
يُعد سرطان نخاع العظم من الأمراض الخطيرة التي تؤثر على الخلايا المسؤولة عن إنتاج خلايا الدم داخل الجسم. ولا يشير هذا المصطلح إلى نوع واحد من السرطان، بل يشمل مجموعة من الأمراض المختلفة، مثل سرطان الدم وسرطان الغدد الليمفاوية والورم النخاعي المتعدد، والتي قد تكون حادة أو مزمنة.
وتختلف طبيعة الأعراض وطرق التشخيص والعلاج وفقًا لنوع الخلايا المصابة ومرحلة المرض.
أسباب سرطان نخاع العظم
رغم أن السبب الأساسي للإصابة بسرطان نخاع العظم يتمثل في النمو غير الطبيعي وغير المنضبط للخلايا داخل النخاع، فإن السبب الدقيق وراء هذا الخلل لا يزال غير معروف بشكل كامل. ومع ذلك، تشير الدراسات الطبية إلى وجود بعض عوامل الخطر التي قد تسهم في حدوث هذا النمو غير الطبيعي، ما يؤدي في النهاية إلى تكاثر الخلايا السرطانية.
الأعراض الشائعة للمرض
نظرًا لتعدد أنواع سرطان نخاع العظم، قد تختلف الأعراض من مريض لآخر تبعًا لنوع السرطان ومدى تطوره. ومع ذلك، هناك مجموعة من العلامات الشائعة التي قد تشير إلى الإصابة، من أبرزها:
آلام العظام: يعد الألم المستمر في العظام من أكثر الأعراض شيوعًا، وغالبًا ما يكون شديدًا ويستمر لفترات طويلة.
الإرهاق والضعف العام: نتيجة استهلاك الخلايا السرطانية لطاقة الجسم بشكل كبير، يشعر المريض بالتعب والإجهاد الدائم.
فقر الدم: يؤثر المرض على إنتاج خلايا الدم الطبيعية، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالأنيميا، والتي تظهر في صورة شحوب الجلد وتسارع ضربات القلب والشعور بالضعف.
العدوى المتكررة: بسبب تأثر خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن المناعة، يصبح الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
ضعف العظام أو الكسور: بعض الأنواع قد تؤدي إلى تآكل العظام وضعفها، مما يزيد من خطر حدوث الكسور.
تقرحات الفم: قد تظهر تقرحات داخل الفم تسبب صعوبة في الأكل أو البلع.
فقدان الوزن: يحدث نتيجة استهلاك الجسم للطاقة بشكل كبير لمواجهة المرض.
تورم الغدد الليمفاوية: خاصة في حالات سرطان الغدد الليمفاوية المرتبط بنخاع العظم.
مشكلات في التنفس: قد تظهر إذا انتشر المرض إلى الرئتين.
طرق التشخيص
يعتمد الأطباء على عدة فحوصات لتشخيص سرطانات نخاع العظم وتحديد نوعها بدقة، ومن أبرزها:
تحاليل الدم: تساعد في الكشف عن التغيرات في خلايا الدم أو وجود خلايا غير طبيعية، كما قد تشير إلى الإصابة بفقر الدم أو اضطرابات أخرى.
خزعة نخاع العظم: يتم خلالها أخذ عينة من نخاع العظم، غالبًا من عظم الورك أو عظم القص، باستخدام إبرة خاصة، ثم فحصها لتحديد وجود الخلايا السرطانية ونوعها.





