الأخباراهم الأخبار

مدير صندوق مكافحة الإدمان يشهد ختام البرنامج التدريبي لأئمة المساجد بالشرقية

شهد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، فعاليات ختام البرنامج التدريبي لأئمة المساجد بمحافظة الشرقية، الذي تم بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف. شارك في البرنامج التدريبي 250 إمامًا من الأزهر والأوقاف، حيث تم تسليط الضوء على أهمية توعية المجتمع بخطورة المخدرات وتأثيراتها المدمرة على الأبعاد الاجتماعية والصحية، بالإضافة إلى التعريف بأبرز أنواع المخدرات وأضرارها.

أهداف البرنامج التدريبي:
يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر تعاطي المخدرات، خاصة من خلال الأئمة الذين لهم دور محوري في توجيه المجتمع. وفي هذا الإطار، استعرض الدكتور عمرو عثمان محاور عمل الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات، والتي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى الدور الفاعل الذي تقوم به المؤسسات الدينية في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول تعاطي المخدرات وتعزيز الوعي الصحي.

محاضرة الدكتور عمرو عثمان:
ألقى الدكتور عمرو عثمان محاضرة هامة خلال ختام الدورة التدريبية، تحدث فيها عن أهمية الاستفادة من المؤسسات الدينية في نشر الثقافة الصحيحة عن المخدرات. كما أكد على ضرورة تفعيل دور الأئمة في توجيه أفراد المجتمع وتعريفهم بالخدمات المجانية التي يقدمها الصندوق لعلاج الإدمان بسرية تامة من خلال الخط الساخن “16023”.

كما استعرض عثمان التقرير السنوي للأمم المتحدة حول تطور مشكلة المخدرات عالميًا، مؤكدًا أن أعداد متعاطي المخدرات في العالم قد وصلت إلى 316 مليون شخص، بزيادة بلغت 20% خلال العقد الأخير. وأشار إلى أن هذه الظاهرة تؤثر بشكل خاص على فئة الشباب، حيث تُسجل أعلى معدلات الوفاة بسبب المخدرات بين الفئة العمرية من 15 إلى 19 عامًا.

تأثير المخدرات على المجتمع:
تطرّق عثمان إلى العلاقة الوثيقة بين المخدرات والجريمة المنظمة، موضحًا أن تجارة المخدرات تمثل أكثر من نصف النشاط الاقتصادي للجماعات الإجرامية على مستوى العالم. وأوضح أن التقارير العالمية تشير إلى ظهور أنواع جديدة من المخدرات الاصطناعية، التي قد تكون أكثر تأثيرًا من المواد التقليدية مثل الهيروين.

تحديات علاج الإدمان:
أوضح مدير الصندوق أن هناك فجوة علاجية كبيرة على المستوى العالمي في توفير الخدمات اللازمة لمكافحة الإدمان، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مصر تلتزم بتوفير خدمات علاج الإدمان بشكل مجاني وسري وبمواصفات عالمية، مما يسهم في دعم المتعافين وتمكينهم من العودة إلى حياتهم الطبيعية.

التنسيق مع الأزهر والأوقاف:
أكد الدكتور عثمان أن الصندوق سيواصل تنظيم ورش العمل التدريبية بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف. كما أشار إلى التنسيق المستمر مع وزارة الأوقاف لتنظيم خطب الجمعة الموحدة على مستوى الجمهورية، التي ستتناول بشكل دوري قضية المخدرات وتسلط الضوء على المستجدات المتعلقة بالقضية، بما في ذلك التأكيد على دور الأسرة في الوقاية من الإدمان ودعم المتعافين.

كما شدد على أهمية الحوار الأسري كأداة أساسية للوقاية من الإدمان، وضرورة أن يتوافر لدى الأسرة القدرة على الاكتشاف المبكر لمشكلة التعاطي قبل أن تتفاقم وتصل إلى مرحلة الإدمان.

تجسد هذه الأنشطة تعاونًا مثمرًا بين الجهات الحكومية والمؤسسات الدينية في سبيل مواجهة مشكلة المخدرات، وتهيئة بيئة اجتماعية صحية خالية من هذه الآفة. يهدف صندوق مكافحة وعلاج الإدمان إلى تعزيز ثقافة الوعي بين مختلف شرائح المجتمع من خلال التعاون المستمر مع المؤسسات التعليمية والدينية، ما يسهم في بناء مجتمع صحي وآمن.

زر الذهاب إلى الأعلى