
أكد المعهد القومي للتغذية أن الاستغناء عن الزيوت النباتية بشكل كامل ليس الخيار الصحيح ضمن النظام الغذائي، موضحًا أن الجسم يحتاج إلى الدهون غير المشبعة باعتبارها أحد مكونات النظام الغذائي المتوازن، مع ضرورة الانتباه إلى نوع الزيت المستخدم والكميات المتناولة.
وأوضح المعهد أن الزيوت النباتية تختلف في قيمتها الغذائية بحسب تركيبتها من الأحماض الدهنية والعناصر والمكونات الغذائية، كما أن بعض أنواعها تحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، ما يجعل اختيار مصادر الدهون وتنوعها من النقاط المهمة في النظام الغذائي اليومي.
الدهون غير المشبعة ضمن النظام الغذائي الصحي
وأشار المعهد إلى أن الدهون غير المشبعة تنقسم إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، ويمكن أن تشكل جزءًا من النظام الغذائي الصحي عند استخدامها بدلًا من الدهون المشبعة.
وتتوافر الدهون غير المشبعة في عدد من المصادر الغذائية، من بينها زيت الزيتون وزيت الكانولا وزيت دوار الشمس وزيت الذرة وزيت فول الصويا، بالإضافة إلى المكسرات والبذور والأسماك الدهنية.
ويتميز زيت الزيتون بارتفاع نسبة الدهون الأحادية غير المشبعة به، بينما يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز أيضًا على مركبات نباتية تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.
الاعتدال في استخدام الزيوت يحافظ على التوازن الغذائي
وشدد المعهد القومي للتغذية على أن التنوع والاعتدال يمثلان الأساس عند اختيار الزيوت واستخدامها، لافتًا إلى إمكانية الاستفادة من أنواع مختلفة منها ضمن نظام غذائي متوازن، دون الإفراط في الكميات.
وتعد جميع الزيوت، بصرف النظر عن نوعها، مصادر مركزة للسعرات الحرارية، ولذلك فإن زيادة الكمية المستخدمة قد تؤدي إلى الحصول على سعرات حرارية تفوق احتياجات الجسم.
وينصح باختيار مصادر مناسبة للدهون غير المشبعة وتنويعها، مع التحكم في الكميات المستخدمة، لتحقيق الاستفادة من قيمتها الغذائية دون زيادة السعرات الحرارية اليومية.
ويؤكد توجيه المعهد أن التعامل الصحي مع الزيوت لا يعتمد على منعها بالكامل، وإنما على اختيار الأنواع المناسبة، وتنويع مصادر الدهون، والالتزام بالكميات المعتدلة بما يتوافق مع احتياجات الجسم والنظام الغذائي المتوازن.





