
تعد مقاومة الأنسولين من المشكلات الصحية التي أصبحت أكثر شيوعًا بين مختلف الفئات العمرية، نتيجة ارتباطها بعدد من العادات الغذائية ونمط الحياة اليومي.
ولا تظهر مقاومة الأنسولين عادة بصورة مفاجئة، إذ قد تتطور تدريجيًا مع زيادة الوزن، وقلة الحركة، والإفراط في تناول السكريات والأطعمة المصنعة، إلى جانب اضطراب النوم وبعض العوامل الأخرى.
نصائح للوقاية من مقاومة الأنسولين
أوضحت الدكتورة سالي سالم، ماجستير الغدد الصماء والسكر والتغذية العلاجية، أن تعديل بعض العادات اليومية يمكن أن يساعد في تقليل فرص الإصابة بمقاومة الأنسولين وتحسين استجابة الجسم للأنسولين.
الحفاظ على وزن مناسب
يسهم الحفاظ على وزن صحي في تقليل عوامل الخطر المرتبطة بمقاومة الأنسولين، خاصة أن تراكم الدهون في منطقة البطن يرتبط بزيادة احتمالات حدوثها. كما أن خسارة قدر بسيط من الوزن لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن قد تساعد في تحسين حساسية الجسم للأنسولين.
الحد من السكريات المضافة
ينصح بتقليل تناول المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والحلويات والمنتجات التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، لأنها قد تزيد من استهلاك السعرات دون توفير قيمة غذائية مناسبة.
اختيار مصادر كربوهيدرات أفضل
يفضل الاعتماد على الحبوب الكاملة والبقوليات والخضروات ضمن النظام الغذائي، مع تقليل الإفراط في تناول الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعجنات وغيرها من المنتجات المصنوعة من الحبوب المكررة.
زيادة تناول الألياف
تساعد الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضروات والفواكه الكاملة والبقوليات والشوفان والحبوب الكاملة، على تعزيز الشعور بالشبع، كما يمكن أن تسهم في الحد من الارتفاع السريع في مستويات سكر الدم بعد تناول الطعام.
ممارسة الرياضة بانتظام
يعد النشاط البدني من العادات المهمة للحفاظ على حساسية الأنسولين، وتشمل الخيارات المناسبة المشي السريع والتمارين الهوائية وتمارين تقوية العضلات، إذ تساعد العضلات على الاستفادة من الجلوكوز بكفاءة أكبر.
ويستهدف البالغون عادة ممارسة ما يقارب 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا، إلى جانب تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل أسبوعيًا، مع مراعاة الحالة الصحية لكل شخص.
تجنب الجلوس لفترات طويلة
ممارسة الرياضة لا تعني تجاهل باقي ساعات اليوم، لذلك من المفيد تجنب الجلوس المتواصل لفترات طويلة، والحرص على الحركة لبضع دقائق بصورة متكررة خلال اليوم.
الحصول على نوم منتظم
الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم والالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ من العادات التي تدعم الصحة الأيضية، في حين قد يؤثر الحرمان من النوم واضطراب مواعيده في حساسية الأنسولين والشهية والوزن.
الاهتمام بتوازن الوجبات
لا يرتبط الحفاظ على صحة التمثيل الغذائي بتقليل السكر فقط، وإنما بجودة النظام الغذائي ككل، لذلك يفضل أن تتضمن الوجبة مصدرًا مناسبًا للبروتين، والخضروات، والألياف، وكمية معتدلة من الدهون الصحية، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على النشويات المكررة.
الإقلاع عن التدخين
يعد الابتعاد عن التدخين من الخطوات المهمة للحفاظ على الصحة بصورة عامة، كما يرتبط التدخين بزيادة مخاطر عدد من الاضطرابات التي تؤثر في صحة القلب والتمثيل الغذائي.
الفحوصات عند وجود عوامل خطر
وفي حال وجود عوامل تزيد احتمالات الإصابة باضطرابات سكر الدم، مثل زيادة الوزن، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري، أو ارتفاع ضغط الدم أو مستويات الدهون، أو وجود ارتفاع سابق في سكر الدم، فمن الأفضل استشارة الطبيب بشأن الفحوصات المناسبة.
وقد تشمل التقييمات الطبية قياس سكر الدم أثناء الصيام ومستوى السكر التراكمي، وفقًا لما يحدده الطبيب بناءً على الحالة الصحية وعوامل الخطورة.
كيف تقلل خطر مقاومة الأنسولين؟
يمكن تقليل عوامل الخطر من خلال الجمع بين الغذاء المتوازن، والنشاط البدني المنتظم، والحفاظ على وزن صحي، والنوم الجيد، والابتعاد عن التدخين، إلى جانب المتابعة الطبية عند وجود عوامل تستدعي ذلك.





