
حذّر الدكتور أحمد الصعيدي، أخصائي القلب والأوعية الدموية، من التأثيرات الخطيرة للحزن الشديد والصدمات النفسية المفاجئة على صحة القلب، مؤكدًا أن التعرض لمواقف عاطفية قاسية أو أخبار صادمة قد يرفع خطر الإصابة بجلطات القلب، وفي بعض الحالات قد يؤدي إلى ما يُعرف طبيًا بـ«متلازمة القلب المكسور».
كيف يؤثر الحزن على القلب؟
يوضح الصعيدي أن الانفعالات العاطفية العنيفة تؤدي إلى إفراز كميات كبيرة من هرمونات التوتر داخل الجسم، مثل الأدرينالين، وهو ما قد يسبب اضطرابًا في الدورة الدموية والشرايين التاجية.
هذا الاضطراب قد يزيد من احتمالية حدوث جلطة قلبية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون أصلًا من عوامل خطورة مثل:
ارتفاع ضغط الدم
مرض السكري
التدخين
ما هي متلازمة القلب المكسور؟
تشير متلازمة القلب المكسور إلى حالة مرضية مؤقتة تصيب عضلة القلب نتيجة إجهاد نفسي شديد أو صدمة عاطفية قوية.
ورغم أنها ليست جلطة قلبية تقليدية، فإن أعراضها قد تكون مشابهة جدًا، وتشمل:
ألم شديد في الصدر
ضيق في التنفس
خفقان في القلب
ما يجعلها حالة طبية طارئة تحتاج إلى تقييم فوري لتجنب أي مضاعفات خطيرة.
تأثير الضغوط النفسية المستمرة
يشير الطبيب إلى أن استمرار الحزن والضغط النفسي لفترات طويلة قد يؤدي إلى ضعف مؤقت في عضلة القلب، وهو ما يزيد من احتمالية الإصابة بمتلازمة القلب المكسور.
ورغم خطورة الأعراض، فإن الحالة غالبًا ما تكون قابلة للعلاج والتحسن مع المتابعة الطبية المناسبة.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد الأطباء على عدة فحوصات مهمة لتحديد الحالة بدقة، منها:
رسم القلب الكهربائي
تحليل إنزيمات القلب
الموجات الصوتية على القلب (الإيكو)
وتُعد الموجات الصوتية من أهم الوسائل التي تساعد في التفرقة بين الجلطة القلبية ومتلازمة القلب المكسور، من خلال تقييم كفاءة عضلة القلب وحركتها.
هل الحالة خطيرة؟
رغم أن متلازمة القلب المكسور قد تبدو مخيفة في أعراضها، إلا أن معظم الحالات تتحسن تدريجيًا مع العلاج والمتابعة الطبية، وتعود عضلة القلب إلى حالتها الطبيعية خلال فترة زمنية متفاوتة.





