أمومة وطفولةاهم الأخبار

تأكلين قليلًا والوزن ثابت؟ 8 أسباب تمنع نزول وزنك

تأكلين قليلًا ولا ينخفض وزنك؟ قد يبدو الأمر محيرًا، خاصة إذا كنتِ تقللين كميات الطعام وتتجنبين الحلويات وتحاولين الالتزام بنظام غذائي، لكن الميزان لا يتحرك أو ينخفض لفترة قصيرة ثم يعود إلى الثبات.

وتؤكد الدكتورة هدى مدحت، أخصائية التغذية العلاجية، أن كمية الطعام ليست العامل الوحيد المؤثر في الوزن، إذ تلعب المشروبات، والحركة اليومية، والنوم، وطريقة توزيع الوجبات، وحتى أسلوب متابعة الوزن، أدوارًا مهمة في النتيجة النهائية.

تأكلين قليلًا والوزن ثابت.. ما السبب؟

في بعض الحالات، قد يكون ثبات الوزن رغم اتباع نمط حياة صحي لفترة طويلة مرتبطًا بسبب طبي يحتاج إلى التقييم، لكن هناك أيضًا مجموعة من العادات اليومية التي قد تفسر عدم نزول الوزن.

1. السعرات تختبئ في الإضافات

قد تكون الوجبات الرئيسية صغيرة بالفعل، لكن بعض الإضافات التي تبدو بسيطة ترفع إجمالي السعرات اليومية دون الانتباه إليها.

ومن أمثلة ذلك الزيوت المستخدمة في الطهي، والصلصات، والمكسرات، والحلويات الصغيرة، بالإضافة إلى إضافات القهوة والمشروبات المختلفة.

لذلك لا يكفي النظر إلى كمية الطعام في الوجبات الرئيسية، وإنما يجب الانتباه أيضًا إلى كل ما يتم تناوله وشربه على مدار اليوم.

2. المشروبات المحلاة تضيف سعرات دون شعور بالشبع

قد تبدئين يومك بمشروب ساخن مضاف إليه السكر، ثم تتناولين العصائر أو المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة خلال اليوم.

وقد تحتوي هذه المشروبات على كميات ملحوظة من السعرات، دون أن تمنح الإحساس نفسه بالشبع الذي توفره الأطعمة الصلبة.

حتى بعض المشروبات التي تبدو صحية يمكن أن تصبح مرتفعة السعرات عند إضافة كميات كبيرة من السكر أو العسل إليها.

3. قلة الحركة اليومية

قد لا تكون المشكلة في عدم ممارسة الرياضة فقط، وإنما في قلة الحركة خلال بقية ساعات اليوم.

فالجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف، واستخدام السيارة في معظم التنقلات، وقضاء وقت طويل دون حركة، كلها عوامل تقلل النشاط اليومي.

وتشمل الحركة اليومية المشي داخل المنزل، وصعود السلالم، والوقوف، والتسوق، والأعمال المنزلية وغيرها من الأنشطة البسيطة.

لذلك، لا تقتصر زيادة النشاط على ممارسة التمارين لفترة محددة، بل من المفيد أيضًا توزيع الحركة على مدار اليوم.

4. عدم الحصول على نوم كافٍ

يرتبط النوم بتنظيم الشهية والطاقة والسلوك الغذائي، ولذلك فإن قلة النوم أو عدم انتظامه قد تجعل التحكم في الطعام أكثر صعوبة.

وقد تظهر آثار قلة النوم في صورة زيادة الرغبة في الحلويات والأطعمة الغنية بالدهون، أو تناول وجبات خفيفة في ساعات الليل، أو انخفاض الطاقة اللازمة للحركة.

ولهذا، عند ثبات الوزن، لا ينبغي التركيز على الطعام فقط، بل يجب مراجعة جودة النوم وعدد ساعاته وانتظام مواعيده.

5. تقليل الطعام بصورة مبالغ فيها

قد يبدو تناول كميات قليلة جدًا من الطعام وسيلة سريعة لإنقاص الوزن، لكنه قد لا يكون حلًا مناسبًا على المدى الطويل.

فالأنظمة شديدة التقييد قد تزيد الشعور بالجوع والتعب والرغبة في تناول أطعمة معينة، ما قد يؤدي لاحقًا إلى الإفراط في تناول الطعام.

كما أن الانخفاض السريع في الوزن خلال بداية بعض الحميات قد يكون مرتبطًا جزئيًا بفقدان السوائل ومحتوى الجهاز الهضمي، قبل أن يتباطأ معدل النزول.

لذلك، لا يعني ثبات الوزن أن الحل هو تقليل الطعام أكثر أو تجويع الجسم، وإنما اتباع نظام غذائي متوازن يمكن الاستمرار عليه وفق الاحتياجات الفردية.

6. الميزان لا يقيس الدهون وحدها

ليس كل تغير في رقم الميزان ناتجًا عن زيادة أو فقدان الدهون.

فالوزن قد يتغير من يوم إلى آخر نتيجة احتباس السوائل، واستهلاك الملح، ومحتوى الجهاز الهضمي، والتغيرات الهرمونية، وتوقيت القياس.

لذلك، لا يعني ثبات الوزن لعدة أيام أن النظام الغذائي لا يحقق نتيجة.

والأفضل متابعة الوزن في ظروف متشابهة والنظر إلى الاتجاه العام خلال عدة أسابيع، مع متابعة مؤشرات أخرى مثل محيط الخصر ومقاسات الملابس ومستوى النشاط.

7. الوجبات قليلة لكنها غير مشبعة

هناك فرق بين تناول كمية صغيرة من الطعام وبين تناول وجبة متوازنة تساعد على الشبع.

فقد تتكون الوجبة من كمية صغيرة من المخبوزات أو النشويات، ثم يعود الشعور بالجوع بعد فترة قصيرة.

في المقابل، يمكن للوجبات التي تحتوي على مصادر مناسبة من البروتين والخضراوات والألياف والدهون الصحية أن تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

لذلك، الهدف ليس جعل الوجبة أصغر قدر الإمكان، وإنما جعلها أكثر توازنًا وإشباعًا.

8. سبب طبي أو دوائي

إذا كان هناك التزام مستمر بنمط غذائي متوازن، مع ممارسة النشاط البدني والحصول على نوم جيد، ومع ذلك لا يحدث تغير متوقع في الوزن، فقد يكون من المناسب استشارة طبيب أو أخصائي تغذية.

فبعض الحالات الصحية وبعض الأدوية يمكن أن تؤثر في الوزن أو الشهية أو احتباس السوائل.

كما أن ظهور أعراض أخرى غير معتادة إلى جانب ثبات الوزن يستدعي التقييم الطبي، بدلًا من اللجوء إلى الحميات القاسية أو منع مجموعات غذائية كاملة دون استشارة مختص.

ماذا تفعلين إذا كنتِ تأكلين قليلًا والوزن لا ينخفض؟

بدلًا من تقليل كمية الطعام بصورة أكبر، راجعي تفاصيل يومك بالكامل.

اسألي نفسك: ماذا أشرب خلال اليوم؟ كم أتحرك؟ هل أحصل على نوم كافٍ؟ هل وجباتي متوازنة ومشبعة؟ هل أتناول إضافات صغيرة ومتكررة؟ وهل أعتمد على رقم الميزان اليومي للحكم على نجاح النظام؟

إنقاص الوزن لا يعتمد على وجبة واحدة أو عامل واحد، وإنما يرتبط بمجموعة من العادات التي تتكرر يوميًا. وفي بعض الحالات، قد يكون الحل في تنظيم تفاصيل نمط الحياة بدلًا من تناول كميات أقل من الطعام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى