الأخباراهم الأخبار

خبراء يحذرون من تناول الأدوية مع بعض المشروبات.. تداخلات قد تهدد الصحة وتقلل فعالية العلاج

يحذر الأطباء والصيادلة من خطأ شائع يرتكبه كثير من الأشخاص عند تناول الأدوية، يتمثل في ابتلاع العقاقير مع مشروبات مختلفة مثل العصائر والشاي والقهوة والمشروبات الغازية، دون الانتباه إلى إمكانية حدوث تفاعلات دوائية قد تؤثر سلبًا على فعالية العلاج أو تزيد من مخاطره الصحية.

ويؤكد المتخصصون أن طريقة تناول الدواء لا تقل أهمية عن الدواء نفسه، إذ يمكن لبعض المشروبات أن تغير من امتصاص العقار داخل الجسم أو تؤثر على تركيزه في الدم، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة في بعض الحالات.

الجريب فروت.. العدو الأول لبعض الأدوية

يأتي عصير الجريب فروت في مقدمة المشروبات التي يحذر الأطباء من تناولها مع العديد من الأدوية، نظرًا لتأثيره المباشر على الإنزيمات المسؤولة عن تكسير العقاقير داخل الكبد.

وقد يؤدي تناول الجريب فروت إلى زيادة تركيز بعض الأدوية في الدم بصورة تفوق المعدلات الطبيعية، ما يرفع احتمالات ظهور الأعراض الجانبية والمضاعفات، خاصة لدى المرضى الذين يتناولون أدوية القلب والكوليسترول وارتفاع ضغط الدم.

الحليب والمضادات الحيوية

ورغم القيمة الغذائية العالية للحليب، إلا أنه قد يتسبب في تقليل امتصاص بعض أنواع المضادات الحيوية، خصوصًا أدوية التتراسيكلين والفلوروكينولون.

ويعود ذلك إلى ارتباط عنصر الكالسيوم الموجود في الحليب بالمادة الفعالة للدواء، ما يقلل من قدرة الجسم على امتصاصه والاستفادة منه بالشكل المطلوب، لذلك ينصح الأطباء بترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناول الحليب وهذه الأدوية.

الشاي والقهوة وتأثيرهما على العلاج

كما يمكن أن تؤثر المشروبات الغنية بالكافيين، مثل الشاي والقهوة، على فعالية بعض الأدوية والمكملات الغذائية.

ويشير المتخصصون إلى أن هذه المشروبات قد تقلل من امتصاص الحديد المستخدم في علاج الأنيميا، كما قد تؤدي إلى زيادة بعض الأعراض الجانبية عند تناولها مع أدوية البرد أو العقاقير المنبهة، مثل تسارع ضربات القلب والقلق والأرق.

المشروبات الغازية ليست خيارًا مناسبًا

ويحذر الخبراء كذلك من تناول الأدوية مع المشروبات الغازية، لما قد تسببه من تهيج للمعدة وزيادة الحموضة، فضلًا عن تأثيرها المحتمل على امتصاص بعض العقاقير.

وقد تؤدي نسبة السكر المرتفعة وغاز ثاني أكسيد الكربون الموجود في هذه المشروبات إلى تقليل كفاءة بعض الأدوية، خاصة المسكنات وأدوية الجهاز الهضمي.

الحمضيات ومشروبات الطاقة

ولا تقتصر التحذيرات على الجريب فروت فقط، إذ قد تؤثر بعض عصائر الحمضيات الأخرى مثل البرتقال والليمون على امتصاص بعض الأدوية عند تناولها بكميات كبيرة أو بالتزامن مع أنواع معينة من العقاقير.

كما تشكل مشروبات الطاقة مصدر قلق للأطباء بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من الكافيين والمنبهات، ما قد يزيد من مخاطر تناولها مع أدوية القلب والضغط أو أدوية الجهاز العصبي، وقد يتسبب في ارتفاع ضغط الدم أو حدوث خفقان بالقلب.

الماء يبقى الخيار الأفضل

ويؤكد الأطباء أن الماء العادي يظل الوسيلة الأكثر أمانًا لتناول معظم الأدوية، إذ لا يحتوي على أي مركبات قد تتفاعل مع العقار أو تؤثر على امتصاصه داخل الجسم.

لذلك يُنصح دائمًا بتناول الدواء مع كوب كامل من الماء، إلا إذا أوصى الطبيب أو الصيدلي بطريقة مختلفة وفقًا لطبيعة العلاج.

نصائح لتجنب التداخلات الدوائية

ويشدد المتخصصون على ضرورة قراءة النشرة الداخلية للأدوية بعناية، واستشارة الطبيب أو الصيدلي بشأن طريقة الاستخدام الصحيحة، وتجنب تناول الأدوية مع أي مشروبات أخرى غير الماء ما لم تكن هناك تعليمات طبية واضحة.

كما يُنصح بالابتعاد عن المشروبات المنبهة عند استخدام الأدوية المهدئة أو أدوية القلب، مع ترك فاصل زمني مناسب بين الدواء والمشروبات المختلفة، حفاظًا على فعالية العلاج وسلامة المريض.

ويؤكد الخبراء أن الالتزام بهذه الإرشادات البسيطة يمكن أن يساهم بشكل كبير في تحسين نتائج العلاج وتجنب العديد من المضاعفات الصحية الناتجة عن التداخلات الدوائية غير المرغوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى