
شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، حفل تخرج الدفعة رقم (194) من الطلاب الوافدين بكلية طب قصر العيني للعام الجامعي 2024–2025، وذلك بحضور الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور حسام صلاح عميد كلية طب قصر العيني، إلى جانب وكلاء الكلية، وعدد من سفراء وممثلي الدول العربية والإفريقية، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس، والخريجين وأسرهم.
بدأت فعاليات الحفل بالتقاط صورة تذكارية للخريجين أمام مبنى القبة، بحضور نواب رئيس الجامعة، أعقبها طابور عرض الطلاب، ثم عزف السلام الجمهوري، وتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلتها كلمات كل من الدكتورة حنان مبارك، والدكتور حسام صلاح، والدكتور أحمد رجب، ثم كلمة الدكتور محمود السعيد، قبل انطلاق مراسم التكريم.
وفي كلمته، أكد الدكتور محمود السعيد أن كلية طب قصر العيني تُعد منارة للعلم الطبي في مصر والعالمين العربي والإفريقي، وأسهمت عبر تاريخها العريق في تخريج أجيال من الأطباء الذين حملوا رسالة الطب الإنسانية، وخدموا البشرية في مختلف أنحاء العالم. وأوضح أن الطلاب الوافدين يمثلون سفراء لمصر في أوطانهم، مشيرًا إلى أن ما يحملونه من علم وتجربة إنسانية وانطباعات إيجابية عن مصر وشعبها يُعد أحد أهم مظاهر القوة الناعمة المصرية، والتي تُقاس بالتأثير والاحترام والمحبة. كما أشار إلى حرص الدولة المصرية على توفير كافة سبل الدعم والرعاية للطلاب الوافدين، وتهيئة بيئة تعليمية وإنسانية تليق بمكانة مصر ودورها الإقليمي والدولي، إيمانًا بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد رجب أن الخريجين الوافدين تلقوا تعليمهم في كلية طب قصر العيني، داخل مصر صاحبة الحضارة الممتدة عبر آلاف السنين، مشيرًا إلى أن المصريين القدماء أطلقوا على الطبيب لقب “الحكيم” لارتباط الطب آنذاك بدراسة علوم متعددة كالهندسة والموسيقى، فضلًا عن إسهاماتهم المبكرة في تطوير العديد من الأدوات الطبية. ووجه الشكر لأساتذة الكلية على ما قدموه من علم وجهد، مثمنًا ما بذله الطلاب من اجتهاد طوال سنوات دراستهم.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور حسام صلاح أن يوم التخرج لا يقتصر على تسلم الشهادات، بل يمثل بداية حقيقية لمسيرة مهنية يتحمل فيها الخريجون مسئولية عظيمة، باعتبارهم أطباء يحملون العلم في عقولهم، والرحمة في قلوبهم، والمسئولية في أيديهم. وشدد على أن كلية طب قصر العيني ستظل بيتًا مفتوحًا لخريجيها، داعيًا إياهم إلى التحلي بروح القصر العيني القائمة على الأمانة، والرحمة، والإتقان، والعمل الجماعي، وأن يكونوا سفراء لمصر والكلية في بلدانهم، مع الاستمرار في التعلم والتطوير. كما قدم الشكر لأعضاء هيئة التدريس، وهنأ أولياء الأمور بتخرج أبنائهم.
من جانبها، أكدت الدكتورة حنان مبارك، وكيل كلية الطب لشئون التعليم والطلاب، أن الخريجين أمضوا سنوات حافلة بالتحديات داخل أروقة الكلية، اكتسبوا خلالها المعارف والمهارات والخبرات التي تؤهلهم ليكونوا أطباء متميزين قادرين على خدمة الإنسانية والمساهمة في شفاء المرضى. وحثت الخريجين على استكمال دراساتهم العليا، والتخصص في المجالات الدقيقة، بما يضمن لهم مكانة مرموقة بين الأطباء على المستوى العالمي.





