
استهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولته التفقدية بمحافظة مطروح، اليوم، بزيارة مستشفى رأس الحكمة المركزي، لمتابعة أعمال التطوير ورفع الكفاءة التي تم الانتهاء منها، تمهيدًا لافتتاح المستشفى وبدء تشغيله بكامل طاقته، بما يسهم في توفير خدمات طبية متكاملة لأهالي المنطقة والمترددين على المستشفى.
ورافق رئيس الوزراء خلال الجولة الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، واللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، وعدد من قيادات وزارة الصحة والمسئولين بالمحافظة.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تواصل جهودها للارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، بالتوازي مع الاستعداد لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، التي تستهدف إرساء نظام صحي يقوم على الجودة والاستدامة والعدالة في إتاحة الخدمات الطبية لجميع المواطنين.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تكثف أعمال إنشاء وتطوير ورفع كفاءة المنشآت الصحية في مختلف المحافظات، ومن بينها مستشفى رأس الحكمة، بهدف رفع جاهزيتها واستعدادها للانضمام إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، موضحًا أن الاستعدادات تتواصل لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من المنظومة، بعد ما شهدته المرحلة الأولى من تطبيق في عدد من المحافظات.
خطة لتأهيل المنشآت الصحية استعدادًا للتأمين الشامل
وخلال جولته بالمستشفى، استمع رئيس مجلس الوزراء إلى عرض من وزير الصحة والسكان حول الموقف التنفيذي للمشروعات الصحية القومية الجاري تنفيذها بمحافظة مطروح، وخطة الوزارة لتأهيل المنشآت الطبية استعدادًا لإدراج المحافظة ضمن المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن وزارة الصحة تعمل وفق خطة محددة لتطوير المنشآت الصحية بالمحافظة، تشمل رفع كفاءة البنية الأساسية، وتوفير التجهيزات والأجهزة الطبية، إلى جانب دعم المنشآت بالكوادر الطبية والتمريضية المدربة، بما يضمن تقديم خدمات صحية ذات جودة واستدامة.
وأشار الوزير إلى أن إدراج محافظة مطروح ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل يمثل خطوة مهمة لتحقيق العدالة الصحية وتوسيع نطاق التغطية الطبية لأبناء المحافظة، مؤكدًا استمرار الوزارة في تقديم الدعم الفني واللوجستي اللازم لتجهيز المنشآت الصحية وضمان جاهزيتها عند بدء تطبيق المنظومة.
5059 سريرًا مستهدفًا بمستشفيات الساحل الشمالي
واستعرض وزير الصحة والسكان خلال الجولة موقف مشروعات البنية التحتية الصحية في منطقة الساحل الشمالي، موضحًا أن الطاقة الاستيعابية الحالية للمستشفيات تبلغ نحو 1102 سرير، ومن المستهدف أن ترتفع إلى 5059 سريرًا عقب الانتهاء من مشروعات الإنشاء والتطوير الجاري تنفيذها.
وأشار إلى أن محافظة مطروح تشهد حاليًا تنفيذ 7 مشروعات صحية رئيسية، تشمل مستشفيات رأس الحكمة، ومطروح العام بأرض علم الروم، والعلمين الجديدة، وسيوة، والضبعة، والحمام، إلى جانب مشروع المدينة الطبية الدولية بالساحل الشمالي، التي تستهدف طاقة استيعابية تبلغ 3100 سرير.
وشهدت الجولة استعراض الموقف التنفيذي لكل مشروع، إلى جانب البرامج الوظيفية المقترحة للمنشآت الطبية، بما يتناسب مع احتياجات المواطنين والتوسع العمراني والسياحي الذي تشهده المحافظة.
رفع كفاءة مستشفى رأس الحكمة وتجهيز أقسام جديدة
من جانبه، أوضح الدكتور شريف مصطفى، مساعد وزير الصحة والسكان للمشروعات القومية، تفاصيل أعمال التطوير التي شهدها مستشفى رأس الحكمة المركزي، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف من خلال هذه الأعمال رفع كفاءة البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.
