كشفت دراسة علمية حديثة أن الهدف الشائع المتمثل في المشي 10 آلاف خطوة يوميًا قد لا يكون ضروريًا لتحقيق فوائد صحية ملموسة، مشيرة إلى أن عددًا أقل من الخطوات يمكن أن يساهم بشكل فعال في تحسين الصحة العامة وإطالة العمر.
وأوضحت الدراسة، التي تناولتها صحيفة «إندبندنت»، أن النساء اللاتي يحرصن على المشي لنحو 4 آلاف خطوة يوميًا يقل لديهن خطر الوفاة المبكرة بشكل ملحوظ، مقارنة بمن يمشين مسافات أقل، وهو ما يعكس أهمية النشاط البدني حتى عند مستويات معتدلة.
10 آلاف خطوة.. رقم شائع دون أساس علمي صارم
وأشار الباحثون إلى أن الهدف المتداول عالميًا، والمتمثل في 10 آلاف خطوة يوميًا، لا يستند بالضرورة إلى أساس علمي دقيق، بل انتشر على نطاق واسع عبر السنوات كمعيار عام للنشاط البدني.
وأكدت الدراسة أن التركيز على زيادة الحركة اليومية، حتى وإن كانت بشكل تدريجي وبأعداد أقل من الخطوات، يمكن أن يحقق فوائد صحية كبيرة، خاصة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الالتزام بمستويات مرتفعة من النشاط.
المشي وسيلة فعالة لتحسين الصحة
وشدد الباحثون، ومن بينهم فريق من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة، على أن الانتظام في المشي يعد من أبسط وأكثر الوسائل فعالية للحفاظ على الصحة العامة، وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خفض احتمالات الوفاة المبكرة، خصوصًا لدى كبار السن.
وأضافوا أن العامل الأهم ليس الوصول إلى رقم محدد من الخطوات، بل الاستمرار في ممارسة النشاط البدني بشكل يومي، بما يضمن تحقيق تأثير إيجابي مستدام على الصحة.
دعوة لزيادة النشاط التدريجي
ودعت الدراسة إلى تبني نهج مرن في ممارسة النشاط البدني، يعتمد على زيادة عدد الخطوات تدريجيًا، بدلًا من التركيز على تحقيق أهداف رقمية صارمة، مؤكدة أن أي زيادة في الحركة اليومية تمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة الحياة والصحة العامة.





