
أوضحت منظمة الصحة العالمية أن الأوضاع الطارئة في لبنان تزيد من المخاطر على المصابين بأمراض مزمنة غير معدية، حيث يمكن لانقطاع الكهرباء، وفقدان السجلات الطبية، وضغوط النزوح تحويل حالات يمكن السيطرة عليها إلى حالات حرجة تهدد الحياة.
التركيز على الرعاية في حالات الطوارئ
ضمن أحدث تدخلاتها للتواصل بشأن المخاطر وإشراك المجتمع وإدارة المعلومات المضللة، تعمل منظمة الصحة العالمية على سد الفجوة بين الرعاية الصحية للأمراض المزمنة والاستجابة لحالات الطوارئ، من خلال عدة محاور:
1. التعرف على علامات الخطر المبكر
طور فريق المنظمة نظام إنذار مبكر للأمراض غير السارية بالتنسيق مع وزارة الصحة اللبنانية، لمساعدة المرضى والعاملين في الخطوط الأمامية على التمييز بين الأعراض اليومية والحالات الحرجة:
ارتفاع ضغط الدم: الانتباه لأعراض مثل ضغط الصدر أو عدم وضوح الرؤية، وطلب رعاية عاجلة إذا وصل الضغط إلى 180/120 أو أعلى.
داء السكري: مراقبة مستويات السكر، إذ تتطلب حالات ارتفاع السكر الشديد (>300 ملغ/ديسيلتر مع تشوش أو رائحة الفم الكريهة) أو انخفاضه (<70 ملغ/ديسيلتر) تدخلاً سريعًا.
أمراض الكلى: متابعة التورم أو غياب جلسات غسيل الكلى، لتجنب تدهور الحالة بسرعة.
2. المرونة في ظل نقص الموارد
انقطاع الكهرباء يمثل تهديدًا مباشرًا للمرضى الذين يحتاجون الأنسولين. لذلك، نشرت المنظمة تعليمات عملية للحفاظ على فعالية الأنسولين:
يمكن تخزينه في مكان بارد إذا لم تتوفر الثلاجة.
يجب عدم تجميده أو تعريضه لدرجات حرارة فوق 30 درجة مئوية.
كما تم توجيه المجتمعات المحلية لتجهيز حقائب الطوارئ للأمراض غير المعدية، تشمل:
إمدادات الأدوية لشهر واحد.
نسخ من الوصفات الطبية.
أدوات مراقبة أساسية مثل أجهزة قياس الجلوكوز مع بطاريات احتياطية.
3. دعم الصحة النفسية للنازحين
أكدت المنظمة على أهمية دمج إدارة الأمراض المزمنة مع الرعاية النفسية، حيث يركز البرنامج على:
خطوات عملية للتعامل مع الحزن ونوبات الهلع وفقدان الإحساس بالواقع.
دعم الأطفال والنساء الحوامل والأمهات الجدد لمواجهة الصدمات.
تحويل مقدمي الرعاية إلى خط الدفاع النفسي الأول.
من خلال هذا النهج، يضمن البرنامج ألا يكون النازحون ضحايا للظروف المحيطة بهم، بل مشاركين فاعلين في الحفاظ على صحتهم، مع استمرارية الدعم حتى في ظل انقطاع الكهرباء وتغير الظروف، مع تعزيز شعورهم بالقدرة والكرامة.





