أمومة وطفولةاهم الأخبار

اضطراب الهرمونات عند النساء.. أعراض خفية وتأثيرات واسعة على الصحة

اضطراب الهرمونات يُعد من المشكلات الصحية الشائعة، خاصة بين النساء والفتيات، لما له من تأثير مباشر على وظائف الجسم المختلفة، بدءًا من الحالة المزاجية والنوم، وصولًا إلى الوزن والصحة الإنجابية.

ورغم شيوع هذه المشكلة، فإن كثيرات قد لا ينتبهن إلى أعراضها في وقت مبكر، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص وتفاقم الحالة.

وتلعب الهرمونات دورًا أساسيًا في تنظيم العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم، إذ تعمل كـ”رسائل كيميائية” تنسّق بين الأجهزة المختلفة. لذلك، فإن أي خلل في توازنها قد ينعكس على الصحة العامة بعدة صور.

تشمل أبرز أعراض اضطراب الهرمونات حدوث خلل في انتظام الدورة الشهرية، سواء من حيث التوقيت أو شدة النزيف، إلى جانب ظهور الشعر في مناطق غير معتادة مثل الذقن، واستمرار مشكلات البشرة كحب الشباب. كما قد تعاني بعض الحالات من تقلبات مزاجية حادة، أو شعور بالاكتئاب، بالإضافة إلى صعوبة في الحمل.

ومن العلامات الأخرى المرتبطة باضطراب الهرمونات: تغيرات غير مبررة في الوزن، سواء بالزيادة أو النقصان، الشعور الدائم بالإرهاق، اضطرابات النوم بين الأرق أو النوم المفرط، تساقط الشعر، وزيادة التعرق أو الإحساس بالبرودة. كذلك قد تظهر مشكلات في التركيز أو الذاكرة، وانخفاض في الرغبة الجنسية.

وترتبط بعض الحالات المرضية بشكل مباشر باضطراب الهرمونات، مثل تكيس المبايض، الذي يؤدي إلى اضطراب الدورة وزيادة الوزن ونمو الشعر الزائد، وكذلك اضطرابات الغدة الدرقية التي قد تسبب خمولًا أو نشاطًا مفرطًا مع تغيرات ملحوظة في الوزن والمزاج.

أما عن أسباب هذا الاضطراب، فتتعدد ما بين العوامل النفسية مثل التوتر والضغط العصبي، والعادات الغذائية غير الصحية أو اتباع أنظمة غذائية قاسية، بالإضافة إلى قلة النوم، وبعض المشكلات الصحية كأمراض الغدة الدرقية، أو التغيرات الهرمونية المرتبطة بالحمل أو سن اليأس، فضلًا عن تأثير بعض الأدوية.

وفيما يتعلق بطرق التعامل مع هذه المشكلة، ينصح الخبراء باتباع نمط حياة صحي ومتوازن، يعتمد على تناول غذاء غني بالخضروات والفواكه والبروتينات والدهون الصحية، مع تقليل السكريات والأطعمة المصنعة. كما يُنصح بشرب كميات كافية من الماء، وممارسة النشاط البدني بانتظام، مثل المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا، لما له من دور في تحسين الحالة المزاجية والمساعدة في توازن الهرمونات.

ويُعد الحصول على قسط كافٍ من النوم، يتراوح بين 7 إلى 8 ساعات يوميًا، من العوامل الأساسية في الحفاظ على التوازن الهرموني، إلى جانب ممارسة تقنيات الاسترخاء وتمارين التنفس التي تساعد في تقليل التوتر وتحسين الصحة العامة.

زر الذهاب إلى الأعلى