
تعاني البشرة الجافة من فقدان الرطوبة بسهولة، خاصة مع تغيرات الطقس وانخفاض درجات الحرارة، إلى جانب الإفراط في الاستحمام بالماء الساخن، ما قد يؤدي إلى الشعور بالشد والخشونة وظهور القشور في بعض المناطق، مثل الساقين والذراعين والركبتين والكوعين.
وتحتاج البشرة الجافة إلى ترطيب منتظم يساعد على الحد من فقدان الماء من سطح الجلد، ويحافظ على ملمس البشرة أكثر نعومة ومرونة.
كريم منزلي بسيط لترطيب الجسم
يمكن تحضير كريم جسم منزلي بسيط وخالٍ من العطور باستخدام مجموعة محدودة من المكونات المرطبة، مع تجنب العطور والزيوت العطرية التي قد تسبب تهيجًا لدى بعض أصحاب البشرة الحساسة أو الجافة.
وتتيح الوصفة المنزلية إمكانية التحكم في المكونات المستخدمة، بدلًا من الاعتماد على تركيبات تحتوي على عدد كبير من المواد.
مكونات كريم الجسم المنزلي
لتحضير كريم مرطب للجسم، يمكن استخدام:
3 ملاعق كبيرة من زبدة الشيا النقية غير المعطرة.
ملعقتين كبيرتين من زيت اللوز الحلو.
ملعقة كبيرة من زيت الجوجوبا.
ملعقة صغيرة من زيت فيتامين E.
كمية صغيرة جدًا من جل الألوفيرا النقي، مع إمكانية الاستغناء عنه إذا كان الكريم سيُحفظ لفترة.
تساعد زبدة الشيا على تكوين طبقة تقلل فقدان الرطوبة من سطح البشرة، بينما يساهم زيت اللوز الحلو في تحسين ملمس الجلد الجاف ومنحه قدرًا من الليونة.
أما زيت الجوجوبا، فيتميز بتركيبته التي تشبه نسبيًا بعض الدهون الطبيعية الموجودة على سطح الجلد، ما يجعله مناسبًا لإضفاء ملمس أكثر نعومة على المستحضر.
ويُستخدم فيتامين E في العديد من مستحضرات العناية بالبشرة بوصفه أحد مضادات الأكسدة.
طريقة تحضير كريم الجسم
ابدئي بوضع زبدة الشيا في وعاء نظيف وجاف، ثم ضعي الوعاء فوق حمام مائي دافئ حتى تلين الزبدة وتصبح سهلة الخلط، مع تجنب تعريضها لحرارة مباشرة أو مرتفعة.
بعد ذلك، أضيفي زيت اللوز الحلو وزيت الجوجوبا، وقلبي المكونات جيدًا حتى تتجانس.
ارفعي الخليط من الحرارة واتركيه حتى يبرد قليلًا، ثم أضيفي زيت فيتامين E وامزجيه جيدًا.
وللحصول على قوام أكثر خفة ونعومة، يمكن خفق الخليط بالمضرب اليدوي بعد أن يبدأ في التماسك قليلًا، حتى يصبح قوامه أكثر كريمية.
أما إذا تم استخدام جل الألوفيرا، فيجب الانتباه إلى أن إضافة أي مكون يحتوي على الماء تجعل الخليط أكثر عرضة للتلوث الميكروبي، ولذلك لا يُفضل تخزين هذه الوصفة لفترة طويلة من دون استخدام مادة حافظة مناسبة.
وفي النهاية، يوضع الكريم في عبوة نظيفة وجافة ومحكمة الغلق، ويفضل استخدام ملعقة نظيفة عند أخذ الكمية بدلًا من إدخال الأصابع داخل العبوة بصورة متكررة.
أفضل طريقة لاستخدام كريم الجسم للبشرة الجافة
يُفضل استخدام الكريم بعد الاستحمام مباشرة، عندما تكون البشرة نظيفة وما زال بها قدر بسيط من الرطوبة.
ويُنصح بتجفيف الجسم بلطف باستخدام المنشفة دون فرك قوي، ثم وضع كمية مناسبة من الكريم وتدليك البشرة بحركات لطيفة حتى يتوزع جيدًا.
