الأخباراهم الأخبار

متلازمة التمثيل الغذائي.. “الخطر الصامت” الذي يرفع احتمالات أمراض القلب والجلطات

تُعد متلازمة التمثيل الغذائي من المشكلات الصحية التي لا يحظى الكثيرون بالوعي الكافي تجاهها، رغم أنها تمثل أحد العوامل الرئيسية التي تمهّد للإصابة بأمراض خطيرة، وعلى رأسها أمراض القلب والأوعية الدموية.
وتشير المتلازمة إلى مجموعة من الاضطرابات التي تحدث مجتمعة داخل الجسم، وتشمل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى السكر في الدم، وزيادة الدهون الثلاثية، وانخفاض الكوليسترول الجيد، إلى جانب السمنة المركزية التي تتركز في منطقة البطن.
مزيج من الاضطرابات يزيد خطر القلب
يوضح الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن خطورة متلازمة التمثيل الغذائي لا تكمن في كل عامل على حدة، بل في اجتماع هذه العوامل معًا، ما يؤدي إلى مضاعفة التأثير السلبي على صحة القلب والشرايين.
ويؤكد أن هذه الحالة تُعد من أهم المقدمات التي ترفع احتمالية الإصابة بمشكلات خطيرة في الأوعية الدموية، إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.

كيف تؤثر المتلازمة على القلب؟

يشير استشاري القلب إلى أن تأثير متلازمة التمثيل الغذائي على الجسم يحدث عبر عدة مسارات خطيرة، من أبرزها:

تصلب الشرايين: ارتفاع الدهون والسكر يؤدي إلى تراكم الترسبات داخل جدران الشرايين، ما يسبب تضيقها ويقلل تدفق الدم.

زيادة خطر الجلطات: التغيرات التي تطرأ على الدم تجعله أكثر قابلية للتجلط، مما يرفع احتمالية الإصابة بالجلطات.

ارتفاع ضغط الدم: استمرار الضغط المرتفع يضع عبئًا إضافيًا على القلب، وقد يؤدي مع الوقت إلى تضخم عضلة القلب.

مقاومة الإنسولين: وهي أحد السمات الأساسية للمتلازمة، وترتبط ارتباطًا مباشرًا بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، الذي يُعد بدوره عاملًا مهمًا لأمراض القلب.

مضاعفات محتملة خطيرة

ويؤكد الأطباء أن الأشخاص المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي يكونون أكثر عرضة للإصابة بـ:

النوبات القلبية

السكتات الدماغية

أمراض الشرايين التاجية

وذلك نتيجة التداخل بين عوامل الخطر المختلفة التي تعمل بشكل تراكمي على إضعاف صحة القلب والأوعية الدموية.

الوقاية تبدأ بالمراقبة المبكرة
ويشدد المتخصصون على أهمية المتابعة الدورية لمستويات السكر وضغط الدم، إضافة إلى مراقبة الدهون الثلاثية والكوليسترول، باعتبارها خطوة أساسية لاكتشاف أي خلل مبكرًا والتعامل معه قبل تطوره إلى مضاعفات خطيرة.
كما يؤكدون أن تغيير نمط الحياة، من خلال التغذية الصحية والنشاط البدني المنتظم، يظل خط الدفاع الأول للوقاية من هذه المتلازمة وتقليل مخاطرها على المدى الطويل.

زر الذهاب إلى الأعلى