الأخباراهم الأخبار

بعد فنجان القهوة.. أسباب الشعور بخفقان القلب ومتى يستدعي القلق

تعد القهوة من المشروبات التي تحظى بشعبية كبيرة، ويعتمد عليها كثير من الأشخاص في بداية يومهم للحصول على قدر من النشاط والتركيز، إلا أن البعض قد يلاحظ بعد تناولها تغيرا في ضربات القلب، سواء من خلال الشعور بسرعة النبض أو زيادة قوته.

وقد يظهر خفقان القلب بصورة مؤقتة لدى بعض الأشخاص بعد تناول القهوة، خاصة عند شرب كمية كبيرة من الكافيين خلال فترة قصيرة، بينما يكون الإحساس أكثر وضوحا لدى الأشخاص الذين تتأثر أجسامهم بالكافيين بدرجة أكبر.

ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى احتواء القهوة على الكافيين، وهي مادة منبهة تؤثر في الجهاز العصبي المركزي وتساعد على زيادة اليقظة والنشاط، لكنها قد تؤدي لدى بعض الأشخاص إلى ارتفاع مؤقت في معدل ضربات القلب أو الإحساس بالخفقان.

وتختلف استجابة الجسم للكافيين من شخص إلى آخر، فقد يتناول شخص كمية من القهوة دون أن يشعر بأي تغير، بينما قد تظهر لدى شخص آخر أعراض مثل الخفقان أو التوتر بعد تناول الكمية نفسها، وهو ما يرتبط بدرجة حساسية الجسم للكافيين.

كما أن سرعة تناول القهوة قد تلعب دورا في زيادة الإحساس بالخفقان، إذ إن شرب كمية كبيرة في وقت قصير يؤدي إلى وصول الكافيين إلى الجسم بوتيرة أسرع، وبالتالي قد تصبح آثاره أكثر وضوحا لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاهه.

ولا تقتصر مصادر الكافيين على القهوة فقط، إذ إن تناول الشاي أو مشروبات الطاقة وغيرها من المنتجات التي تحتوي على الكافيين إلى جانب القهوة، قد يؤدي إلى زيادة إجمالي الكمية التي يحصل عليها الجسم على مدار اليوم، وهو ما قد يزيد من ظهور الأعراض لدى بعض الأشخاص.

وقد يلاحظ بعض الأشخاص أن الخفقان أو الشعور بالتوتر يصبح أكثر وضوحا عند تناول القهوة على معدة فارغة، وقد يصاحب ذلك أحيانا الشعور بالرجفة أو عدم الراحة في المعدة.

ولا يعني ظهور هذه الأعراض بعد تناول القهوة على معدة فارغة بالضرورة وجود مشكلة في القلب، لكن الأشخاص الأكثر حساسية للكافيين قد يشعرون بتأثيره بصورة أكبر في هذه الحالة.

وهناك عوامل أخرى يمكن أن تزيد من الشعور بخفقان القلب، منها قلة النوم والضغط النفسي والقلق والجفاف والتدخين، إضافة إلى بعض الأدوية والمنبهات، لذلك قد يظهر الخفقان بعد تناول فنجان القهوة في يوم اتسم بالإرهاق أو قلة النوم، بينما لا يحدث العرض نفسه في ظروف أخرى.

وفي كثير من الحالات، لا يكون الخفقان الذي يظهر لفترة قصيرة بعد تناول القهوة مؤشرا على مشكلة خطيرة، خاصة إذا اختفى بعد فترة ولم يصاحبه أي أعراض أخرى، لكن تكرار الخفقان أو زيادة حدته يستدعي الانتباه وعدم تجاهله.

ويحتاج الأمر إلى تقييم طبي إذا أصبح الخفقان متكررا أو مستمرا، أو ظهر بصورة شديدة، خاصة إذا كان يحدث حتى في غياب تناول القهوة، أو أصبح أكثر تكرارا مع مرور الوقت.

كما ينبغي طلب الرعاية الطبية عند مصاحبة الخفقان لأعراض أخرى مثل ألم أو ضغط في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو دوخة شديدة، أو إغماء، أو الشعور بقرب فقدان الوعي، وكذلك في حال وجود تاريخ مرضي مرتبط بالقلب أو اضطرابات معروفة في ضربات القلب.

وإذا لاحظ الشخص أن الخفقان يرتبط بصورة واضحة بتناول القهوة، يمكن تقليل كمية الكافيين تدريجيا مع متابعة الأعراض، إلى جانب تجنب الجمع بين عدة مشروبات تحتوي على الكافيين خلال فترة قصيرة.

كما يساعد الحصول على قدر كاف من النوم، والحرص على تناول المياه بصورة مناسبة، وتجنب الإفراط في المنبهات، على تقليل بعض العوامل التي قد تزيد الإحساس بخفقان القلب.

وفي حال الاعتماد على كميات كبيرة من الكافيين بصورة يومية، فمن الأفضل عدم التوقف عنه بشكل مفاجئ، إذ قد تظهر لدى بعض الأشخاص أعراض مرتبطة بانسحاب الكافيين، مثل الصداع والإرهاق، ولذلك يمكن تقليل الكمية تدريجيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى