
وجهت وزارة الصحة والسكان رسائل توعوية إلى الأمهات وأولياء الأمور، دعت خلالها إلى الاهتمام بالصحة النفسية وعدم تحميل النفس أعباءً تفوق القدرة على التحمل، خاصة في ظل تعدد المسؤوليات اليومية بين رعاية الأسرة والعمل وإدارة المنزل.
وأوضحت الوزارة أن محاولة الأم النجاح في جميع الأدوار في الوقت نفسه، والسعي الدائم إلى أن تكون «الأم المثالية» والموظفة الناجحة والمسؤولة عن كل تفاصيل المنزل والأسرة، قد يضعها تحت ضغط مستمر ويزيد من شعورها بالإرهاق والتوتر.
«السوبر وومن».. عندما تتحول المثالية إلى ضغط
وتناولت الرسائل التوعوية ما يمكن وصفه بـ«نموذج السوبر وومن»، الذي يجعل بعض السيدات يشعرن بضرورة إنجاز كل المهام دون توقف أو طلب مساعدة، مع وضع توقعات مرتفعة لأنفسهن في مختلف جوانب الحياة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا النمط قد يقود إلى الإرهاق النفسي والجسدي، مؤكدة أن الشعور بالتعب لا يعني التقصير، وأن حصول الأم على وقت للراحة والاهتمام باحتياجاتها الشخصية والنفسية أمر مهم للحفاظ على توازنها.
ترتيب الأولويات.. وليس إنجاز كل شيء
وشددت الوزارة على أهمية ترتيب المسؤوليات وفقًا لدرجة ضرورتها، وعدم محاولة إنجاز جميع المهام في وقت واحد، إلى جانب الاستعانة بالآخرين وطلب المساعدة عند الحاجة.
وأكدت أن الاعتراف بحدود القدرة على التحمل لا يمثل ضعفًا، بل يساعد على التعامل بصورة أكثر توازنًا مع ضغوط الحياة اليومية.
ضغوط النجاح تمتد إلى الأبناء
ولم تقتصر الرسائل على الأمهات، إذ دعت وزارة الصحة أولياء الأمور أيضًا إلى مراجعة الضغوط التي قد يضعونها على أبنائهم من أجل تحقيق التفوق والنجاح.
وأوضحت أن ارتفاع توقعات الأسرة عندما يتحول إلى مقارنات مستمرة مع الآخرين، قد يزيد من الضغوط النفسية التي يشعر بها الطفل، ويجعله أكثر خوفًا من الفشل أو من خذلان أسرته.
الحوار مساحة مهمة داخل الأسرة
ودعت الوزارة الأمهات والآباء إلى تخصيص وقت لمراجعة حجم المسؤوليات والضغوط التي يتحملونها، مع الاهتمام بالاحتياجات النفسية للأبناء وإتاحة مساحة آمنة للحوار والتعبير عن المشاعر.
وأكدت أن الحفاظ على الصحة النفسية للأسرة قد يبدأ بخطوات بسيطة، أبرزها تقبّل أن الإنسان لا يستطيع القيام بكل شيء طوال الوقت، وطلب المساعدة عند الحاجة، والحصول على الراحة، وترتيب الأولويات.





