
الكلى من أهم أعضاء الجسم، فهي تعمل على تنقية الدم من الفضلات والأملاح والمياه الزائدة والتخلص منها عن طريق البول، كما تؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على توازن السوائل وضغط الدم وصحة الجسم بشكل عام.
وقد يتطور ضعف وظائف الكلى تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة في مراحله الأولى، لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد وجود قصور في وظائف الكلى، وإنما يتطلب الأمر إجراء الفحوصات الطبية اللازمة.
علامات قد تشير إلى ضعف كفاءة الكلى
يقول الدكتور أشرف هنداوي، استشاري أمراض الكلى والمسالك البولية، إن هناك مجموعة من العلامات التي قد تظهر عند تراجع كفاءة الكلى، لكنها لا تعني بالضرورة وجود مرض كلوي، ومن أبرزها:
تورم القدمين والكاحلين أو المنطقة المحيطة بالعينين نتيجة احتباس السوائل في الجسم.
تغير كمية البول، سواء بانخفاضها أو زيادتها بصورة ملحوظة وغير معتادة.
تغير طبيعة البول، مثل ظهور رغوة مستمرة قد ترتبط بوجود البروتين، أو ملاحظة الدم في البول.
زيادة الحاجة إلى التبول خلال الليل، خاصة إذا كان الأمر جديدًا ولم يكن معتادًا من قبل.
الإرهاق والضعف المستمر، وقد يحدث ذلك نتيجة تراكم الفضلات في الجسم أو الإصابة بفقر الدم المصاحب لبعض أمراض الكلى.
الغثيان أو فقدان الشهية، خاصة عندما تكون مشكلة وظائف الكلى في مراحل متقدمة.
الحكة وجفاف الجلد دون سبب واضح.
تشنجات العضلات أو تغير الإحساس بها.
ضيق التنفس في الحالات التي يؤدي فيها احتباس السوائل إلى تراكمها في الرئتين.
ارتفاع ضغط الدم أو صعوبة السيطرة عليه رغم اتباع العلاج الموصوف.
صعوبة التركيز أو زيادة النعاس، وهي أعراض قد تظهر في حالات القصور المتقدمة.
فحوصات مهمة للتأكد من وظائف الكلى
وأوضح الدكتور أشرف هنداوي أن ظهور أحد هذه الأعراض لا يكفي وحده لتشخيص ضعف وظائف الكلى، ولذلك قد يطلب الطبيب مجموعة من الفحوصات بحسب الحالة الصحية والتاريخ المرضي.
ومن أبرز الفحوصات التي تساعد في تقييم وظائف الكلى، تحليل مستوى الكرياتينين في الدم، وحساب معدل الترشيح الكبيبي المقدر، وهو من المؤشرات المهمة لتقييم قدرة الكلى على تنقية الدم.
كما يمكن إجراء تحليل البول للكشف عن وجود الدم أو البروتين، إلى جانب قياس نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول، وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء الموجات فوق الصوتية على الكلى أو فحوصات أخرى وفقًا للأعراض ونتائج التحاليل.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينبغي عدم تجاهل الأعراض المستمرة أو غير المعتادة، خاصة تورم الجسم، أو وجود دم في البول، أو تغيرات واضحة في كمية البول، أو ضيق التنفس، أو ارتفاع ضغط الدم بصورة يصعب السيطرة عليها.
وتظل المتابعة الطبية وإجراء الفحوصات الدورية أكثر أهمية لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض الكلى، لأن اكتشاف المشكلة في وقت مبكر يساعد على تحديد السبب والتعامل معه قبل تطور الحالة.
وفي النهاية، فإن الحفاظ على صحة الكلى لا يعتمد على انتظار ظهور الأعراض، وإنما يبدأ بالتحكم في ضغط الدم وسكر الدم، والالتزام بنمط حياة صحي، وتجنب تناول الأدوية أو المكملات بصورة عشوائية، مع مراجعة الطبيب عند ظهور أي تغيرات مستمرة أو غير معتادة.





