
ذكرت صحيفة “ديلي ميل” أن الجرجير نادرًا ما يخطر على البال عند التفكير في “أكثر الخضراوات فائدة”، رغم أنه ينتمي إلى عائلة الكرنب. ومع ذلك، فإن مظهره الرقيق لا يعكس قيمته الغذائية العالية، إذ يُعد من أغنى الخضراوات الورقية بالعناصر المفيدة، حيث يحتوي على فيتامينات A وC وK، إضافة إلى حمض الفوليك والكالسيوم، فضلًا عن مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.
وبفضل هذه التركيبة الغنية، حصل الجرجير على لقب “أكثر الخضراوات صحة في العالم” بعد تصدره قائمة أعدتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، والتي شملت 41 نوعًا من الفواكه والخضراوات.
ويتميز الجرجير بكثافة غذائية عالية مقارنة بحجمه، ما يجعله خيارًا مثاليًا لمن يبحثون عن طعام صحي منخفض السعرات. فهو غني بفيتامين K وC وA (في صورة بيتا كاروتين)، إلى جانب حمض الفوليك وبعض المعادن مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والحديد.
كما يحتوي على مركبات طبيعية تُعرف بالجلوكوزينولات، تتحول عند مضغه أو تقطيعه إلى مواد نشطة مثل السلفورافان، وهو مركب قوي مضاد للأكسدة والالتهابات. ويُذكر أن الجرجير منخفض السعرات (حوالي 10–15 سعرة حرارية لكل 100 جرام) وخالٍ من الدهون، مع احتوائه على نسبة بسيطة من الألياف.
ورغم أن محتواه من الألياف ليس مرتفعًا بسبب نسبة الماء العالية فيه، إلا أنه يساهم في تحسين مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب بشكل عام.
ومن ناحية أخرى، يُعد الجرجير غنيًا بمضادات الأكسدة مثل بيتا كاروتين وفيتامين C والبوليفينولات، وهي مركبات تحمي الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسرطان.
كما يحتوي على اللوتين والزياكسانثين، وهما من الكاروتينات التي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي والقولون والبروستاتا.
ورغم فوائده العديدة، ينبغي الحذر لدى بعض الأشخاص، خاصة من يتناولون أدوية مميعة للدم مثل الوارفارين، نظرًا لاحتوائه على نسبة عالية من فيتامين K الذي يؤثر على تجلط الدم. كذلك، يجب على من يتناولون الليثيوم الانتباه، لأن الجرجير قد يؤثر على توازن هذا الدواء في الجسم.
وللاستفادة القصوى من الجرجير، يُنصح بتناوله مع مصادر الدهون الصحية مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو لتعزيز امتصاص الفيتامينات، كما يمكن دمجه مع البروتينات لزيادة الشعور بالشبع، أو مع أطعمة غنية بفيتامين C لتحسين امتصاص الحديد.
وباختصار، فإن الجرجير ليس مجرد إضافة جانبية للأطباق، بل مكون غذائي متكامل يستحق أن يكون عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي اليومي.





