
أصبح مرض السكري من النوع الأول من الأمراض التي تُشخَّص لدى الأطفال بمختلف الأعمار، وقد تظهر أعراضه بصورة مفاجئة، ما يجعل الانتباه إلى العلامات المبكرة أمرًا ضروريًا لتجنب المضاعفات الخطيرة.
ويؤكد الدكتور كريم شرابي، أخصائي الرعاية المركزة والحالات الحرجة، أن بعض الأطفال لا يُكتشف لديهم المرض إلا بعد الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طبية طارئة يمكن الوقاية منها في كثير من الحالات إذا جرى التشخيص والعلاج في وقت مبكر.
لماذا يصاب الأطفال بمرض السكري؟
يوضح الدكتور كريم شرابي أن السكري من النوع الأول هو مرض مناعي ذاتي، يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، ولا يرتبط بالإفراط في تناول الحلويات كما يعتقد البعض، كما يمكن أن يصيب أي طفل بغض النظر عن عمره أو نمط حياته.
علامات قد تشير إلى إصابة الطفل بمرض السكري
التبول اللاإرادي بعد التحكم فيه
إذا كان الطفل قد تجاوز مرحلة التبول أثناء النوم ثم عاد فجأة إلى تبليل الفراش أو الملابس بصورة متكررة، فقد يكون ذلك من العلامات التي تستوجب الانتباه، وليس سببًا للعقاب أو اللوم.
كثرة التبول
قد يلاحظ الوالدان أن الطفل يستخدم الحمام أكثر من المعتاد، أو يستيقظ عدة مرات خلال الليل للتبول، نتيجة ارتفاع مستوى السكر في الدم.
العطش الشديد
يُعد الشعور بالعطش المستمر، رغم شرب كميات كبيرة من الماء، من أبرز العلامات المبكرة التي قد تشير إلى الإصابة بمرض السكري.
فقدان الوزن المفاجئ
قد يفقد الطفل وزنًا بصورة ملحوظة، رغم احتفاظه بشهية طبيعية أو حتى زيادة رغبته في تناول الطعام، وهو عرض لا ينبغي تجاهله.
القيء وآلام البطن
قد يعاني الطفل من القيء أو آلام في البطن دون سبب واضح، ما قد يؤدي إلى تشخيص الحالة خطأ على أنها نزلة معوية، خاصة إذا لم يكن هناك إسهال مصاحب، بينما يكون السبب الحقيقي هو ارتفاع مستوى السكر في الدم.
علامات الخطر التي تستدعي التوجه إلى المستشفى فورًا
يشدد الدكتور كريم شرابي على ضرورة نقل الطفل إلى أقرب مستشفى إذا ظهرت عليه أعراض تشير إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طبية طارئة قد تهدد الحياة إذا لم تُعالج بسرعة.
وتشمل هذه العلامات:
جفاف شديد.
تنفس سريع وعميق.
رائحة تشبه الأسيتون أو الفاكهة في النفس.
خمول شديد أو نعاس غير معتاد.
ما هو الحماض الكيتوني السكري؟
يحدث الحماض الكيتوني السكري عندما يعجز الجسم عن إنتاج كمية كافية من الأنسولين، فيبدأ في تكسير الدهون للحصول على الطاقة، مما يؤدي إلى تراكم الأحماض الكيتونية في الدم، وهي حالة تستدعي التدخل الطبي الفوري.
كيف يمكن اكتشاف المرض مبكرًا؟
يساعد الانتباه إلى الأعراض وإجراء تحليل مستوى السكر في الدم عند الاشتباه بالإصابة في تشخيص المرض مبكرًا، ما يتيح بدء العلاج بالأنسولين في الوقت المناسب ويقلل بشكل كبير من خطر حدوث المضاعفات.
هل تناول الحلويات يسبب السكري من النوع الأول؟
ينفي الأطباء الاعتقاد الشائع بأن الإفراط في تناول الحلويات يسبب السكري من النوع الأول، مؤكدين أن هذا المرض ينتج عن اضطراب مناعي ذاتي، وليس بسبب النظام الغذائي، رغم أهمية اتباع عادات غذائية صحية للحفاظ على الصحة العامة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينصح بالتوجه إلى الطبيب فور ملاحظة تكرار التبول، أو العطش الشديد، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو عودة التبول اللاإرادي بعد انقطاعه، خاصة إذا اجتمعت أكثر من علامة في الوقت نفسه، لأن التشخيص المبكر يساهم في حماية الطفل من المضاعفات الخطيرة ويمنحه فرصة لبدء العلاج والسيطرة على المرض بصورة أفضل.





