
يُعد الكافيين من أكثر المواد المنبهة انتشارًا، إذ يوجد في القهوة والشاي وبعض المشروبات الغازية والشوكولاتة، ويمنح البالغين شعورًا باليقظة والتركيز عند تناوله بكميات معتدلة. لكن تأثيره يختلف لدى الأطفال، إذ تكون أجسامهم أكثر حساسية لهذه المادة، ما يجعلهم أكثر عرضة لآثارها السلبية حتى عند تناول كميات صغيرة.
وتحذر الدكتورة مفيدة الشلقاني، استشاري التغذية العلاجية، من أن بعض الأسر تسمح للأطفال بتناول الشاي أو القهوة أو المشروبات المحتوية على الكافيين دون إدراك لتأثيرها في صحتهم، مؤكدة أن الإفراط في هذه المشروبات قد ينعكس سلبًا على النوم والنمو والتركيز.
لماذا يتأثر الأطفال بالكافيين أكثر من البالغين؟
يمتلك الأطفال أجسامًا أصغر وأجهزة عصبية لا تزال في مرحلة النمو، لذلك يستغرق الجسم وقتًا أطول للتخلص من الكافيين مقارنة بالبالغين، ما يزيد من احتمالية ظهور آثاره الجانبية حتى عند تناول كميات محدودة.
أضرار الكافيين على الأطفال
تشير استشاري التغذية العلاجية إلى أن تناول الكافيين قد يسبب عددًا من المشكلات الصحية لدى الأطفال، أبرزها:
اضطرابات النوم، مثل صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر، مما قد يؤثر في النمو والتحصيل الدراسي.
العصبية وفرط الحركة وزيادة التوتر وسرعة الانفعال.
تسارع ضربات القلب والشعور بالخفقان.
الصداع، خاصة مع الإفراط في تناوله أو التوقف عنه بشكل مفاجئ بعد الاعتياد عليه.
اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل آلام المعدة والغثيان والحموضة.
انخفاض الشهية، وهو ما قد يؤثر في حصول الطفل على العناصر الغذائية الضرورية للنمو.
زيادة التبول لدى بعض الأطفال، مما قد يرفع خطر الإصابة بالجفاف إذا لم يتم تعويض السوائل.
أبرز مصادر الكافيين
قد يحصل الطفل على الكافيين من أكثر من مصدر خلال اليوم دون أن ينتبه الوالدان، ومن أهم هذه المصادر:
القهوة بجميع أنواعها.
الشاي الأسود والشاي الأخضر.
بعض المشروبات الغازية، خاصة مشروبات الكولا.
مشروبات الطاقة، التي تُعد من أخطر مصادر الكافيين ولا يُنصح بتقديمها للأطفال.
الشوكولاتة الداكنة، لاحتوائها على نسبة أعلى من الكافيين مقارنة بشوكولاتة الحليب.
بعض أنواع الآيس كريم والحلوى والمنتحات المنكهة بالقهوة أو الشوكولاتة.
كيف يمكن تقليل استهلاك الكافيين؟
يمكن للوالدين حماية أطفالهم من الإفراط في الكافيين من خلال:
تقديم الماء والحليب والعصائر الطبيعية غير المحلاة بدلًا من المشروبات المنبهة.
قراءة الملصقات الغذائية لمعرفة ما إذا كان المنتج يحتوي على الكافيين.
تجنب تقديم القهوة أو الشاي للأطفال بشكل منتظم.
منع تناول مشروبات الطاقة، لما قد تسببه من آثار صحية خطيرة على الأطفال والمراهقين.
تشجيع الطفل على اتباع نظام غذائي متوازن والحصول على ساعات نوم كافية بدلًا من الاعتماد على المشروبات المنبهة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كان الطفل يعاني من خفقان متكرر، أو أرق شديد، أو صداع مستمر، أو عصبية غير معتادة بعد تناول منتجات تحتوي على الكافيين، فيُنصح باستشارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد السبب.





