
كتبت ايمان الجندى
عقدت فعاليات الدورة الخامسة للمؤتمر الدولى لأمراض العيون برئاسة الدكتور ايهاب سعد أستاذ جراحة العيون بطب القاهرة بمشاركة أطباء من مصر ومختلف دول العالم .
وبدا المؤتمر بندوة بعنوان ” مستقبل الأطباء فى مصر ” فى ظل التغير الشامل بالمنظومة الصحية ” وهى القضية الشائكة التى تهم جميع أطباء مصر الذين يعانون من تدنى الرواتب ونقص التدريب ، مما يضطر معظم شباب الأطباء تقديم استقالاتهم والسفر للخارج ، وأنضم لهذه الظاهرة جيل الوسط ، وتحدث فى الندوة الدكتور أحمد ياسر سليمان أستاذ للرعاية الصحية والادارة بأكاديمية العلوم والقيادة بسويسرا ، الذى تناول أبعاد المشكلة وتأثيرها على وزارة الصحة بمستشفياتها ، وهيئاتها ، وعن دور التأمين الصحى الشامل فى علاج هذه المشكلة بعد تحسين الأجور ، ولكن هل الدخل يقضى مع الظاهرة أم لا .. ويتناول أيضا جذور المشكلة وأسبابها ، والنتائج التى وصلنا اليها بتركها بدون حل طوال السنوات الماضية .

كما تحدث الأستاذ الدكتور ايهاب سعد الذى أدار الندوة عن التحول فى اتجاه وزارة الصحة بعمل رعاية شاملة لجميع المصريين ، بحلول عام 2030 , من خلال منظومة التأمين الثحى الشامل ، وتطرق لأهمية معايير الجودة لهيئة الاعتماد والرقابة الصحية ، وما يتبعه من تغيير المنظومة الصحية والاهتمام بالكيانات والجودة أكثر من الأسماء .
كما تطرق د ايهاب سعد لقانون المسئولية الطبية وحماية الطبيب من المسائلة الجنائية فى الأخطاء الواردة أثناء الجراحة ، إضافة الى عمل الأطباء ساعات عمل اضافية خاصة للشباب بشكل غير انسانى داخل المستشفيات وبظروف محيطة صعبة للغاية ، والأطباء يواجهون المشاكل بمفردهم بدون حماية .

وتحدث فى الندوة الأستاذ الدكتور سامح العشماوى وكيل وزارة الصحة بالجيزة عن منظومة التأميت الصحى الشامل والتى توفر دخلا أفضل للأطباء ، لأن الدخل مرتبط بساعات العمل ، بجانب توفير معايير الجودة التى تجعل الطبيب يعمل فى بيئة جيدة ، وتحفظ له كافة حقوقه .
(الجلسات العلمية )
والجزء الثانى من فعاليات المؤتمر الخامس لأمراض العيون الدولى كان جلسات علمية عن الجديد فى علاج سرطان شبكية الأطفال وتحدث فيها البروفيسور سامح جاب الله من جامعة تورنتو بكندا ، والأستاذ الدكتور محمود البنا استشارى الرمد بالمركز القومى للعيون ، وعرض الأستاذ الدكتور ايهاب سعد رئيس المؤتمر فيلما تسجيليا عن حالات الأطفال التى تم علاجها بمستشفى دنيا العيون والتى تابعت الحالات لعدة سنوات علاجيا واجتماعيا ، وتكيف الأطفال المرضى مبعد الجراحة وأثناء العلاج ومواجهته للتنمر عليه من أقرانه سواءا فى المدرسة أو الشارع ، وحمل الفيلم رسالة للمجتمع بأهمية العلاج المبكر لأورام الشبكية سواءا الوراثية أو المكتسبة لأن التأخر يسبب العمى .
وحذر المؤتمر من خطورة مرض ( عين القط ) عند الأطفال لأن وجود الورم يمكن أن يؤدى الى انتشاره فى الجسم ، خاصة أن هناك واحدا من كل عشرة آلاف مولود لديه المشكلة ، ونتائج الجراحات فى السن الصغيرة المبكرة تأتى بنتائج ناجحة بنسبة 100 % فى المراحل الثلاث الأولى ثم تنخفض الى 55% فى المرحلة الرابعة ، و 10% فى المرحلة الأخيرة ، ونفس النتائج العالمية كما هى فى مصر .
وأكد الأستاذ الدكتور ايهاب سعد رئيس المؤتمر أن علاج الأورام يتم عن طريق فريق طبى متكامل يقوده جراح العيون المتخصص فى الأورام ، وأخصائى العلاج الكيماوى والاشعاعى ، وأخصائى التحاليل والأشعة وطبيب نفسى .
(حفل تكريم )
وفى المساء أقيم بين أحضان قصر عابدين احتفالية تكريم لمجموعة من أسر الأطفال المصابين ، وعددا من المرضى الذين ذكروا تجربتهم مع المرض منذ الطفولة حتى الزواج والانجاب ، وتم تكريم الأستاذ الدكتور شريف خليفة مدير المركز القومى للعيون ، الذى أنشأ أول وحدة أورام عيون متكاملة فى مصر عام 2003 , وتكريم نقيب أطباء مصر الأستاذ الدكتور حسين خيرى ، لدعمه المستمر للمنظومة الطبية .
كما تم تكريم الأستاذ الدكتور شيرين غالب نقيب أطباء القاهرة ، ونورا بكر الممرضة المسئولة عن وحدة أورام العيون بمستشفى روض الفرج .
وشارك فى الحفل بفرقته الموسيقية الموسيقار أحمد عواد .
المؤتمر الدولى للعيون
يعتبر المؤتمر الدولى لأمراض العيون هو الحدث الطبى الأهم فى مصر لأنه يتناول مشاكل الأورام التى تهدد حياة البشر منذ الطفولة وحتى الكبر لخطورة المرض ، وتنظمه مستشفى دنيا العيون بالتعاون مع الجمعية الرمدية المصرية ، والمجلس الشرق أوسطى الأفريقى لأمراض العيون .
ويعتبر الدكتور ايهاب سعد هو صاحب فكرة إنشاء أول مركز أورام عيون متكامل تابعا للمركز القومى للعيون بروض الفرج ، وتم الموافقة والدعم له من الأستاذ الدكتور محمد عوض تاج الدين وزير الصحة أنذاك ، وبمساعدة الأستاذ الدكتور شريف خليفة مدير المركز القومى للعيون عام 2002 ، تم انشاء المركز المتكامل بتجهيزات عالمية ، وبأجهزة فحص أورام العيون ، وأورام الجفون ، وسطح العين ، وأورام العيون للكبار والصغار ، وأورام خلف العين التى تؤدى الى جحوظ للعين ، وتم افتتاح المركز عام 2003 ، وبعدها حدثت طفرة فى تشخيص أورام العين عند الأطفال بإستخدام أول جهاز بالشرق الأوسط لفحص شبكية الأطفال ، وتأكيد التشخيص والمتابعة .
وتم تدريب مئات الأطباء من مصر وخارجها .





