
أكدت منظمة الصحة العالمية أن اللقاحات والتطعيمات تُعد من أهم التدخلات الصحية الوقائية التي تحمي الإنسان في مختلف مراحل حياته، بدءًا من الأيام الأولى بعد الولادة، مرورًا بالطفولة والمراهقة، وصولًا إلى مرحلة البلوغ وكبر السن، نظرًا لدورها المحوري في الوقاية من العديد من الأمراض الخطيرة والمهددة للحياة.
مناعة الأطفال والأهمية المبكرة للتطعيم
وأوضحت المنظمة أن جهاز المناعة لدى الأطفال في السنوات الأولى من العمر يكون في مرحلة النمو والتطور، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية ومضاعفاتها.
ولهذا تُعطى معظم اللقاحات الروتينية خلال أول عامين من عمر الطفل، بهدف توفير حماية مبكرة خلال أكثر الفترات حساسية في حياته.
الجرعات المعززة في مرحلة المراهقة
وأشارت إلى أن الحماية التي توفرها اللقاحات لا تنتهي في مرحلة الطفولة، إذ تسهم الجرعات المعززة خلال فترة المراهقة في الحفاظ على قوة المناعة المكتسبة، وتعزيز قدرة الجسم على مواجهة المخاطر الصحية الجديدة التي قد تظهر مع التقدم في العمر.
أهمية التطعيم أثناء الحمل
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن التطعيم خلال فترة الحمل له أهمية كبيرة، حيث تساعد بعض اللقاحات الموصى بها في حماية الأم والجنين معًا، من خلال نقل الأجسام المضادة من الأم إلى الطفل قبل الولادة، ما يمنحه مناعة مبكرة خلال أشهره الأولى.
تراجع المناعة مع التقدم في العمر
وفيما يتعلق بالبالغين وكبار السن، أوضحت المنظمة أن كفاءة الجهاز المناعي تتراجع تدريجيًا مع التقدم في العمر، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض ومضاعفاتها.
وتسهم اللقاحات في هذه المرحلة في تقليل خطر الإصابة بالأمراض الشديدة وتقليل الحاجة إلى دخول المستشفيات.
التطعيم حماية فردية ومجتمعية
وشددت المنظمة على أن فوائد التطعيم لا تقتصر على حماية الفرد فقط، بل تمتد إلى حماية المجتمع بأكمله من خلال الحد من انتشار الأمراض المعدية، مؤكدة أن اللقاحات تُعد وسيلة فعالة وآمنة تمنح الإنسان فرصة أفضل للتمتع بحياة صحية وآمنة في جميع المراحل العمرية.





