أمومة وطفولةاهم الأخبار

أطعمة تساعد على تخفيف أعراض ما قبل الدورة الشهرية

تعاني كثير من النساء خلال الأيام التي تسبق نزول الدورة الشهرية من مجموعة من الأعراض المزعجة، التي تعرف باسم متلازمة ما قبل الحيض، وقد تشمل الانتفاخ وتقلصات البطن والصداع والإرهاق، إلى جانب تقلبات المزاج واضطرابات النوم وزيادة الرغبة في تناول بعض الأطعمة.

ورغم عدم وجود نظام غذائي قادر على منع هذه الأعراض بشكل كامل، فإن اختيار الأطعمة المناسبة يمكن أن يساعد الجسم على الحصول على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها، وقد يساهم في تخفيف بعض الأعراض لدى بعض النساء.

وأكدت الدكتورة مروة كمال، أخصائية التغذية العلاجية، أن الاهتمام بجودة الوجبات خلال هذه الفترة مهم، خاصة مع تقليل الإفراط في الملح والسكريات والكافيين والأطعمة فائقة التصنيع، التي قد تزيد الانتفاخ أو تؤثر في مستوى الطاقة والمزاج.

أفضل أطعمة لتخفيف أعراض ما قبل الدورة الشهرية

1- الموز

يعد الموز من الفواكه المناسبة خلال الفترة السابقة للدورة، لاحتوائه على البوتاسيوم، الذي يشارك في تنظيم توازن السوائل ووظائف العضلات والأعصاب.

كما يوفر فيتامين ب6، الذي يدخل في عدد من العمليات الحيوية المرتبطة بالجهاز العصبي.

ويمكن تناول ثمرة موز كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى الزبادي والشوفان للحصول على وجبة أكثر إشباعًا.

2- الزبادي ومصادر الكالسيوم

يمكن أن يكون الحصول على كمية مناسبة من الكالسيوم جزءًا من النظام الغذائي المتوازن للنساء خلال فترة ما قبل الدورة.

ويتوافر الكالسيوم في الزبادي والحليب والجبن، إلى جانب بعض البدائل النباتية المدعمة بهذا العنصر.

ويمكن تناول الزبادي مع الفواكه والمكسرات كوجبة خفيفة، مع التأكيد على أن الحصول على الكالسيوم بصورة منتظمة جزء من التغذية الصحية، وليس علاجًا فوريًا لأعراض ما قبل الدورة.

3- السلمون والأسماك الدهنية

يحتوي السلمون والسردين والماكريل وغيرها من الأسماك الدهنية على أحماض أوميجا 3، التي ترتبط بدعم صحة القلب والدماغ وتتميز بخصائص مضادة للالتهاب.

ويمكن إدخال هذه الأسماك ضمن الوجبات الأسبوعية، مثل تناول السلمون المشوي مع الخضراوات والأرز البني، أو السردين مع طبق من السلطة.

4- الخضراوات الورقية

تتميز السبانخ والجرجير والكرنب وغيرها من الخضراوات الورقية باحتوائها على مجموعة من العناصر الغذائية، من بينها المغنيسيوم والكالسيوم والفولات والبوتاسيوم.

ويشارك المغنيسيوم في العديد من وظائف العضلات والأعصاب، لذلك من المفيد الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة.

ويمكن إضافة السبانخ إلى البيض أو إعداد سلطة تحتوي على الجرجير والخس والخيار والطماطم، بدلًا من الاعتماد على الوجبات المالحة والمصنعة.

5- المكسرات والبذور

يوفر اللوز والجوز وبذور اليقطين والسمسم الدهون الصحية والمغنيسيوم وبعض البروتين والألياف.

ويفضل اختيار الأنواع غير المملحة أو قليلة الملح، خاصة لدى النساء اللاتي يعانين الانتفاخ واحتباس السوائل قبل الدورة.

ويمكن تناول حفنة صغيرة من المكسرات بدل الحلويات والمقرمشات كوجبة خفيفة، مع الانتباه إلى الكمية بسبب ارتفاع سعراتها الحرارية.

6- الشوفان والحبوب الكاملة

يمكن للأطعمة الغنية بالألياف أن تساعد على زيادة الشعور بالشبع، كما توفر الحبوب الكاملة مجموعة من العناصر الغذائية المهمة.

ويعد الشوفان خيارًا عمليًا للإفطار، سواء مع الحليب والفاكهة أو مع الزبادي والمكسرات.

كما يمكن استبدال جزء من الخبز الأبيض والأرز الأبيض بالخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والأرز البني والبرغل.

7- العدس والبقوليات

يوفر العدس والفاصوليا والحمص مجموعة من العناصر الغذائية، من بينها الألياف والبروتين والمغنيسيوم والحديد.

ويمكن الاعتماد على البقوليات في إعداد وجبة مشبعة خلال الأيام التي تسبق الدورة، خاصة عند دمجها مع الخضراوات والحبوب الكاملة.