ويمكن التركيز على المناطق الأكثر تعرضًا للجفاف، مثل الركبتين والكوعين والكعبين والساقين.
وفي حالات الجفاف الشديد، يمكن استخدام المرطب مرتين يوميًا، بدلًا من الاكتفاء بوضعه بعد الاستحمام.
كما يُفضل تجنب الاستحمام بالماء شديد السخونة، لأنه قد يزيد جفاف الجلد، واختيار منظف لطيف وغير معطر بدلًا من المنتجات القوية التي قد تترك البشرة مشدودة بعد الغسل.
لماذا يُفضل الكريم الخالي من العطور؟
العطور ليست ضرورية لترطيب البشرة، وقد تسبب لدى بعض الأشخاص تهيجًا أو حكة، خاصة أصحاب البشرة الحساسة أو شديدة الجفاف.
لذلك يمكن أن يكون اختيار المنتجات الخالية من العطور مناسبًا لمن يفضلون روتينًا بسيطًا للعناية بالبشرة.
لكن وجود كلمة «طبيعي» على المكونات لا يعني أنها مناسبة للجميع؛ فحتى الزيوت والمكونات النباتية يمكن أن تسبب حساسية لدى بعض الأشخاص.
ولهذا يُفضل تجربة كمية صغيرة من الكريم على منطقة محدودة من الجلد أولًا، ومراقبة ظهور أي احمرار أو حكة أو تهيج قبل استخدامه على مساحة واسعة.
نصائح للحفاظ على ترطيب البشرة الجافة
لا يعتمد التعامل مع جفاف البشرة على الكريم وحده، وإنما يرتبط أيضًا بالعادات اليومية وطريقة الاستحمام والعناية بالجلد.
ومن المفيد تقليل مدة الاستحمام واستخدام الماء الفاتر بدلًا من الساخن، إلى جانب عدم الإفراط في استخدام المقشرات، خاصة عندما تكون البشرة شديدة الجفاف أو متشققة.
كما يُفضل تجنب فرك الجسم بقوة باستخدام الليفة الخشنة، لأن الاحتكاك الزائد قد يؤدي إلى زيادة التهيج والشعور بالجفاف.
ومن الأفضل استخدام المرطب بصورة منتظمة بدلًا من الانتظار حتى تظهر الخشونة أو القشور.
وفي حالة الجفاف الشديد المصحوب بتشققات مؤلمة أو احمرار مستمر أو حكة شديدة، فقد تكون هناك حاجة إلى استشارة طبيب جلدية، خاصة إذا لم تتحسن الحالة مع الترطيب والعناية اللطيفة.
كيف يُحفظ كريم الجسم المنزلي؟
إذا كانت الوصفة تعتمد على الزيوت والزبدة فقط، من دون إضافة الماء أو جل الألوفيرا، فيمكن وضعها داخل عبوة نظيفة ومحكمة الغلق، وحفظها بعيدًا عن الحرارة والرطوبة وأشعة الشمس المباشرة.
أما عند إضافة مكونات تحتوي على الماء، فلا ينبغي التعامل مع الخليط باعتباره مستحضرًا تجاريًا محفوظًا؛ إذ يمكن أن يوفر الماء بيئة تسمح بنمو البكتيريا والفطريات، وتحتاج التركيبات المائية إلى نظام حفظ مناسب واختبارات سلامة.
وفي جميع الحالات، يجب التخلص من الكريم إذا تغيرت رائحته أو لونه أو قوامه، أو ظهرت عليه أي علامات غير طبيعية.
الترطيب المنتظم أهم من كثرة المكونات
يمكن أن يكون كريم الجسم المنزلي الخالي من العطور خيارًا بسيطًا للعناية بالبشرة الجافة، خاصة عند استخدام مكونات قليلة وتحضير الخليط وتخزينه بطريقة مناسبة.
لكن العناية بالبشرة لا تعتمد على وصفة واحدة، وإنما على الانتظام في الترطيب، وتجنب الماء شديد السخونة والمنظفات القاسية، وعدم الإفراط في الفرك والتقشير.
كما أن اختيار المكونات يجب أن يعتمد على مدى تحمل البشرة لها، فكون المكوّن «طبيعيًا» لا يعني بالضرورة أنه خالٍ من احتمالية التهيج أو الحساسية.





