الأخباراهم الأخبار

نصائح لحماية مزاجك من الأشخاص السلبيين دون خسارة علاقتك بهم

ليس من السهل دائمًا الابتعاد عن كل شخص يؤثر سلبًا في حالتك النفسية، فقد يكون هذا الشخص أحد أفراد العائلة، أو صديقة تمر بظروف صعبة، أو شريك حياة، أو زميلة تلتقين بها بصورة يومية.

وهنا تظهر أهمية معرفة كيفية التعامل مع السلوكيات السلبية دون الدخول في خلافات مستمرة أو الوصول إلى القطيعة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على هدوئك ومزاجك.

ولا يعني الحفاظ على السلام النفسي تجاهل مشاعر الآخرين أو التعامل معهم ببرود، كما أن وضع حدود واضحة لا يدل على غياب الحب أو الاهتمام.

طرق التعامل مع الأشخاص السلبيين

العلاقات الصحية تحتاج إلى قدر من التوازن، بحيث تستطيعين مساندة الأشخاص المقربين منك دون السماح لمشكلاتهم أو مشاعرهم الصعبة بأن تستنزف طاقتك بالكامل، وفقًا لموقع «OnlyMyHealth».

تذكري أنك لست مسؤولة عن مشاعر الآخرين

قد تقع بعض النساء في فخ محاولة إصلاح الحالة النفسية لكل من حولهن، فحين يكون أحدهم غاضبًا يحاولن تهدئته، وإذا كان حزينًا يحملن جزءًا من حزنه، وعندما يكرر شكواه يبحثن له باستمرار عن حلول.

لكن هناك فارق بين تقديم الدعم وبين تحمل مسؤولية حياة شخص آخر.

يمكنك الاستماع إلى الشخص المقرب منك، ومساندته بكلمة طيبة أو موقف داعم، لكن ليس مطلوبًا منك حل جميع مشكلاته أو تحمل طاقته السلبية طوال الوقت.

وعندما تدركين هذا الفرق، ستتمكنين من التعاطف مع الآخرين دون أن تدفعي ثمن ذلك من راحتك النفسية.

لا تنخرطي في كل حديث سلبي

قد يحول بعض الأشخاص معظم الأحاديث إلى شكاوى وانتقادات وتشاؤم، فحتى عندما تتحدثين عن إنجاز أو خطة جديدة، قد يسارعون إلى البحث عن السلبيات أو أسباب عدم نجاحها.

ولست مطالبة في كل موقف بالدفاع عن اختياراتك أو الدخول في محاولة لإثبات أن وجهة نظرهم خاطئة.

أحيانًا يكون تجاهل دائرة الجدل هو الطريقة الأفضل للحفاظ على مزاجك. يمكنك تغيير الموضوع، أو إنهاء الحوار بصورة لطيفة، أو الرد باختصار بدلًا من الدخول في نقاش طويل.

فليس كل تعليق سلبي يحتاج إلى رد، وليس كل انتقاد يستدعي الدفاع عن النفس.

اختاري الوقت المناسب للتواصل

إذا كنت تعرفين أن شخصًا معينًا يمر بمرحلة صعبة أو يزداد توتره في أوقات محددة، فمن المفيد تنظيم طريقة التواصل معه وفقًا لقدرتك النفسية.

فمثلًا، إذا اعتادت صديقتك الاتصال بك لفترات طويلة للحديث عن مشكلاتها، يمكنك الاستماع إليها ومساندتها، لكن ليس من الضروري أن تكوني متاحة في كل وقت.

ومن حقك أن تخبريها بلطف بأنك غير قادرة حاليًا على التركيز أو الاستماع، وتقترحي وقتًا آخر مناسبًا للحديث.

وضع هذا النوع من الحدود لا يعني رفض الشخص أو التخلي عنه، وإنما يعكس احترامك لقدرتك النفسية واحتياجاتك الشخصية.

لا تجعلي السلبية محور العلاقة

عندما تتحول جميع الأحاديث مع شخص ما إلى مشكلات وشكاوى، قد تصبح العلاقة مرهقة بمرور الوقت.

ولذلك، حاولي من حين إلى آخر توجيه الحوار إلى موضوعات أخرى، مثل الذكريات الجميلة، والخطط المستقبلية، والهوايات المشتركة، والأفلام أو الأنشطة التي تستمتعان بها.

