
يشكو بعض الأشخاص من إحساس غريب يصفونه بأنه “صعود أبخرة من الدماغ” أو خروج هواء أو حرارة من الرأس، وهو شعور قد يثير القلق ويدفع البعض للاعتقاد بوجود مشكلة صحية خطيرة، خاصة إذا تكرر أثناء المجهود أو بعد التعرض للإجهاد.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة آية أحمد، أخصائية التغذية العلاجية، أن هذا الوصف ليس مصطلحًا طبيًا معتمدًا، وإنما يعبر عن إحساس شخصي قد يرتبط بعدة أسباب صحية مختلفة، تتراوح بين الحالات البسيطة التي يمكن التعامل معها، وأخرى تستدعي التقييم الطبي.
أسباب محتملة للشعور بـ”أبخرة في الدماغ”
وأشارت إلى أن هناك عدة عوامل قد تكون وراء هذا الإحساس، من أبرزها:
نقص النحاس في الجسم، والذي قد يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية غير معتادة، من بينها الإحساس بحرارة أو وخز في الرأس.
الصداع النصفي (الشقيقة)، إذ قد تسبق نوبة الصداع أو تصاحبها أحاسيس غريبة في الرأس تعرف بالأعراض التمهيدية.
القلق ونوبات الهلع، التي قد تسبب شعورًا بالحرارة أو الضغط أو التنميل في الرأس نتيجة التوتر الشديد.
التهاب أو احتقان الجيوب الأنفية، والذي يؤدي إلى الإحساس بالضغط أو الامتلاء في منطقة الرأس والوجه.
اضطرابات أو تهيج الأعصاب، والتي قد تتسبب في الشعور بوخز أو دفء أو ما يشبه مرور تيار داخل الرأس.
الإجهاد البدني أو النفسي وقلة النوم، حيث يمكن أن يؤثر الإرهاق على الجهاز العصبي ويسبب أحاسيس غير معتادة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
وأكدت أخصائية التغذية العلاجية أن هذا الإحساس لا يكون خطيرًا في كثير من الحالات، لكنه يستوجب مراجعة الطبيب إذا تكرر بشكل ملحوظ أو صاحبه أعراض أخرى قد تشير إلى مشكلة صحية تستدعي التدخل الطبي.
وحذرت من تجاهل الأعراض التالية، مؤكدة ضرورة التوجه إلى الطبيب أو قسم الطوارئ فورًا عند ظهور أي منها:
صداع شديد ومفاجئ يُعد الأسوأ في حياة المريض.
ضعف أو تنميل في أحد جانبي الجسم.
صعوبة في الكلام أو فقدان القدرة على الرؤية بشكل طبيعي.
فقدان الوعي أو التعرض لتشنجات.
ارتفاع شديد في درجة الحرارة مصحوب بتيبس في الرقبة.
وشددت على أهمية عدم الاعتماد على التشخيص الذاتي عند تكرار هذه الأعراض، خاصة إذا كانت مصحوبة بعلامات عصبية أو تؤثر على الأنشطة اليومية، مؤكدة أن الفحص الطبي هو الوسيلة الأفضل لتحديد السبب الحقيقي ووضع خطة العلاج المناسبة.





