
كتب – هشام الهلوتي
نجح فريق طبي بمستشفى الاستقبال والطوارئ بقصر العيني في إنقاذ حياة مريض يبلغ من العمر 34 عامًا، بعدما اخترق مسمار معدني عظام جمجمته واستقر داخل الرأس بالقرب من الشرايين الرئيسية للمخ، في إصابة بالغة الخطورة تطلبت تدخلًا جراحيًا دقيقًا استمر لأكثر من 4 ساعات متواصلة.
وجاء نجاح العملية بعد ساعات من العمل والتركيز داخل غرفة العمليات، إذ تمكن الفريق الطبي من استخراج المسمار مع الحفاظ على أنسجة المخ وتجنب حدوث نزيف أو مضاعفات خطيرة، في ظل حساسية موضع الإصابة وقرب المسمار من الأوعية الدموية الرئيسية المغذية للمخ.
جراحة دقيقة في واحدة من أخطر الحالات
مثّلت الإصابة تحديًا طبيًا كبيرًا، نظرًا إلى اختراق المسمار عظام الجمجمة واستقراره داخل الرأس على مسافة قريبة من الشرايين الرئيسية للمخ، وهو ما جعل التدخل الجراحي يتطلب دقة بالغة وحذرًا شديدًا لتجنب حدوث نزيف قد يهدد حياة المريض أو يتسبب في مضاعفات خطيرة.
وعلى مدار أكثر من 4 ساعات، عمل الفريق الطبي على التعامل مع الإصابة واستخراج المسمار، حتى تكللت الجراحة بالنجاح، مع الحفاظ على أنسجة المخ وتجنب النزيف والمضاعفات الخطيرة، في إنجاز يعكس أهمية الخبرة الطبية والتدريب والقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة في الحالات الحرجة.
أسماء الأطباء المشاركين في جراحة قصر العيني
شارك في إجراء العملية فريق جراحة المخ والأعصاب، بقيادة الدكتور حازم عبد البديع، رئيس القسم، وضم الفريق الدكتور علاء الدين محمود، مدرس جراحة المخ والأعصاب، والدكتور محمد محمود عبد الوهاب، مدرس مساعد جراحة المخ والأعصاب.
كما شارك من الأطباء النواب كل من الدكتور أحمد أشرف، والدكتور عمرو عصام، والدكتور عبد الرحمن طه، ضمن الفريق الذي تولى التعامل مع الإصابة واستخراج المسمار من جمجمة المريض.
فريق التخدير والتمريض يشارك في إنقاذ المريض
وضم فريق التخدير الدكتورة جيهان الخولي، رئيسة قسم التخدير، والدكتورة ميرا أمجد، اللتين شاركتا في توفير الرعاية اللازمة للمريض خلال الجراحة الدقيقة.
كما شارك في العملية فريق التمريض المكون من محمد محمود، وياسمين خالد، ومحمد محروس، في إطار العمل المتكامل بين الفرق الطبية والتمريضية داخل مستشفى الاستقبال والطوارئ بقصر العيني.
متابعة الحالة ونقل المريض إلى الرعاية المركزة
وجرت متابعة الحالة تحت إشراف الدكتورة أماني أبو زيد، رئيسة قسم الطوارئ، وبمتابعة الدكتور أحمد ماهر، مدير المستشفيات، وذلك خلال مراحل التعامل مع الحالة، قبل نقل المريض إلى وحدة الرعاية المركزة لاستكمال العلاج وتلقي المتابعة الطبية اللازمة.
ويأتي نقل المريض إلى الرعاية المركزة في إطار استمرار متابعته طبيًا بعد الجراحة، والتأكد من استقرار حالته ومتابعة تطوراتها وفقًا لما تتطلبه طبيعة الإصابة وخطورتها.
قصر العيني.. خبرة طبية وتكامل بين التخصصات
يسلط نجاح العملية الضوء على الدور الذي يؤديه قصر العيني في التعامل مع الحالات الطارئة والإصابات المعقدة، باعتباره صرحًا طبيًا وتعليميًا وبحثيًا يمتلك تاريخًا طويلًا من الخبرة في تقديم الرعاية الطبية للمرضى.
كما يعكس هذا النجاح أهمية التكامل بين تخصصات جراحة المخ والأعصاب والتخدير والتمريض والطوارئ، إذ يعتمد التعامل مع مثل هذه الإصابات على التنسيق بين مختلف أعضاء الفريق الطبي، إلى جانب الخبرة والتدريب والدقة في تنفيذ الإجراءات الجراحية.
ولا يقتصر دور المؤسسات الطبية على توفير المباني والتجهيزات والأجهزة الحديثة، بل يمتد إلى الكوادر البشرية التي تعمل تحت ضغط كبير، وتتحمل مسؤولية التعامل مع الحالات شديدة الخطورة، واتخاذ القرارات الطبية في اللحظات الفارقة.
وتؤكد هذه الحالة قيمة العمل الجماعي داخل غرف العمليات، حيث تتكامل جهود الأطباء وهيئة التمريض وكل المشاركين في الرعاية الطبية بهدف واحد، هو إنقاذ حياة المريض والحد من مخاطر الإصابة ومضاعفاتها.
وتستحق الفرق الطبية والتمريضية المشاركة في العملية التقدير على ما بذلته من جهد وتركيز ومسؤولية في التعامل مع هذه الحالة الدقيقة، التي تطلبت ساعات من العمل المتواصل وخبرة في مواجهة إصابة بالغة الخطورة.






