
أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أن الاعتقاد الشائع بأن الرضاعة الطبيعية تؤدي إلى زيادة وزن الأم يعد من أبرز المفاهيم الخاطئة المتداولة، مشيرة إلى أن الرضاعة الطبيعية تساهم في استهلاك الدهون التي يختزنها الجسم خلال فترة الحمل، بما يساعد الأم على استعادة وزنها بصورة تدريجية بعد الولادة.
وأوضحت نائب وزير الصحة أن جسم المرأة يمر بتغيرات فسيولوجية طبيعية خلال الحمل، حيث تكتسب الأم في المتوسط نحو 12 كيلوجرامًا، لافتة إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة يمثل مخزونًا طبيعيًا للطاقة يُعده الجسم استعدادًا لفترة الرضاعة، وليس دهونًا زائدة بالمعنى المتعارف عليه.
وأضافت أن نحو 7 كيلوجرامات من الوزن المكتسب خلال الحمل تُستخدم كمخزون لإنتاج حليب الأم بعد الولادة، موضحة أن الجسم يستهلك هذا المخزون تدريجيًا مع كل رضعة، وهو ما يؤدي إلى حرق السعرات الحرارية والتخلص من الدهون المتراكمة بشكل طبيعي.
وأشارت إلى أن الانتظام في الرضاعة الطبيعية، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني المناسب بعد استشارة الطبيب، يساعد الأم على العودة إلى وزنها قبل الحمل مع انتهاء فترة الرضاعة، مؤكدة أن الرضاعة الطبيعية ليست سببًا في زيادة الوزن كما يعتقد البعض.
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن فوائد الرضاعة الطبيعية تمتد إلى الأم والطفل معًا، فهي توفر الغذاء الأمثل للرضيع، وتدعم نموه وتعزز مناعته، كما تساعد الأم على التعافي بعد الولادة، والتخلص من الدهون المخزنة خلال الحمل، فضلًا عن دعم صحتها العامة وتقليل بعض المخاطر الصحية على المدى الطويل.





