
بعد يوم طويل مليء بالعمل والمسؤوليات، قد تجد بعض النساء أنفسهن أمام رغبة قوية في تناول الشوكولاتة أو البسكويت أو غيرها من الحلويات خلال ساعات المساء، حتى دون الشعور بالجوع.
وفي كثير من الحالات، لا يكون السبب حاجة الجسم إلى الطعام، وإنما قد ترتبط الرغبة في السكريات بالإجهاد أو التوتر أو الملل، أو تتحول إلى عادة مرتبطة بوقت ما قبل النوم.
ومع تكرار تناول الحلويات ليلًا، قد يصبح التحكم في كميات السكر المستهلكة أكثر صعوبة.
وأوضحت الدكتورة تيفني ريفورد، استشاري التغذية العلاجية، أن بعض المشروبات الدافئة غير المحلاة يمكن أن تساعد على خلق شعور بالراحة والشبع، وقد تكون وسيلة مناسبة لتقليل الرغبة في الحلويات ضمن نمط غذائي متوازن.
مشروبات مسائية قد تساعد على تقليل تناول الحلويات
يمكن إدخال بعض المشروبات البسيطة في الروتين المسائي كبديل للحلويات، خاصة عندما تكون الرغبة في تناول السكر مرتبطة بالاعتياد أو البحث عن شعور بالاسترخاء.
1- الحليب الدافئ بالقرفة
يمنح الحليب الدافئ إحساسًا بالراحة، بينما تضيف القرفة نكهة ذات طابع حلو دون الحاجة إلى كمية كبيرة من السكر.
ويمكن تحضير المشروب باستخدام الحليب العادي أو أحد بدائل الحليب غير المحلاة، مع إضافة كمية بسيطة من القرفة.
ويُفضل عدم الإفراط في إضافة السكر، وإذا كانت هناك حاجة إلى مذاق أكثر حلاوة، فيمكن استخدام كمية محدودة من مُحلي مناسب بدلًا من تحويل المشروب إلى مصدر إضافي للسكريات.
2- شاي القرفة والزنجبيل
قد يكون المشروب الدافئ مناسبًا عندما تكون الرغبة في الحلويات ناتجة عن الشعور بالملل أو الحاجة إلى مشروب ساخن.
وتتميز القرفة بنكهة عطرية تميل إلى الحلاوة، بينما يضيف الزنجبيل مذاقًا أكثر قوة، ما يمنح المشروب نكهة مميزة دون الحاجة إلى السكر.
ويمكن تحضيره باستخدام شرائح الزنجبيل الطازج مع عود من القرفة، أو الاستعانة بكمية صغيرة من الزنجبيل المطحون، ثم نقع المكونات في الماء الساخن لعدة دقائق.
3- الكاكاو الدافئ غير المحلى
إذا كانت الرغبة المسائية مرتبطة بالشوكولاتة تحديدًا، فقد يساعد كوب من الكاكاو غير المحلى في الحصول على نكهة الشوكولاتة دون اللجوء مباشرة إلى قطعة حلوى.
ويمكن إضافة مسحوق الكاكاو غير المحلى إلى الحليب الدافئ، مع إمكانية إضافة القليل من القرفة أو الفانيليا لتحسين النكهة.
ومن المهم اختيار الكاكاو غير المحلى، وتجنب الخلطات الجاهزة التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر.
4- شاي النعناع بعد تناول العشاء
أحيانًا لا تكون الرغبة في تناول الحلوى مرتبطة بالجوع، وإنما تكون نتيجة الاعتياد على تناول الطعام بعد انتهاء الوجبة.
وقد يساعد كوب من شاي النعناع في تغيير هذا النمط، إذ يمنح الفم مذاقًا منعشًا ويمكن أن يصبح إشارة يومية إلى انتهاء وقت تناول الطعام.
ومع تكرار هذا الروتين، قد يساعد الانتقال من الحلويات إلى مشروب دافئ على تقليل الرغبة في البحث عن وجبة خفيفة بعد العشاء.
5- البابونج في المساء
يمكن أن يرتبط تناول الحلويات لدى البعض بالحاجة إلى الاسترخاء بعد يوم مرهق، إذ قد يبحث الشخص عن مكافأة سريعة بعد ساعات طويلة من العمل والمسؤوليات.
وفي هذه الحالة، يمكن أن يكون كوب من البابونج غير المحلى جزءًا من طقس مسائي هادئ، خاصة مع الابتعاد قليلًا عن الهاتف والشاشات والاسترخاء.
ولا يعتمد الأمر على المشروب وحده، وإنما على استبدال عادة تناول الحلوى بعادة أخرى تمنح الشعور بالراحة والهدوء.
6- الماء الدافئ مع الليمون
قد يختلط الشعور بالعطش أحيانًا مع الإحساس بالحاجة إلى تناول الطعام، ولذلك يمكن شرب كوب من الماء قبل التوجه إلى الحلويات.
ويمكن إضافة شريحة من الليمون أو كمية صغيرة من عصيره إلى الماء الدافئ لمنحه مذاقًا منعشًا، خاصة لمن لا يفضلون تناول الماء العادي.
ولا ينبغي اعتبار هذا المشروب حلًا سحريًا للتخلص من الرغبة في السكريات، وإنما وسيلة بسيطة تمنح الشخص فرصة للتوقف والتفكير فيما إذا كان يشعر بالجوع بالفعل أم أن السبب هو العطش أو الملل أو التوتر.
7- شاي الشمر
يتميز الشمر بنكهة طبيعية مميزة، ويمكن تناوله في المساء دون إضافة السكر، كما أن تناول مشروب ساخن ببطء قد يمنح إحساسًا بالراحة ويساعد على تأخير الرغبة في تناول الحلويات.
ويمكن إعداد شاي الشمر من خلال نقع بذور الشمر في الماء الساخن لعدة دقائق، ثم تناوله دون تحلية.
كيف تتغلبين على الرغبة في الحلويات ليلًا؟
لا يمكن الاعتماد على المشروبات وحدها إذا كان السبب الأساسي للرغبة في الحلويات هو الجوع الحقيقي، لذلك من المهم الاهتمام بوجبات اليوم، وخاصة العشاء.
ويُفضل أن تحتوي الوجبة على مصادر مناسبة من البروتين والألياف والدهون الصحية، لأن عدم الحصول على كمية كافية من الطعام خلال اليوم قد يزيد الشعور بالجوع والرغبة في السكريات خلال الليل.
كما يمكن تجربة الانتظار لبضع دقائق عند الشعور بالرغبة في تناول الحلوى، مع شرب مشروب مناسب، ثم تقييم الإحساس مرة أخرى.
وإذا استمرت الرغبة في تناول شيء حلو رغم ذلك، فلا يشترط منع الحلويات بشكل كامل، وإنما يمكن تناول كمية صغيرة منها والاستمتاع بها بوعي، بدلًا من تناول كميات كبيرة بصورة عشوائية.
وفي النهاية، يساعد فهم سبب الرغبة في الحلويات على التعامل معها بصورة أفضل؛ فإذا كانت مرتبطة بالجوع، فإن الحل يبدأ من تنظيم الوجبات، أما إذا كانت مرتبطة بالتوتر أو الملل أو العادة، فقد يكون تغيير الروتين المسائي خطوة أكثر فاعلية.





