الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

سبب جديد وراء آلام الظهر المزمنة: اكتشاف علمي قد يغير طرق العلاج

في اكتشاف علمي حديث قد يغير طريقة فهمنا وعلاج آلام الظهر المزمنة، كشف باحثون من جامعة جونز هوبكنز أن السبب وراء هذه الآلام قد يكون مرتبطًا بنمو الألياف العصبية في مناطق متضررة من العمود الفقري. تم نشر هذا الاكتشاف في مجلة أبحاث العظام.

ما الذي كشفته الدراسة؟

أظهرت دراسة أجريت على الفئران أن التنكس النخاعي يمكن أن يؤدي إلى “غزو” النهايات العصبية لمناطق لا تحتوي عادة على ألياف عصبية، مثل الأنسجة عند ملتقى الأقراص الفقرية والفقرات. هذا الغزو العصبي قد يرتبط بشكل مباشر بالألم المزمن في أسفل الظهر.

آلية نمو الألياف العصبية

وتوصل العلماء إلى أن هرمونًا معينًا يشارك في تكوين العظام يلعب دورًا رئيسيًا في هذه العملية. تحت تأثير هذا الهرمون، تبدأ خلايا العظام – التي تعمل على بناء العظام – في إنتاج بروتين يسمى Slit3. يعمل هذا البروتين كإشارة تحظر الألياف العصبية من النمو في المناطق المتضررة.

نتيجة لهذا التفاعل، يبدأ البروتين في دفع النهايات العصبية تدريجيًا إلى الخلف، مما يعيد تكوين النسيج ويمنع الألم المزمن الناتج عن التهابات الأعصاب في تلك المناطق.

نتائج التجارب على الفئران

في التجارب التي أجريت على الفئران، لوحظت تحسينات ملحوظة في غضون أسابيع قليلة من العلاج، حيث حدث:

تحسن في بنية الصفائح النهائية للفقرات: هذه هي الطبقات الرقيقة بين الأقراص والأنسجة العظمية، التي أصبحت أقل مسامية، مما ساعد على تقليل اختراق الأعصاب والتقليل من الالتهاب.
انخفاض الألم: الفئران أصبحت أكثر قدرة على تحمل الضغط، واستجابت بشكل أبطأ للمحفزات الحرارية، كما أظهرت نشاطًا بدنيًا أكبر، ما يشير إلى تحسن في القدرة على الحركة.
تأثير النتائج على البشر

رغم أن النتائج التي تم الحصول عليها تعتمد على التجارب التي أجريت على الفئران، فإن الباحثين يأملون أن تفتح هذه الدراسة آفاقًا جديدة في علاج آلام الظهر المزمنة لدى البشر. لم يُحدد بعد ما إذا كانت الآلية نفسها تعمل لدى البشر، لكن هذه النتائج قد تسهم في تطوير علاجات جديدة للأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر المزمنة، والتي تُعد من الأسباب الرئيسية للإعاقة في جميع أنحاء العالم.

الآفاق المستقبلية

إذا كانت هذه النتائج قابلة للتطبيق على البشر، فقد يُحدث هذا الاكتشاف ثورة في كيفية معالجة آلام الظهر المزمنة. وبدلاً من مجرد التعامل مع الأعراض من خلال الأدوية أو الجراحة، قد يتمكن الأطباء في المستقبل من إيقاف أو إبطاء نمو الألياف العصبية في المناطق المتضررة من العمود الفقري، ما يقلل بشكل فعال من الألم ويعيد التوازن للنسيج.

زر الذهاب إلى الأعلى