وشملت أعمال التطوير استحداث قسم للحضانات بطاقة 5 حضانات، وإنشاء قسم لعناية الأطفال بطاقة 3 أسرة، إلى جانب رفع كفاءة قسم العناية المركزة وزيادة طاقته الاستيعابية إلى 10 أسرة.
كما تم تطوير القسم الداخلي وزيادة طاقته الاستيعابية إلى 20 سريرًا، فضلًا عن رفع كفاءة قسم الاستقبال بطاقة 8 أسرة، وتجهيز قسم العمليات الذي يضم غرفتي عمليات.
ويضم المستشفى كذلك خدمات الأشعة المقطعية والسونار والأشعة العادية، إلى جانب 9 عيادات خارجية تغطي عددًا من التخصصات الطبية، من بينها الباطنة، والجراحة العامة، والنساء والتوليد، وجراحة العظام، والأسنان، وتنظيم الأسرة، وجراحة الوجه والفكين، والجلدية، والأطفال.
أجهزة حديثة ودعم بالكوادر الطبية
وشهد المستشفى تدعيمًا بمجموعة من الأجهزة الطبية الحديثة، بالإضافة إلى توفير الأثاث الطبي وغير الطبي، بما يضمن تجهيز مختلف الأقسام وفق معايير الجودة المطلوبة استعدادًا لبدء التشغيل.
كما تم دعم المستشفى بالكوادر الطبية في عدد من التخصصات، من بينها العناية المركزة، والعظام، والجراحة العامة، والباطنة، وجراحة الوجه والفكين، والأطفال، إلى جانب زيادة أعداد هيئة التمريض والعاملين بالخدمات المعاونة، وتوفير القوى البشرية اللازمة لتشغيل الأقسام المختلفة.
وأكدت وزارة الصحة أن أعمال التطوير لا تستهدف فقط رفع كفاءة المبنى، وإنما تمتد إلى تحسين منظومة التشغيل وتوفير المستلزمات والكوادر والتجهيزات اللازمة، بما يضمن قدرة المستشفى على تقديم خدمات طبية متكاملة بعد بدء التشغيل.
مدبولي يتفقد أقسام المستشفى وغرف الرعاية والإقامة
وخلال الجولة، تفقد رئيس مجلس الوزراء عددًا من أقسام المستشفى، حيث شملت الجولة مكونات الدور الأرضي، ومن بينها غرف الرعاية المركزة والعمليات والإفاقة والحضانات، واستمع إلى شرح حول التجهيزات الطبية ومدى جاهزيتها لاستقبال الحالات المرضية المختلفة، خاصة الأطفال.
وأوضح الدكتور محمد سمير، مدير مستشفى رأس الحكمة، أن غرف الحضانات تم تأثيثها وتجهيزها بالكامل استعدادًا لبدء التشغيل، بما يسمح باستقبال الحالات وتقديم الرعاية اللازمة لها.
كما صعد رئيس الوزراء إلى الطابق الأول بالمستشفى، حيث تفقد نماذج من غرف الإقامة الفاخرة، وشاهد غرفة مخصصة لمريض واحد مجهزة بأجهزة العناية الفائقة، إلى جانب غرفة أخرى مصممة لاستيعاب مريضين.
مطروح تستعد للانضمام إلى منظومة التأمين الصحي الشامل
من جانبه، أكد اللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، أن المحافظة تواصل استكمال أعمال تجهيز المنشآت الصحية بمختلف المناطق، بما يشمل البنية التحتية والتجهيزات الطبية، استعدادًا لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأشار إلى أن أعمال التطوير تستهدف توفير خدمات طبية متكاملة للمواطنين في مختلف مدن ومراكز المحافظة، بما يحقق العدالة في توزيع الخدمات الصحية ويقلل الحاجة إلى انتقال المرضى لمسافات طويلة للحصول على الرعاية الطبية.
وتأتي أعمال تطوير مستشفى رأس الحكمة والمشروعات الصحية الأخرى ضمن خطة الدولة للارتقاء بالقطاع الصحي في محافظة مطروح، ودعم البنية الأساسية الطبية، بالتزامن مع الاستعداد لتطبيق المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن توفير خدمات صحية أكثر جودة واستدامة للمواطنين.





