الأخباراهم الأخبار

ماذا يحدث لشرايين قلبك بعد تناول شحم لحم البقر؟

مع عودة بعض الدهون التقليدية إلى المطابخ الحديثة، عاد شحم لحم البقر ليثير نقاشًا واسعًا بين أنصار “الدهون الطبيعية” وبين من يحذرون من تأثيرها على القلب فهل يشكل خطرًا حقيقيًا على الشرايين، أم أن الأمر يرتبط بكمية الاستهلاك ونمط الغذاء العام؟

بحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، يحتوي شحم البقر على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، وهي نوع من الدهون ارتبط الإفراط في تناوله منذ عقود بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ماذا يحدث داخل الشرايين؟

عند تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة، يرتفع مستوى الكوليسترول الكلي في الدم، خصوصًا الكوليسترول الضار (LDL)، إضافة إلى الدهون الثلاثية. ومع مرور الوقت، قد تترسب هذه الدهون على جدران الشرايين، ما يؤدي إلى تضيقها فيما يُعرف بتصلب الشرايين.

هذا التضيق يقلل من تدفق الدم إلى القلب والدماغ، ويزيد احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، خاصة لدى من لديهم عوامل خطر أخرى مثل التدخين أو ارتفاع ضغط الدم أو التاريخ العائلي لأمراض القلب.

أرقام يجب الانتباه لها

توصي الإرشادات الغذائية بألا تتجاوز الدهون المشبعة 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، بينما يفضل بعض الخبراء خفضها إلى نحو 6% لتعزيز حماية القلب.
في نظام غذائي يحتوي على 2000 سعر حراري يوميًا، يعادل ذلك نحو 22 جرامًا كحد أقصى من الدهون المشبعة.

لكن المثير للاهتمام أن ملعقة واحدة فقط من شحم البقر تحتوي على حوالي 6.5 جرام من الدهون المشبعة، أي ما يقارب ثلث الحد اليومي. ومع استهلاك مصادر أخرى مثل اللحوم الحمراء، الأجبان، البيض، والأطعمة المصنعة، يصبح تجاوز الحد الموصى به أمرًا سهلًا دون قصد.

تأثير يتجاوز الكوليسترول

لا يقتصر الأمر على ارتفاع الكوليسترول فقط؛ إذ تشير بيانات طبية إلى أن الإفراط المزمن في الدهون المشبعة قد يؤثر سلبًا على حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم. ضعف الاستجابة للأنسولين قد يمهد الطريق لمقاومة الإنسولين، ثم الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وهو بدوره أحد أهم عوامل الخطر لأمراض القلب.

هل يجب الامتناع عنه تمامًا؟

يرى الخبراء أن لا وجود لطعام “ممنوع” بشكل مطلق، بل إن الصورة الكاملة للنظام الغذائي هي الفيصل. فاستخدام شحم البقر بين الحين والآخر لإضافة نكهة مميزة لبعض الأطباق لا يمثل خطرًا كبيرًا إذا كان ضمن حدود الاعتدال، مع تقليل مصادر الدهون المشبعة الأخرى في اليوم نفسه.

لكن الاعتماد عليه كخيار أساسي يومي للطهي قد لا يكون مناسبًا، خصوصًا لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول، أو لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب.

ما البدائل الأفضل للقلب؟

تشير الأبحاث إلى أن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يرتبط بتحسن مستويات الكوليسترول وتقليل مخاطر أمراض القلب. ومن أبرز الخيارات الصحية:

زيت الزيتون البكر الممتاز

زيت الأفوكادو

زيت الكانولا

فهذه الزيوت غنية بالدهون الأحادية غير المشبعة وأحماض أوميغا-3، التي تدعم صحة الشرايين وتساعد في الحفاظ على توازن الدهون في الدم.

زر الذهاب إلى الأعلى