
مع انتهاء فصل الصيف، تبدأ آثار الحرارة المرتفعة والتعرض المستمر لأشعة الشمس والرطوبة والعرق في الظهور على الشعر، خاصة مع تكرار التعرض لمياه البحر أو حمامات السباحة.
وتختلف هذه التأثيرات وفق طبيعة الشعر؛ فالشعر الدهني قد يعاني من زيادة الإفرازات، بينما يصبح الشعر الجاف أكثر عرضة للهيشان وفقدان الترطيب، في حين تحتاج أنواع الشعر المختلط والمجعد إلى عناية أكثر دقة للحفاظ على توازنها ومرونتها.
ولا يتطلب إصلاح آثار الصيف استخدام عدد كبير من المنتجات، بل يمكن الاعتماد على روتين أسبوعي بسيط يركز على تنظيف فروة الرأس، وترطيب الأطراف، وتقليل التعرض للحرارة، مع مراعاة أن احتياجات كل نوع من الشعر تختلف عن الآخر.
روتين أسبوعي للعناية بالشعر بعد الصيف
يمكن تعديل الخطوات التالية وفق نوع الشعر وحالته، والاستفادة منها كروتين مرن لإعادة الحيوية للشعر وفروة الرأس.
1- تنظيف فروة الرأس بطريقة لطيفة
تحتاج فروة الرأس إلى تنظيف جيد بعد فصل الصيف، نتيجة تراكم العرق والدهون وبقايا مستحضرات التصفيف. لكن التنظيف الجيد لا يعني استخدام مستحضرات قوية أو فرك الفروة بعنف.
وبالنسبة للشعر الدهني، يمكن زيادة مرات استخدام الشامبو المناسب وفق الحاجة، مع توجيه الاهتمام إلى فروة الرأس بدلًا من أطراف الشعر. أما الشعر الجاف والمجعد، فمن الأفضل عدم الإفراط في غسله حتى لا يفقد زيوته الطبيعية.
وخلال غسل الشعر، يُنصح بتدليك الفروة بأطراف الأصابع برفق، مع تجنب استخدام الأظافر لتقليل احتمالية حدوث خدوش أو تهيج.
2- ماسك أسبوعي لترطيب الشعر
قد يصبح الشعر أكثر خشونة وجفافًا بعد قضاء فترة طويلة في أجواء الصيف، ولذلك يمكن تخصيص يوم أسبوعيًا لاستخدام ماسك مرطب يناسب نوع الشعر.
ويُفضل توزيع الماسك على منتصف الشعر والأطراف لدى الشعر الجاف، لأنها أكثر المناطق تعرضًا للجفاف والتقصف. أما الشعر العادي أو المختلط، فيمكن اختيار تركيبة أخف واستخدامها مرة أسبوعيًا.
ولا توجد حاجة إلى ترك الماسك لفترات أطول من المدة المحددة على المنتج، كما أن وضع كميات كبيرة لا يعني الحصول على ترطيب أفضل، وقد يؤدي إلى ثقل الشعر وفقدانه حيويته.
وفي حالة الشعر الدهني، يجب الابتعاد عن وضع الماسكات الثقيلة أو الزيوت على فروة الرأس، ويمكن التركيز على الأطراف إذا كانت تعاني من الجفاف.
3- تخصيص يوم للابتعاد عن الحرارة
تتعرض خصلات الشعر خلال الصيف لعوامل عديدة قد تزيد من إجهادها، ومع استخدام السيشوار ومكواة الشعر وأدوات التجعيد، قد يزداد الجفاف والتقصف.
لذلك، من المفيد تخصيص يوم أو يومين أسبوعيًا لترك الشعر يجف بصورة طبيعية قدر الإمكان، مع تقليل استخدام أدوات التصفيف الحرارية.
وعند الحاجة إلى استخدام الحرارة، يُفضل الاستعانة بمنتج للحماية الحرارية وعدم تكرار تعريض الشعر لدرجات الحرارة المرتفعة.
كما يمكن اختيار تسريحات مريحة لا تشد الخصلات، مثل الضفائر الفضفاضة أو ربط الشعر بصورة غير محكمة، لتقليل الضغط على الشعر وفروة الرأس.
روتين العناية بالشعر الدهني
قد يستمر الشعر الدهني في إنتاج كميات كبيرة من الزيوت خلال الفترة الأولى بعد الصيف، نتيجة تأثير الحرارة والرطوبة.
ولهذا النوع من الشعر، يفضل استخدام شامبو مخصص لفروة الرأس الدهنية، مع عدم وضع البلسم على الجذور، بل توزيعه على الأطراف فقط عند الحاجة.
كما يُفضل تجنب لمس الشعر بصورة متكررة، لأن ذلك قد ينقل إليه الدهون والأوساخ من اليدين. ومن المفيد أيضًا تنظيف الفرش والأمشاط بانتظام وتغيير أغطية الوسائد بصورة دورية.
