
تشعر كثير من النساء بالتعب والإرهاق خلال فترة الدورة الشهرية، وقد يصاحب ذلك انخفاض في النشاط والصداع وتقلب المزاج وصعوبة التركيز.
وتختلف شدة هذه الأعراض من امرأة إلى أخرى، كما يمكن أن يزداد الإحساس بالإجهاد لدى من تعاني من غزارة الدورة وما يصاحبها من فقدان للحديد.
ويمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على مصادر جيدة من الحديد والبروتين والكربوهيدرات الغنية بالألياف والفيتامينات والمعادن في دعم احتياجات الجسم خلال هذه الفترة، إلى جانب النوم الكافي والحفاظ على شرب السوائل.
أطعمة تساعد على مواجهة التعب خلال الدورة الشهرية
الأطعمة الغنية بالحديد
يعد الحديد من العناصر المهمة للنساء اللاتي يفقدن الدم خلال الدورة الشهرية، إذ يدخل في تكوين الهيموجلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الجسم. ويمكن الحصول عليه من مصادر حيوانية مثل اللحوم الحمراء والدجاج والأسماك، إلى جانب مصادر نباتية مثل العدس والحمص والفاصوليا والسبانخ.
ويستفيد الجسم بصورة أفضل من الحديد الموجود في المصادر النباتية عند تناوله مع أطعمة غنية بفيتامين C، مثل البرتقال والجوافة والفراولة والفلفل الحلو والطماطم. لذلك يمكن إضافة الليمون إلى طبق العدس أو تناول ثمرة غنية بفيتامين C إلى جانب الوجبة.
العدس والبقوليات
يمثل العدس خيارًا غذائيًا مناسبًا خلال أيام الدورة الشهرية، لأنه يجمع بين الحديد والبروتين والألياف، كما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
ويمكن تناوله في صورة شوربة أو إضافته إلى السلطات والأرز، مع الخضراوات التي تحتوي على فيتامين C لتعزيز الاستفادة من الحديد.
كما يمكن التنويع بين العدس والحمص والفاصوليا والبازلاء للحصول على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية.
البيض
يوفر البيض البروتين وعددًا من العناصر الغذائية، ويمكن إدخاله بسهولة ضمن وجبات الإفطار أو الغداء. ويعد تناوله مع الخضراوات وخبز الحبوب الكاملة طريقة مناسبة للحصول على وجبة أكثر توازنًا.
كما يساعد وجود البروتين في الوجبة على زيادة الشعور بالشبع، ما قد يقلل الحاجة إلى الاعتماد المتكرر على الحلويات والأطعمة السكرية للحصول على دفعة سريعة من الطاقة.
الأسماك الدهنية
يحتوي السلمون والسردين والماكريل وغيرها من الأسماك الدهنية على أحماض أوميجا-3 والبروتين، ويمكن إدراجها ضمن الوجبات الرئيسية خلال فترة الدورة الشهرية.
ويفضل تناول الأسماك كجزء من نظام غذائي متنوع، إلى جانب الخضراوات والحبوب الكاملة، بدلًا من التركيز على نوع واحد من الطعام باعتباره حلًا للتعب.
المكسرات والبذور
يمكن أن تكون حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة، مثل اللوز والجوز، وجبة خفيفة مناسبة خلال اليوم، كما يمكن إضافة بذور اليقطين والسمسم والكتان إلى بعض الوجبات.
وتوفر المكسرات والبذور البروتين والدهون الصحية وبعض المعادن، لكن يفضل الانتباه إلى الكمية، لأنها مرتفعة نسبيًا في السعرات الحرارية، خاصة عند تناول الأنواع المحلاة أو المملحة.
الموز
يعد الموز من الوجبات الخفيفة العملية خلال ساعات العمل أو الدراسة، فهو يحتوي على الكربوهيدرات التي يستخدمها الجسم لإنتاج الطاقة، إلى جانب البوتاسيوم.
ويمكن تناوله بمفرده أو دمجه مع الزبادي والقليل من المكسرات للحصول على وجبة خفيفة تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والدهون.
الشوفان والحبوب الكاملة
قد يؤدي الاعتماد على الأطعمة الغنية بالسكريات إلى الحصول على طاقة سريعة دون توفير وجبة متوازنة، لذلك يمكن اختيار مصادر الكربوهيدرات الغنية بالألياف، مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والأرز البني.
ويتميز الشوفان بسهولة تحضيره، إذ يمكن تناوله مع الحليب والفاكهة والمكسرات، أو تحضيره كوجبة مالحة مع الخضراوات.
الخضراوات الورقية
تعد السبانخ والجرجير والملوخية وغيرها من الخضراوات الورقية مصادر جيدة للألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن، ويمكن إدخالها في النظام الغذائي بطرق مختلفة.
ويمكن إضافتها إلى السلطات أو الشوربة والوجبات الرئيسية، بما يساعد على زيادة تنوع النظام الغذائي بدلًا من الاعتماد على الأطعمة الجاهزة قليلة القيمة الغذائية.
الزبادي ومنتجات الألبان
يوفر الزبادي والحليب البروتين والكالسيوم، ويمكن تناولهما ضمن وجبات خفيفة مع الفاكهة أو الشوفان.
وفي حال تسبب منتجات الألبان اضطرابات هضمية لدى بعض النساء، يمكن اختيار بدائل غذائية مناسبة بدلًا من تناولها رغم عدم تحملها.
الفواكه الغنية بفيتامين C
يساعد تناول الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين C على زيادة الحصول على هذا الفيتامين، ومن الخيارات المناسبة البرتقال والجوافة والكيوي والفراولة والفلفل الحلو.
ويكتسب فيتامين C أهمية خاصة عند تناول مصادر الحديد النباتية، لأنه يساعد الجسم على تحسين امتصاص الحديد غير الهيمي الموجود في الأطعمة النباتية.
الماء والسوائل
لا يرتبط التعامل مع الشعور بالتعب بالطعام فقط، فالحفاظ على ترطيب الجسم من العادات المهمة أيضًا. ويعد الماء الخيار الأساسي، إلى جانب الحساء والمشروبات العشبية غير المحلاة.
وفي المقابل، يفضل عدم الإفراط في المشروبات السكرية، كما ينبغي الانتباه إلى كميات الكافيين المستهلكة. فقد تمنح القهوة أو الشاي شعورًا مؤقتًا بالنشاط، لكن الإفراط في الكافيين قد يؤثر في النوم لدى بعض الأشخاص، وهو ما قد ينعكس على الشعور بالتعب في اليوم التالي.
الوجبات المتوازنة أفضل من الاعتماد على الحلويات
قد تزداد الرغبة في تناول الحلويات والأطعمة الغنية بالسكريات خلال الدورة الشهرية، لكن الاعتماد عليها بصورة أساسية لمواجهة التعب لا يوفر وجبة متكاملة.
ومن الأفضل الجمع بين الكربوهيدرات المعقدة والبروتين والدهون الصحية في الوجبة الواحدة، مثل تناول الشوفان مع الزبادي والموز والمكسرات، أو البيض مع خبز الحبوب الكاملة والخضراوات.
وفي حال كان التعب شديدًا أو متكررًا، أو كانت الدورة الشهرية غزيرة بصورة ملحوظة، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم السبب، خاصة أن نقص الحديد أو فقر الدم قد يكون من العوامل المرتبطة بالإرهاق لدى بعض النساء.