وقد يساعد تغيير مسار الحديث على كسر دائرة الشكوى المستمرة، خاصة إذا لم يكن الطرف الآخر منتبهًا إلى أنه اعتاد الحديث بصورة سلبية.

وإذا عاد الحوار إلى المشكلة نفسها، يمكنك الاستماع لفترة قصيرة ثم اقتراح الانتقال إلى موضوع أكثر راحة.

تعاطفي دون أن تحملي مشاعر الآخرين

التعاطف يساعد على تقوية العلاقات، لكنه قد يتحول إلى عبء عندما تجدين نفسك تعيشين مشاعر الشخص الآخر وكأنها مشاعرك.

يمكنك أن تشعري بالحزن من أجل صديقتك دون أن تكملي يومك في الحالة النفسية نفسها، كما يمكنك تفهم توتر أحد أفراد أسرتك دون السماح لهذا التوتر بالسيطرة على يومك بالكامل.

ومن المهم أن تذكري نفسك بأن فهم مشاعر الآخرين لا يعني تحملها بدلًا منهم.

والحفاظ على هذه المسافة النفسية لا يمثل قسوة، بل يساعد على بناء علاقة أكثر توازنًا ونضجًا.

ضعي حدودًا واضحة وهادئة

قد تتردد بعض النساء في وضع الحدود خوفًا من أن يفسرها الآخرون باعتبارها رفضًا أو قلة اهتمام، لكن الحدود الصحية يمكن أن تحمي العلاقات من تراكم الغضب والاستياء.

ويمكن التعبير عن الحدود بطريقة بسيطة وهادئة، مثل توضيح أن أسلوب الحديث يسبب لك الإرهاق، أو أنك مستعدة للاستماع لكن لفترة محدودة، أو أنك تتفهمين غضب الطرف الآخر وتفضلين مواصلة الحديث بعد أن يهدأ.

ولا تحتاج الحدود إلى الصراخ أو التهديد أو تقديم تبريرات طويلة، فكلما كانت واضحة وهادئة، أصبح الالتزام بها أسهل.

لا تجعلي سلبية الآخرين أمرًا شخصيًا

ليس بالضرورة أن تكون النظرة السلبية التي يوجهها شخص ما إليك مرتبطة بك، فقد تكون انعكاسًا لضغوطه أو تجاربه السابقة أو مخاوفه أو طريقة تفكيره.

لذلك، عندما تسمعين تعليقًا محبطًا، اسألي نفسك: هل يعكس هذا الكلام حقيقة عني، أم أنه يعكس الطريقة التي يرى بها هذا الشخص الحياة؟

يساعدك هذا السؤال على الفصل بين تقييمك لنفسك وبين الأفكار السلبية التي قد يطرحها الآخرون.

خصصي وقتًا لاستعادة هدوئك

بعد قضاء وقت مع شخص يستنزفك نفسيًا، من المفيد ألا تنتقلي مباشرة إلى بقية مسؤوليات يومك، بل امنحي نفسك فترة قصيرة لاستعادة الهدوء.

يمكنك المشي قليلًا، أو الجلوس بمفردك، أو الاستماع إلى شيء تحبينه، أو الكتابة، أو تناول مشروب دافئ، أو ممارسة أي نشاط يساعدك على الشعور بالراحة.

والهدف هو عدم السماح لمشاعر الآخرين بمرافقتك طوال اليوم.

كيف تحافظين على علاقتك دون خسارة راحتك؟

حماية مزاجك لا تعني بالضرورة قطع العلاقات مع الأشخاص الذين يمرون بفترات صعبة أو يمتلكون بعض السلوكيات السلبية.

في بعض الأحيان، يكون الأشخاص الذين نحبهم بحاجة إلى الدعم، لكن مساندتهم لا تعني التخلي عن احتياجاتنا النفسية أو السماح لهم بالسيطرة على حالتنا المزاجية.

يمكنك أن تحبي شخصًا وتدعميه، وفي الوقت نفسه تضعي حدودًا تحمي راحتك، كما يمكنك أن تستمعي إلى مشكلاته دون أن تحمليها معك طوال اليوم.

والعلاقة الصحية لا تقوم على التضحية المستمرة بالنفس، وإنما على وجود مساحة يستطيع فيها كل طرف أن يكون داعمًا للآخر دون أن يفقد توازنه النفسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى