، سواء في صورة إمساك أو إسهال أو التناوب بينهما.
وتختلف محفزات الأعراض من شخص إلى آخر، لذلك فإن تكرار الانتفاخ مع آلام البطن أو تغير مستمر في عادات التبرز يستدعي تقييم الحالة طبيًا.
6- عدم تحمل بعض الأطعمة
لا يكون الانتفاخ دائمًا ناتجًا عن الإفراط في تناول الطعام، فقد يعاني بعض الأشخاص من صعوبة في هضم مكونات غذائية معينة.
ومن الأمثلة على ذلك عدم تحمل اللاكتوز الموجود في منتجات الألبان، والذي قد يؤدي إلى الغازات والانتفاخ وأحيانًا الإسهال بعد تناول هذه المنتجات.
7- التغيرات الهرمونية
قد تلاحظ بعض النساء زيادة في انتفاخ البطن خلال مراحل معينة من الدورة الشهرية، نتيجة تأثير التغيرات الهرمونية في احتباس السوائل وحركة الجهاز الهضمي.
وقد يكون هذا الانتفاخ مؤقتًا، لكن استمرار المشكلة طوال الشهر أو ظهورها بصورة شديدة يستدعي عدم افتراض أن السبب هرموني فقط، خصوصًا مع وجود أعراض أخرى.
متى يصبح انتفاخ البطن بحاجة إلى طبيب؟
لا يعني الانتفاخ المتكرر بالضرورة وجود مشكلة صحية خطيرة، لكن استمرار الأعراض أو ظهورها بصورة جديدة يستدعي الانتباه.
وينبغي استشارة الطبيب عند مصاحبة الانتفاخ لألم شديد أو مستمر، أو القيء، أو وجود دم في البراز، أو فقدان وزن غير مبرر، أو تغير مستمر في عادات الإخراج، وكذلك عندما يصبح الانتفاخ شديدًا ومتزايدًا.
كما أن استمرار الانتفاخ لفترة طويلة دون معرفة سببه يستحق التقييم الطبي، بدلًا من الاعتماد المتكرر على أدوية الغازات أو الملينات دون تحديد العامل المسبب.
نصائح لتقليل انتفاخ البطن
يمكن اتباع بعض العادات اليومية التي قد تساعد في تقليل الانتفاخ، من بينها تناول الطعام ببطء، ومضغه جيدًا، وشرب كمية مناسبة من المياه، والحفاظ على النشاط البدني والمشي بصورة منتظمة.
كما يفضل تجنب تناول كميات كبيرة من الطعام في وجبة واحدة، مع مراقبة الأطعمة أو العادات التي تلاحظ ارتباطها بزيادة الأعراض.





