الأخباراهم الأخبار

تمدد الشريان الأورطي.. الأسباب والأعراض ومتى يصبح التدخل الطبي ضروريًا؟

يُعد تمدد الشريان الأورطي من الحالات القلبية الوعائية الخطيرة التي قد تتطور بصمت على مدار سنوات دون ظهور أعراض واضحة، إلا أن إهمالها قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة، مثل تمزق الشريان أو انفجاره.

ويؤكد الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن الشريان الأورطي (الأبهر) هو أكبر شريان في الجسم، ويتولى نقل الدم من القلب إلى جميع الأعضاء، لذلك فإن أي ضعف أو تمدد في جداره يستدعي المتابعة الطبية الدقيقة.

ما هو تمدد الشريان الأورطي؟

تمدد الشريان الأورطي هو توسع غير طبيعي في جدار الشريان نتيجة ضعف بنيته، وقد يظل صغيرًا لسنوات دون أعراض، لكنه يصبح أكثر خطورة مع زيادة حجمه أو سرعة تمدده، إذ يرتفع خطر التمزق أو الانفجار، وهي حالة طبية طارئة.

أنواع تمدد الشريان الأورطي

ينقسم تمدد الشريان الأورطي إلى نوعين رئيسيين:

تمدد الشريان الأورطي الصدري: يحدث في الجزء القريب من القلب داخل الصدر، وقد يرتبط بأمراض الصمام الأورطي أو ضعف جدار الشريان.
تمدد الشريان الأورطي البطني: يحدث في الجزء الموجود داخل البطن، ويُعد الأكثر شيوعًا، خاصة بين كبار السن.
أسباب تمدد الشريان الأورطي

هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بتمدد الشريان الأورطي، أبرزها:

ارتفاع ضغط الدم المزمن، الذي يسبب ضغطًا مستمرًا على جدار الشريان.
تصلب الشرايين نتيجة تراكم الدهون والكوليسترول.
العوامل الوراثية وبعض أمراض النسيج الضام.
أمراض الصمام الأورطي.
التقدم في العمر وفقدان مرونة الأوعية الدموية.
التدخين، الذي يضعف جدران الشرايين ويزيد خطر المضاعفات.
بعض الالتهابات أو إصابات الصدر، وإن كانت أقل شيوعًا.
أعراض تمدد الشريان الأورطي

في كثير من الحالات لا يسبب التمدد أي أعراض ويتم اكتشافه بالصدفة أثناء الفحوصات، لكن عند ظهور الأعراض فقد تشمل:

ألم أو شعور بالضغط في الصدر.
ألم في الظهر أو بين الكتفين.
ضيق في التنفس.
صعوبة في البلع نتيجة ضغط الشريان على المريء.
بحة في الصوت بسبب الضغط على الأعصاب المجاورة.
ألم مستمر في البطن أو أسفل الظهر.
الإحساس بنبض قوي في منطقة البطن.
ألم قد يمتد إلى الحوض أو الفخذ.
علامات تمزق أو انفجار الشريان الأورطي

عند حدوث تمزق أو انفجار في الشريان الأورطي قد تظهر أعراض مفاجئة وخطيرة، منها:

ألم شديد ومفاجئ في الصدر أو الظهر.
دوخة أو إغماء.
انخفاض حاد في ضغط الدم.
تسارع ضربات القلب.
فقدان الوعي.

وتُعد هذه الحالة من الطوارئ الطبية التي تستلزم التوجه الفوري إلى أقرب مستشفى.

كيف يتم علاج تمدد الشريان الأورطي؟

يعتمد العلاج على حجم التمدد ومعدل نموه والحالة الصحية للمريض، وقد يشمل:

المتابعة الدورية بالتصوير إذا كان التمدد صغيرًا ولا يسبب أعراضًا.
أدوية للتحكم في ضغط الدم وتقليل الضغط على جدار الشريان.
أدوية لخفض الكوليسترول عند الحاجة.
التدخل الجراحي إذا وصل التمدد إلى حجم معين أو نما بسرعة أو تسبب في أعراض، ويشمل:
استبدال الجزء المتوسع من الشريان برقعة صناعية.
إصلاح الشريان بالقسطرة وتركيب دعامة مغطاة في بعض الحالات.
إصلاح الشريان بالتزامن مع جراحة الصمام الأورطي إذا استدعت الحالة.
نصائح للوقاية من تمدد الشريان الأورطي

يمكن تقليل خطر الإصابة أو الحد من المضاعفات باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، منها:

الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
الامتناع عن التدخين.
اتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون المشبعة والملح.
ممارسة النشاط البدني المناسب وفقًا لتوصيات الطبيب.
الحفاظ على وزن صحي.
متابعة مستويات الكوليسترول والسكر في الدم.
إجراء فحوصات دورية لمن لديهم تاريخ عائلي أو أمراض في القلب أو الصمام الأورطي.
الالتزام بالأدوية الموصوفة وعدم إيقافها دون استشارة الطبيب.

ورغم أن تمدد الشريان الأورطي قد لا يسبب أعراضًا في مراحله الأولى، فإن التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة يسهمان بشكل كبير في تقليل خطر المضاعفات وتحسين فرص العلاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى