
يعد انتفاخ البطن من الأعراض الشائعة التي قد تظهر بعد تناول وجبات معينة أو عند تغيير النظام الغذائي، وفي كثير من الحالات يرتبط بعادات يومية بسيطة يمكن تعديلها دون الحاجة إلى اتباع حميات غذائية قاسية.
وأوضحت الدكتورة مها سيد، أخصائية التغذية العلاجية، أن الانتفاخ قد يحدث بسبب تراكم الغازات داخل الجهاز الهضمي أو احتباس السوائل أو بطء حركة الأمعاء، كما يمكن أن يرتبط بتناول كميات كبيرة من الطعام أو بعض الأطعمة التي يصعب هضمها لدى بعض الأشخاص.
عادات غذائية تساعد على تقليل انتفاخ البطن
يمكن إجراء بعض التغييرات البسيطة في طريقة تناول الطعام واختيار الوجبات للمساعدة على الحد من الشعور بالامتلاء والغازات، خاصة إذا كان الانتفاخ يتكرر بصورة مستمرة.
تناولي الطعام ببطء
يعد تناول الطعام على مهل ومضغه جيدًا من العادات البسيطة التي يمكن أن تساعد على تقليل الانتفاخ، إذ قد يؤدي تناول الطعام بسرعة إلى ابتلاع كمية أكبر من الهواء، ما يزيد الغازات لدى بعض الأشخاص.
لذلك يفضل تخصيص وقت كافٍ للوجبة وتجنب تناول الطعام أثناء الانشغال أو الوقوف، مع التركيز على المضغ الجيد قبل ابتلاع الطعام.
قللي حجم الوجبات
قد تؤدي الوجبات الكبيرة، خاصة عند تناولها في المساء، إلى زيادة الشعور بالامتلاء والضغط في البطن.
ويمكن بدلًا من ذلك اختيار وجبات متوسطة الحجم وتوزيع الطعام على مدار اليوم، دون تقليل الكميات بشكل مبالغ فيه أو حرمان الجسم من احتياجاته الغذائية.
تعرفي على الأطعمة التي تسبب لك الانتفاخ
تختلف الأطعمة التي تسبب الغازات من شخص إلى آخر، إلا أن بعض الأطعمة قد تؤدي إلى زيادة الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، ومنها البقوليات والكرنب والبروكلي والبصل، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة.
وإذا لاحظت تكرار الأعراض بعد تناول نوع معين من الطعام، يمكن تدوين الوجبات والأعراض المصاحبة لها لمعرفة الارتباط بينهما، بدلًا من استبعاد مجموعات غذائية كاملة دون سبب واضح.
زيدي الألياف تدريجيًا
تلعب الألياف دورًا مهمًا في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم حركة الأمعاء، لكن رفع كميتها بصورة مفاجئة قد يؤدي إلى زيادة الغازات والانتفاخ.
لذلك من الأفضل زيادة تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات تدريجيًا، مع الحصول على كمية مناسبة من السوائل، ومراقبة مدى تحمل الجسم لهذه الأطعمة.
احرصي على شرب الماء
قد يؤدي نقص السوائل إلى صعوبة حركة الأمعاء لدى بعض الأشخاص، خاصة عند الإصابة بالإمساك، وهو ما قد يزيد الشعور بالامتلاء.
لذلك يفضل توزيع شرب الماء على مدار اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، ويمكن ربط شرب الماء بعادات ثابتة مثل أوقات الوجبات لتسهيل تذكره.
قللي المشروبات الغازية
قد تزيد المشروبات الغازية الشعور بالانتفاخ لدى بعض الأشخاص بسبب الغازات الموجودة فيها، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة أو مع الوجبات.
ويمكن تجربة استبدالها بالماء أو المشروبات غير الغازية وملاحظة ما إذا كان ذلك يؤدي إلى تحسن الأعراض.
انتبهي إلى المحليات الصناعية
قد تحتوي بعض المنتجات الخالية من السكر على محليات مثل السوربيتول والمانيتول، وهي من المكونات التي قد تسبب الغازات والانتفاخ لدى بعض الأشخاص عند تناولها بكميات كبيرة.
لذلك، إذا كنت تعانين من الانتفاخ بعد تناول العلكة أو الحلويات أو المنتجات قليلة السكر، فمن المفيد قراءة قائمة المكونات وعدم الاكتفاء بعبارة «خالي من السكر».
حافظي على انتظام مواعيد الطعام
قد يؤدي ترك فترات طويلة دون تناول الطعام ثم استهلاك وجبة كبيرة بسرعة إلى زيادة الشعور بالامتلاء.
ومن الأفضل تنظيم الوجبات وفق جدول يناسب طبيعة اليوم، مع تجنب تناول كميات ضخمة لتعويض وجبة تم تجاوزها.
خففي الملح في الطعام
يمكن أن يرتبط الإفراط في تناول الصوديوم باحتباس السوائل، ما قد يجعل الجسم يبدو أكثر انتفاخًا.
لذلك يفضل الانتباه إلى كمية الملح المستخدمة أثناء إعداد الطعام، وكذلك تقليل الأطعمة المصنعة والمخللات والوجبات الجاهزة التي قد تحتوي على مستويات مرتفعة من الصوديوم.
ويمكن الاستعانة بالأعشاب والتوابل لإضافة نكهة للطعام بدلًا من زيادة كمية الملح.
تناولي الطعام بهدوء
قد تؤثر الحالة النفسية وطريقة تناول الطعام في تجربة الهضم لدى بعض الأشخاص، فالتوتر قد يدفع إلى تناول الطعام بسرعة أو استهلاك كميات أكبر، كما قد يزيد ابتلاع الهواء.
ولهذا يفضل جعل وقت الوجبة أكثر هدوءًا، وتناول الطعام ببطء، وتجنب الانشغال الشديد أثناء الأكل.
تحركي بعد تناول الطعام
لا يشترط ممارسة تمارين قوية بعد الوجبات، إذ يمكن أن يكون المشي الخفيف لفترة قصيرة خيارًا مناسبًا للحفاظ على الحركة بعد تناول الطعام.
وفي المقابل، قد يؤدي الاستلقاء مباشرة بعد تناول وجبة كبيرة إلى زيادة الشعور بعدم الراحة لدى بعض الأشخاص، لذلك يمكن ممارسة نشاط بسيط مثل المشي داخل المنزل أو خارجه.
متى يستدعي انتفاخ البطن زيارة الطبيب؟
الانتفاخ المؤقت لا يكون عادة مدعاة للقلق، لكن تكراره بصورة مستمرة أو ظهوره بشكل شديد يستدعي الانتباه، خاصة إذا صاحبه ألم واضح في البطن أو قيء أو دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر.
كما ينبغي استشارة الطبيب عند حدوث تغير مستمر في عادات الإخراج أو ظهور أعراض جديدة ومقلقة، لأن الانتفاخ قد يرتبط أحيانًا بأسباب صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج مناسبين.
وفي النهاية، يمكن أن يساعد تناول الطعام ببطء، وتنظيم حجم الوجبات، وشرب الماء، ومراقبة الأطعمة المحفزة للغازات، وتقليل المشروبات الغازية والملح، إلى جانب الحفاظ على النشاط بعد الطعام، في تخفيف الانتفاخ لدى كثير من الأشخاص.