ومن الخيارات المناسبة شوربة العدس أو سلطة الحمص والخضراوات أو إضافة الفاصوليا إلى طبق السلطة.

8- الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على الدهون غير المشبعة إلى جانب البوتاسيوم والمغنيسيوم والألياف.

ويمكن إضافته إلى السلطة أو تناوله مع خبز الحبوب الكاملة، كما يمكن دمجه مع البيض للحصول على وجبة متوازنة.

ولا تحتاج المرأة إلى تناول كميات كبيرة منه للحصول على قيمته الغذائية، إذ تكفي كمية معتدلة ضمن وجبة متنوعة.

9- الفواكه الغنية بالماء

قد يساعد تناول الفواكه الغنية بالماء على دعم الترطيب، خاصة أن تقليل شرب السوائل ليس وسيلة مناسبة للتعامل مع الانتفاخ.

ومن الخيارات التي يمكن إدخالها إلى النظام الغذائي البطيخ والبرتقال والفراولة، إلى جانب الخضراوات الغنية بالماء مثل الخيار.

ويفضل تناول الفاكهة كاملة بدل الاعتماد بصورة مستمرة على العصائر المحلاة، لأنها توفر الألياف وتساعد على الشعور بالشبع.

10- الشوكولاتة الداكنة باعتدال

قد تزداد الرغبة في تناول الحلويات قبل الدورة، ويمكن في هذه الحالة اختيار كمية صغيرة من الشوكولاتة الداكنة بدل الإفراط في الحلويات الغنية بالسكر.

وتحتوي الأنواع ذات نسبة الكاكاو المرتفعة على المغنيسيوم ومركبات نباتية مختلفة، لكن لا يعني ذلك تناولها بكميات كبيرة.

ويفضل اختيار المنتجات الأقل في السكر، مع الانتباه إلى محتواها من الكافيين.

مشروبات يمكن تناولها قبل الدورة

يعد الماء الخيار الأساسي للحفاظ على الترطيب خلال فترة ما قبل الدورة، ويمكن إضافة شرائح الليمون أو أوراق النعناع إليه لمن يفضلون نكهة مختلفة.

كما يمكن تناول بعض المشروبات الدافئة الخالية من الكافيين، مثل النعناع أو الزنجبيل، لكن لا ينبغي اعتبار الأعشاب علاجًا مضمونًا لأعراض متلازمة ما قبل الدورة.

وفي المقابل، يفضل عدم الإفراط في القهوة ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية التي تحتوي على الكافيين، خاصة إذا كانت تزيد القلق أو اضطرابات النوم أو خفقان القلب.

أطعمة يفضل تقليلها قبل الدورة الشهرية

هناك بعض الأطعمة التي يفضل الحد منها خلال الفترة التي تسبق الدورة، وعلى رأسها الأطعمة شديدة الملوحة، مثل المقرمشات والوجبات السريعة واللحوم المصنعة، لأن الإفراط في الصوديوم قد يزيد احتباس السوائل لدى بعض النساء.

كما يفضل تقليل الحلويات والمشروبات السكرية، لأن الإفراط في السكريات المضافة لا يوفر تغذية متوازنة وقد يصاحبه تذبذب في الطاقة والشعور بالجوع.

ومن المفيد أيضًا تقليل الأطعمة فائقة التصنيع والاعتماد بدرجة أكبر على الوجبات المنزلية التي تجمع بين الخضراوات والبروتين والحبوب الكاملة.

كيف تبدئين تعديل نظامك الغذائي؟

لا تحتاج المرأة إلى اتباع حمية قاسية قبل موعد الدورة، وإنما يمكن إجراء تغييرات بسيطة على الوجبات اليومية.

فعلى سبيل المثال، يمكن تناول الشوفان مع الزبادي والفاكهة في الإفطار، وتناول السمك مع الأرز البني والسلطة في الغداء، بينما يمكن الاعتماد على ثمرة فاكهة أو حفنة صغيرة من المكسرات كوجبة خفيفة.

والأفضل ألا تنتظر المرأة ظهور الأعراض المزعجة حتى تبدأ الاهتمام بالتغذية، بل تحافظ على نمط غذائي متوازن طوال الشهر، مع زيادة الاهتمام بالترطيب وتقليل الملح والسكريات والأطعمة فائقة التصنيع مع اقتراب الدورة.

متى تحتاج أعراض ما قبل الدورة إلى الطبيب؟

تختلف أعراض ما قبل الدورة الشهرية من امرأة إلى أخرى، كما تختلف استجابة الجسم للتغيرات الغذائية.

لكن إذا كانت الأعراض شديدة أو متكررة بدرجة تؤثر في العمل أو الدراسة أو العلاقات والحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب.

وفي بعض الحالات قد تكون الأعراض الشديدة مرتبطة باضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي، وهو اضطراب يحتاج إلى تقييم طبي ووضع خطة علاج مناسبة، لذلك لا ينبغي الاعتماد على تغيير النظام الغذائي وحده عند وجود أعراض مؤثرة بصورة كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى