أمومة وطفولةاهم الأخبار

الاكتئاب الموسمي.. اضطراب مرتبط بتغير الفصول وأعراضه تتشابه مع الاكتئاب العام

يُعد الاكتئاب الموسمي أحد أنواع الاضطرابات النفسية المرتبطة بتغير الفصول، ويظهر غالبًا مع دخول فصلي الخريف أو الشتاء نتيجة قلة التعرض لأشعة الشمس، ما يؤثر بشكل مباشر على الحالة المزاجية لدى بعض الأشخاص.

وتوضح الدكتورة ولاء يحيى، استشاري نفسي وأسري، أن هذا الاضطراب يُعرف أيضًا باسم “الاضطراب العاطفي الموسمي”، وتتشابه أعراضه مع الاكتئاب التقليدي، إلا أنها ترتبط بفترة زمنية محددة تتكرر سنويًا.

ومن أبرز الأعراض التي قد يعاني منها المصابون، الشعور المستمر بالحزن أو الكآبة دون سبب واضح، وفقدان الطاقة والإرهاق، إلى جانب النوم لفترات طويلة أو الإحساس الدائم بالنعاس خلال اليوم، إضافة إلى زيادة الشهية خاصة تجاه السكريات والكربوهيدرات وما قد يترتب عليها من زيادة في الوزن.

كما تشمل الأعراض صعوبة في التركيز وضعف الإنتاجية، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية المعتادة، مع الميل إلى العزلة الاجتماعية والابتعاد عن الآخرين، وفي الحالات الأكثر شدة قد تظهر أفكار سلبية أو تشاؤمية تؤثر على جودة الحياة.

وترجع أسباب الاكتئاب الموسمي، بحسب المتخصصين، إلى عدة عوامل أبرزها نقص التعرض لضوء الشمس، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى هرمون السيروتونين المسؤول عن تحسين المزاج، إلى جانب اضطراب الساعة البيولوجية للجسم وزيادة إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.

وتؤكد استشاري الصحة النفسية أن هناك مجموعة من الإرشادات التي تساعد في التخفيف من الأعراض، من بينها التعرض اليومي لأشعة الشمس لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة، وممارسة الرياضة الخفيفة مثل المشي لتحسين الحالة المزاجية.

كما يُنصح بالاهتمام بالتغذية السليمة، وتناول أطعمة غنية بفيتامين “د”، وتقليل السكريات، مع الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، وتجنب السهر، إضافة إلى استخدام بعض التقنيات الحديثة مثل أجهزة الإضاءة التي تحاكي ضوء الشمس في الحالات التي تستدعي ذلك.

وتشدد على أهمية عدم العزلة الاجتماعية، لما لها من تأثير إيجابي على الحالة النفسية، إلى جانب ممارسة تمارين الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق، التي تساهم في تقليل التوتر وتحسين الصحة النفسية بشكل عام.

زر الذهاب إلى الأعلى