ومن المهم الانتباه إلى أن دهنية فروة الرأس لا تعني بالضرورة أن الأطراف دهنية؛ فقد تكون الجذور دهنية في الوقت الذي تعاني فيه الأطراف من الجفاف والتقصف.
روتين العناية بالشعر الجاف
يحتاج الشعر الجاف إلى زيادة الاهتمام بالترطيب وتقليل العوامل التي تؤدي إلى فقدانه للرطوبة.
ومن الأفضل اختيار شامبو لطيف وعدم غسل الشعر بصورة متكررة دون حاجة، مع استخدام البلسم بعد الغسل، وإضافة ماسك مرطب مرة أسبوعيًا بحسب احتياجات الشعر.
ويمكن الاستعانة بمنتج ترطيب يترك على الشعر بكمية محدودة، خاصة على الأطراف الأكثر تعرضًا للجفاف.
كما ينبغي التعامل مع الشعر المبلل بحذر، لأنه يكون أكثر قابلية للتكسر، ولذلك يُفضل فك التشابكات باستخدام مشط واسع الأسنان والبدء من الأطراف ثم التحرك تدريجيًا نحو الجذور.
روتين مناسب للشعر المختلط
يحتاج الشعر المختلط إلى التعامل مع اختلاف طبيعة فروة الرأس عن الأطراف؛ فقد تكون الجذور دهنية في حين تعاني الأطراف من الجفاف.
ولهذا يمكن اختيار شامبو يتناسب مع حالة فروة الرأس، مع التركيز على تنظيف الجذور، ثم وضع البلسم أو الماسك على الأطراف فقط.
ويُفضل عدم استخدام الزيوت أو المنتجات الثقيلة على كامل الشعر، لأنها قد تزيد من دهنية الجذور دون معالجة جفاف الأطراف.
روتين العناية بالشعر المجعد
يحتاج الشعر المجعد إلى ترطيب مستمر نسبيًا، خاصة بعد التعرض لعوامل الصيف، إذ يمكن أن تصبح التجعيدات أقل وضوحًا ويزداد الهيشان والجفاف.
ويُنصح بتجنب غسل الشعر بصورة مبالغ فيها، واختيار منتجات ترطيب مناسبة لطبيعته. كما يمكن فك التشابك أثناء وجود البلسم على الشعر، باستخدام الأصابع أو مشط واسع الأسنان وبحركات هادئة.
وعند تجفيف الشعر، يفضل استخدام منشفة ناعمة أو قطعة قماش قطنية دون فرك الخصلات بقوة، مع اختيار منتجات ترطيب خفيفة تساعد على الحفاظ على شكل التجعيدات وتقليل الهيشان.
قص الأطراف عند ظهور التقصف
يمكن أن تكون نهاية الصيف فرصة جيدة لفحص أطراف الشعر، خاصة إذا أصبحت شديدة الجفاف أو ظهرت بها علامات التقصف.
وفي حالة وجود تقصف واضح، قد يساعد قص جزء بسيط من الأطراف في التخلص من الأجزاء التالفة وتحسين مظهر الشعر.
لكن قص الأطراف لا يسرع نمو الشعر من الجذور، وإنما يزيل الأجزاء المتضررة ويساعد على الحد من امتداد التقصف إلى أجزاء أخرى من الشعرة.
الاهتمام بأدوات الشعر
تشمل العناية بالشعر تنظيف الأدوات المستخدمة يوميًا، وليس المنتجات فقط. لذلك، من المفيد تنظيف الفرش والأمشاط بصورة منتظمة، والتخلص من الأدوات التالفة التي قد تتسبب في شد الشعر أو إتلافه.
كما يُفضل اختيار ربطات شعر مريحة وعدم استخدام الأنواع التي تضغط على الخصلات أو تشدها بصورة متكررة.
كيف تختارين روتينك حسب طبيعة شعرك؟
لا توجد وصفة واحدة تناسب جميع أنواع الشعر، فالشعر الدهني قد يحتاج إلى تنظيف أكثر انتظامًا، بينما يستفيد الشعر الجاف من تقليل الغسل وزيادة الترطيب.
وقد تتغير احتياجات الشعر أيضًا مع اختلاف الطقس والعادات اليومية، لذلك من الأفضل ملاحظة استجابته للمنتجات والخطوات المستخدمة بدلًا من اتباع روتين ثابت دون تقييم.
وفي نهاية الصيف، يمكن التركيز على إعادة التوازن للشعر بدلًا من اللجوء إلى روتين طويل ومعقد، وذلك من خلال تنظيف فروة الرأس بلطف، وترطيب الأطراف، وتقليل استخدام الحرارة، واختيار المنتجات وفق طبيعة الشعر.
فالعناية الصحية بالشعر لا تعتمد على كثرة المنتجات، وإنما على فهم احتياجاته وتقديم العناية المناسبة له في الوقت المناسب.





