أدوية ومستلزماتاهم الأخبار

رئيس هيئة الدواء: مصر تستهدف توطين أكبر 50 مادة خام فعالة للأدوية

قال رئيس هيئة الدواء المصرية د. علي الغمراوى، إن الدولة المصرية تبنت رؤية استراتيجية متكاملة لتعزيز القدرات التصنيعية الوطنية وتقليل الاعتماد على الواردات، مشيرًا إلى أن نسب التوطين الحالية بلغت نحو 91% للمستحضرات الدوائية.

جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات النسخة الخامسة من المؤتمر والمعرض الطبي الإفريقي Africa Health ExCon 2026، والذي يُعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وبحضور وتشريف دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وتنظمه الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي.
وأضاف أن الهيئة تعمل على تنفيذ خطة طموحة تستهدف توطين أكبر 50 مادة خام فعالة مستوردة، والتي تمثل نحو 78% من إجمالي واردات المواد الخام الفعالة البشرية، بما يرسخ بناء قاعدة صناعية وطنية متكاملة ويعزز الأمن الدوائي واستدامة سلاسل الإمداد.

وفيما يخص محور الصادرات الدوائية، أكد الغمراوي أن مصر تنظر إلى التصدير باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتعزيز مكانة الدواء المصري عالميًا، مشيرًا إلى أن قطاع الصناعات الدوائية يعد ثاني أكبر القطاعات الصناعية المصرية من حيث معدلات نمو الصادرات، حيث بلغت قيمة الصادرات الدوائية نحو 1.3 مليار دولار بنهاية عام 2025.

وأوضح أن المستهدفات المستقبلية تشمل رفع قيمة الصادرات إلى نحو 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، منها 1.34 مليار دولار موجهة للأسواق الإفريقية، وذلك من خلال تعزيز الاستفادة من آليات منصة الشراء الإفريقي الموحد (APPM)، والعمل على مواءمة المتطلبات التنظيمية مع المعايير الدولية، بما يدعم توسع نفاذ الدواء المصري إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وأوضح أن الرؤية المستقبلية لم تعد تقتصر على زيادة حجم الصادرات فقط، بل ترتكز على نموذج أعمال جديد يقوم على إنشاء مراكز ومجمعات تصنيع دوائي إقليمية داخل القارة الإفريقية، بما يدعم نقل الخبرات المصرية وتوطين الصناعة الدوائية في الدول الإفريقية الشقيقة، وتحقيق شراكات تنموية مستدامة تعزز الأمن الدوائي للقارة.

وفيما يتعلق بملف الاعتراف الدولي، أشار رئيس هيئة الدواء المصرية إلى أن الهيئة حققت إنجازات تنظيمية غير مسبوقة، وفي مقدمتها الحصول على مستوى النضج الثالث (ML3) من منظمة الصحة العالمية في مجالي الأدوية واللقاحات، بما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي موثوق للتميز التنظيمي.

وأضاف أن هذه الإنجازات توجت باعتماد هيئة الدواء المصرية مركزًا إقليميًا للتدريب في مجال التصنيع الحيوي ضمن سبعة مراكز فقط على مستوى العالم، بما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في المنظومة الرقابية المصرية وقدرتها على دعم بناء القدرات التنظيمية والصناعية داخل القارة الإفريقية، كما استعرض جهود الهيئة في تعزيز التكامل مع المنظومة التنظيمية العالمية والانضمام إلى كبرى المحافل والكيانات الدولية المعنية بتنظيم المستحضرات الطبية، بما يدعم فرص الاعتراف المتبادل ويعزز نفاذ المنتجات الدوائية المصرية إلى الأسواق الدولية.

وفي إطار التحول الرقمي، أوضح الغمراوي أن الهيئة تنفذ حزمة متكاملة من المشروعات الرقمية تشمل تطبيق منظومة الدفع الإلكتروني للخدمات، وتطوير منصة التسجيل الدوائي الرقمية، وتفعيل نظام eCTD، وميكنة الإجراءات، وتحقيق التكامل بين قواعد البيانات المختلفة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتسريع الخدمات التنظيمية.

كما أشار إلى التطور المستمر في مشروع التتبع الدوائي المصري القائم على الترميز التسلسلي الفريد لكل عبوة دوائية، بما يتيح تتبع دورة حياة المستحضر بالكامل، ويعزز الرقابة على السوق، ويدعم مكافحة التهريب والاحتكار، ويسهم في إدارة المخزون الاستراتيجي وضمان استمرارية توافر الأدوية.

وأكد أن رؤية الهيئة حتى عام 2030 تستهدف تطوير منظومة التتبع الدوائي وربطها بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح بناء منظومة رقابية ذكية واستباقية تدعم إدارة المخاطر، وتسهم في سرعة اتخاذ القرار، وتعزز سلامة وجودة المستحضرات الدوائية المتداولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى