أمومة وطفولةاهم الأخبار

سكر الحمل.. أعراض قد لا تنتبه لها الحامل ومضاعفات تستدعي التشخيص المبكر

يعد سكر الحمل من المشكلات الصحية التي قد تظهر لأول مرة خلال فترة الحمل، نتيجة التغيرات الهرمونية التي تؤثر في قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، ما يجعل التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة أمرًا ضروريًا للحفاظ على صحة الأم والجنين.

وأكدت الدكتورة نادية عبد القادر، استشاري النساء والتوليد، أن سكر الحمل يظهر غالبًا خلال الثلث الثاني أو الثالث من الحمل، موضحة أن معظم الحالات يمكن السيطرة عليها من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني المناسب، مع الالتزام بالمتابعة الطبية.

أسباب تزيد من خطر الإصابة

وأوضحت استشاري النساء والتوليد أن سكر الحمل لا يرتبط بسبب واحد، لكنه يرتبط بعدد من عوامل الخطر، أبرزها التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل، وزيادة الوزن أو السمنة قبل الحمل، ووجود تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكري، أو الإصابة بسكر الحمل في حمل سابق.

وأضافت أن الحمل بعد سن 35 عامًا، والإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، وقلة النشاط البدني، والإفراط في تناول السكريات والدهون، من العوامل التي قد تزيد أيضًا من احتمالات الإصابة.

أعراض قد تكون خفية

وأشارت إلى أن سكر الحمل لا يسبب أعراضًا واضحة في كثير من الحالات، لذلك يعد الفحص الدوري خلال الحمل الوسيلة الأهم لاكتشافه مبكرًا.

وأضافت أنه عند ظهور الأعراض، فقد تشمل الشعور بالعطش الشديد، وكثرة التبول، والإرهاق المستمر، وتشوش الرؤية، وزيادة الشهية، إلى جانب تكرار الإصابة بالتهابات المسالك البولية أو الالتهابات الفطرية.

مضاعفات على الأم والجنين

وحذرت الدكتورة نادية عبد القادر من إهمال علاج سكر الحمل، موضحة أنه قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل، وزيادة احتمالات الولادة القيصرية، فضلًا عن ارتفاع خطر إصابة الأم بمرض السكري من النوع الثاني بعد الولادة.

وأضافت أن تأثير سكر الحمل قد يمتد إلى الجنين، حيث يزيد من احتمالات زيادة الوزن عند الولادة، وصعوبة الولادة، والولادة المبكرة، وانخفاض مستوى السكر لدى المولود بعد الولادة، فضلًا عن زيادة فرص إصابته بالسمنة أو السكري مستقبلًا.

كيف يمكن السيطرة على سكر الحمل؟

وأكدت استشاري النساء والتوليد أن التحكم في سكر الحمل يعتمد على الالتزام بنظام غذائي متوازن يحدده الطبيب أو أخصائي التغذية، مع توزيع الوجبات على مدار اليوم، وتقليل السكريات والمشروبات المحلاة، وممارسة نشاط بدني مناسب مثل المشي بعد استشارة الطبيب.

كما شددت على أهمية متابعة مستوى السكر في الدم بانتظام، والالتزام بمواعيد المتابعة والفحوصات الدورية، واستخدام الإنسولين أو الأدوية إذا أوصى الطبيب بذلك، مع تجنب تناول أي علاج دون استشارة طبية.

هل يختفي بعد الولادة؟

وأوضحت الدكتورة نادية عبد القادر أن سكر الحمل يختفي في معظم الحالات بعد الولادة، إلا أن المرأة تظل أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني لاحقًا.

ولذلك تنصح بإجراء فحص لمستوى السكر بعد الولادة بفترة تتراوح بين 6 و12 أسبوعًا، مع الاستمرار في إجراء الفحوصات الدورية، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نمط حياة نشط للحد من خطر الإصابة مستقبلًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى