
تعد متلازمة تململ الساقين من الاضطرابات العصبية الشائعة التي تصيب كثيرًا من الأشخاص، وتتسبب في رغبة ملحة لتحريك الساقين، خاصة خلال فترات الراحة أو في المساء، ما يؤدي إلى صعوبة النوم واضطراب الحياة اليومية.
ويؤكد الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن متلازمة تململ الساقين تحدث نتيجة اضطراب في الجهاز العصبي، ويشعر المصاب خلالها بأحاسيس مزعجة داخل الساقين، مثل الوخز أو الحرقان أو الشد أو التنميل، وأحيانًا الإحساس بوجود شيء يتحرك داخل الساقين، مشيرًا إلى أن هذه الأعراض تتحسن مؤقتًا مع الحركة أو المشي، لكنها تعاود الظهور عند الجلوس أو الاستلقاء.
أبرز الأعراض
وأوضح استشاري أمراض القلب أن أعراض متلازمة تململ الساقين تختلف في شدتها من شخص لآخر، إلا أنها غالبًا ما تشمل رغبة مستمرة في تحريك الساقين، مع الشعور بوخز أو حرقان أو شد، وتزداد حدة الأعراض أثناء الراحة أو الجلوس لفترات طويلة، خاصة في ساعات المساء وقبل النوم.
وأضاف أن الحالة قد تؤدي إلى صعوبة في النوم والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، ما ينعكس على نشاط المريض في اليوم التالي، حيث يشعر بالإرهاق والنعاس، وفي بعض الحالات قد تمتد الأعراض إلى الذراعين.
أسباب وعوامل خطر
وأشار الدكتور شريف حسين إلى أن السبب المباشر للمتلازمة لا يزال غير معروف في كثير من الحالات، إلا أن هناك عوامل تزيد من احتمالية الإصابة، من بينها العامل الوراثي، ونقص الحديد، والحمل، خاصة خلال الأشهر الأخيرة، إلى جانب الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، والسكري المصحوب باعتلال الأعصاب، ومرض باركنسون، واضطرابات الأعصاب الطرفية، وبعض أمراض الغدة الدرقية.
كما قد ترتبط المتلازمة باستخدام بعض الأدوية، مثل مضادات الحساسية، وبعض مضادات الاكتئاب، والأدوية المستخدمة لعلاج الغثيان، فضلًا عن الإفراط في تناول الكافيين، والتدخين، والكحول.
عادات تزيد الأعراض
ولفت إلى أن بعض السلوكيات اليومية قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض، مثل السهر وقلة النوم، والجلوس لفترات طويلة دون حركة، والإجهاد البدني أو النفسي، بالإضافة إلى تناول القهوة أو الشاي أو مشروبات الطاقة خلال ساعات المساء.
كيف يتم العلاج؟
وأوضح استشاري أمراض القلب أن علاج متلازمة تململ الساقين يعتمد على تحديد السبب الأساسي وشدة الأعراض، ويبدأ بإجراء تغييرات في نمط الحياة، مثل الالتزام بمواعيد نوم منتظمة، وممارسة المشي أو التمارين الرياضية المعتدلة، وتجنب الجلوس لفترات طويلة، مع تقليل استهلاك الكافيين والإقلاع عن التدخين.
وأضاف أن تدليك الساقين أو أخذ حمام دافئ قبل النوم، إلى جانب استخدام الكمادات الدافئة أو الباردة، قد يساعد في تخفيف الأعراض لدى بعض المرضى.
وأشار إلى أنه في حال كان نقص الحديد هو السبب، يوصي الطبيب بتناول مكملات الحديد بعد إجراء الفحوصات اللازمة، مع علاج أي أمراض مصاحبة مثل السكري أو أمراض الكلى أو اضطرابات الأعصاب.
وأكد أن الحالات المتوسطة والشديدة قد تتطلب أدوية مخصصة تساعد على تقليل الأعراض، مثل بعض العلاجات التي تؤثر في مستويات الدوبامين أو أدوية أخرى يحددها الطبيب، مشددًا على ضرورة عدم استخدامها إلا تحت إشراف طبي لتجنب أي آثار جانبية أو مضاعفات.





