
حذّر الدكتور أبو بكر القاضي، أمين عام نقابة الأطباء، من خطورة استمرار ظاهرة التعدي على مقدمي الخدمة الطبية والمنشآت الصحية في مصر، مؤكدًا أن عدم سن قانون رادع لهذه الممارسات قد يؤدي إلى ما وصفه بـ “تصحر طبي”، على حساب المريض أولًا وأخيرًا.
جاء ذلك في تصريحات تلفزيونية مساء الأحد عبر فضائية الشمس، تعليقًا على حادثة الاعتداء التي تعرض لها طبيب بمستشفى الباجور التخصصي بمحافظة المنوفية.
تفاصيل واقعة الاعتداء
كشف القاضي أن الطبيب المعتدى عليه طبيب عظام وحيد في المستشفى، كان مسؤولًا عن العمل في الاستقبال، القسم الداخلي، والعناية المركزة في وقت واحد، ما يعكس حجم الضغوط الممارسة على الكوادر الطبية بسبب نقص الأطباء.
وأشار إلى أن الفيديو المتداول يظهر الطبيب وهو يناظر أربع حالات في آن واحد، مؤكدًا أن الطبيب كان “يدفع ضريبة العجز في أعداد الأطباء”، حيث يُضطر للعمل بمفرده تحت ظروف قاسية في المستشفى.
وأضاف القاضي أن الطبيب تعرض للضرب لمجرد قيامه بتوجيه أحد مرافقين المرضى بصعود حالة حرجة للعناية المركزة قبل العودة إليهم، مشددًا على غياب التأمين الفعلي لحماية الأطباء.
وأشار أمين عام نقابة الأطباء إلى أن الأزمة الحقيقية تكمن في تدني الأجور وهجرة الكوادر الطبية، حيث يبلغ راتب الطبيب المعتدى عليه 7000 جنيه فقط، وهو مبلغ زهيد مقارنة بمسؤولياته الكبيرة داخل المستشفى.
وأضاف: “نحن لسنا ضد زيادة أعداد خريجي الطب، لكن يجب أن يكون ذلك وفق معايير محددة، فلا يصح أن هناك كليات تقبل طلابًا من نسبة نجاح 50% أو 60% دون وجود مستشفيات للتدريب العملي”، محذرًا من أن هذا قد يؤدي إلى تخريج أطباء غير أكفاء ويضر بسمعة الطب المصري داخليًا وخارجيًا، مع تبعات مباشرة على سلامة المرضى.
وكانت مستشفى الباجور قد شهدت الواقعة يوم الخميس الماضي، حيث تعرض طبيب العظام للاعتداء بالضرب من قبل أحد مرافقين المرضى، وأسفرت عن إصابته في الأنف. وقد تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وفقًا لما أكده مسؤولون بالمستشفى.





