
مع تزايد معدلات السمنة وأمراض القلب، يتجه كثيرون إلى البحث عن خيارات غذائية طبيعية تدعم صحتهم وتقلل الاعتماد على الأدوية. وفي هذا الإطار، يبرز البروكلي كأحد أبرز الخضروات التي ينصح بها خبراء التغذية، نظرًا لقيمته الغذائية العالية ودوره المحتمل في تحسين مستويات الدهون في الجسم.
الدكتور معتز القيعي، أخصائي التغذية العلاجية والرياضية، أوضح أن البروكلي يعد من الأطعمة الغنية بالألياف والفيتامينات والمعادن، فضلًا عن احتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة، ما يجعله عنصرًا مهمًا في الأنظمة الغذائية الهادفة لتحسين صحة القلب وتعزيز التمثيل الغذائي.
كيف يساهم البروكلي في خفض الكوليسترول؟
يحتوي البروكلي على كمية جيدة من الألياف القابلة للذوبان، وهي نوع من الألياف يساعد على:
تقليل امتصاص الدهون داخل الأمعاء
خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)
دعم صحة الشرايين
تقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين
كما أشار القيعي إلى أن البروكلي يدعم وظائف الكبد، وهو العضو المسؤول عن تنظيم الدهون في الجسم، ما ينعكس إيجابًا على توازن مستويات الكوليسترول.
خيار مثالي لمن يسعون لإنقاص الوزن
يمتاز البروكلي بانخفاض سعراته الحرارية، مقابل محتواه العالي من الألياف، ما يعزز الشعور بالشبع لفترة أطول ويقلل من الرغبة في تناول الطعام بكميات كبيرة. ويساعد ذلك في التحكم في الوزن وتقليل تراكم الدهون، خاصة في منطقة البطن.
إضافة إلى ذلك، يساهم البروكلي في دعم عملية حرق السعرات الحرارية وتحسين استجابة الجسم للسكر، ما يجعله مناسبًا لمن يتبعون نظامًا غذائيًا صحيًا أو يسعون للسيطرة على مستويات الجلوكوز في الدم.
مضادات أكسدة تحمي القلب
إلى جانب دوره في خفض الدهون، يحتوي البروكلي على مضادات أكسدة قوية تعمل على تقليل الالتهابات ومحاربة الجذور الحرة، التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وتسريع مظاهر الشيخوخة.
كما يمد الجسم بعدد من العناصر الأساسية، من بينها:
فيتامين C
فيتامين K
حمض الفوليك
البوتاسيوم
وهي عناصر تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتعزيز المناعة.
متى يجب الحذر؟
ورغم فوائده العديدة، ينصح الخبراء بعض الفئات بتناوله باعتدال، خاصة الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الغدة الدرقية، أو من لديهم حساسية أو اضطرابات في القولون، إذ قد يسبب الإفراط فيه بعض الاضطرابات الهضمية.
في المجمل، يبقى البروكلي من الخيارات الغذائية البسيطة والمتاحة التي يمكن إدراجها بسهولة ضمن النظام اليومي، لدعم صحة القلب والمساعدة في التحكم في الوزن، ضمن نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم.





