
حذر المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة من مخاطر تأخر تشخيص وعلاج سرطان القولون والمستقيم، أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا، مؤكدًا أن الكشف المبكر يلعب دورًا حاسمًا في زيادة فرص الشفاء وتقليل المضاعفات.
وأوضح المعهد أن سرطان القولون يصيب الأمعاء الغليظة، وهي الجزء الأخير من الجهاز الهضمي، وغالبًا ما يبدأ في صورة زوائد صغيرة تُعرف بالسلائل، والتي قد تتحول تدريجيًا إلى أورام خبيثة إذا لم يتم اكتشافها وعلاجها في الوقت المناسب.
صمت في البداية.. وأعراض تظهر متأخرًا
وأشار التقرير إلى أن المرض قد يمر دون أعراض واضحة في مراحله الأولى، ما يجعله أكثر خطورة، حيث لا يتم اكتشافه إلا بعد تطوره. ومع تقدم الحالة، تبدأ بعض العلامات التحذيرية في الظهور، مثل:
وجود دم في البراز
فقدان الوزن بشكل غير مبرر
آلام أو تقلصات مستمرة في البطن
تغيرات ملحوظة في حركة الأمعاء مثل الإسهال أو الإمساك
الشعور بعدم الإفراغ الكامل
الإرهاق العام وفقر الدم دون سبب واضح
خيارات العلاج حسب المرحلة
وأكد المعهد أن طرق العلاج تختلف وفقًا لمرحلة المرض عند التشخيص، حيث تظل الجراحة الخيار الأساسي في العديد من الحالات، وقد يتم دعمها بالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، إلى جانب العلاجات الدوائية الحديثة، وفق تقييم كل حالة على حدة.
الوقاية تبدأ من نمط الحياة
وفي إطار الوقاية، شدد المعهد على أهمية تبني نمط حياة صحي، يشمل تناول غذاء متوازن غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الدهون الضارة، والابتعاد عن التدخين، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب.
فئات أكثر عرضة للإصابة
وأشار إلى أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة، خاصة الرجال، والأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين، وكذلك من لديهم تاريخ عائلي مع المرض، ما يستدعي متابعة طبية دورية.
الكشف المبكر.. خط الدفاع الأول
وأكد المعهد أن الفحوصات الدورية، مثل منظار القولون، تُعد من أهم وسائل الوقاية، حيث تساعد على اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، ما يرفع بشكل كبير من نسب الشفاء ويقلل من خطورته.
رسالة توعوية
واختتم التقرير بالتأكيد على ضرورة عدم تجاهل أي أعراض غير طبيعية، وسرعة التوجه للطبيب عند ملاحظتها، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة، مشددًا على أن الوعي الصحي والكشف المبكر يمثلان السلاح الأقوى في مواجهة هذا المرض.





