أدوية ومستلزماتاهم الأخبار

سياليس وتجدد العضلات.. ماذا كشفت دراسة علمية حديثة؟

كشفت دراسة علمية حديثة عن احتمال ارتباط دواء تادالافيل، المعروف تجاريًا باسم «سياليس» والمستخدم لعلاج ضعف الانتصاب، بآليات تجدد الخلايا العضلية، في نتائج قد تمهد لأبحاث مستقبلية حول الحد من فقدان العضلات المرتبط بالتقدم في العمر.

وأُجريت الدراسة، المنشورة في دورية «Molecular Biology Reports»، على خلايا عضلية مأخوذة من الفئران داخل المختبر على مدار 7 أيام، بهدف تقييم تأثير الدواء في نمو الخلايا وتطورها وقدرتها على البقاء.

كيف يؤثر سياليس في الخلايا العضلية؟

أظهرت نتائج التجربة أن تادالافيل ارتبط بزيادة عدد الخلايا السلفية العضلية، وهي خلايا تشارك في المراحل المبكرة من تكوين العضلات وتجديدها، كما ساعد على بقاء عدد أكبر منها، مع ظهور مؤشرات مرتبطة بتقليل موت الخلايا ودعم عمليات إصلاح الأنسجة.

لكن الدراسة رصدت أيضًا جانبًا مهمًا، إذ ارتبط استخدام الدواء بتأخر تطور الخلايا إلى مرحلة النضج العضلي الكامل. ويشير ذلك إلى أن زيادة عدد الخلايا المبكرة لا تعني بالضرورة تكوين عضلات أكبر أو أقوى.

ولا تزال هذه النتائج أولية، لأنها مستمدة من تجربة مخبرية على خلايا حيوانية، ولا تثبت أن تناول الدواء يؤدي إلى زيادة الكتلة العضلية أو تحسين القوة البدنية لدى البشر.

هل يمكن استخدام تادالافيل لمكافحة فقدان العضلات؟

تفتح النتائج مجالًا لدراسة آليات جديدة قد تساعد مستقبلًا في فهم تجدد الأنسجة العضلية، خصوصًا مع التقدم في العمر وما قد يصاحبه من تراجع في الكتلة العضلية والقدرة البدنية.

ومع ذلك، فإن تحويل هذه النتائج إلى علاج محتمل يتطلب مزيدًا من الأبحاث لتحديد كيفية تأثير الدواء في نضج الخلايا ووظيفتها، فضلًا عن تقييم فعاليته وسلامته لدى البشر من خلال الدراسات السريرية المناسبة.

وحذرت الدكتورة كريستينا أنتينوتسي، المشاركة في إعداد الدراسة من جامعة روما، من ضرورة التعامل بحذر مع النتائج، مع أهمية الانتباه إلى احتمالات إساءة استخدام هذه الآليات في المجال الرياضي.

من جانبه، اعتبر الدكتور كين فو، المتخصص في اللياقة وطول العمر في لوس أنجلوس، أن النتائج تستحق الاهتمام في سياق أبحاث الشيخوخة وصحة العضلات، لكنه شدد على أن الدراسة لا تتجاوز المرحلة المخبرية، ولا تقدم دليلًا على نجاح العلاج لدى البشر.

تحذير طبي من استخدام سياليس لبناء العضلات

رغم النتائج الأولية، لا يُنصح باستخدام سياليس بهدف زيادة حجم العضلات أو تحسين الأداء الرياضي، إذ لم تثبت التجربة هذه الفوائد لدى البشر، كما أن الدواء قد يسبب آثارًا جانبية وتداخلات دوائية مهمة.

ومن أبرز المخاطر انخفاض ضغط الدم بصورة خطيرة عند تناول تادالافيل بالتزامن مع أدوية النيترات، التي تُستخدم لعلاج بعض أمراض القلب. لذلك، ينبغي عدم استخدامه إلا وفق الإرشادات الطبية، مع إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية التي يتناولها الشخص.

طرق مثبتة للحفاظ على العضلات مع التقدم في العمر

في الوقت الحالي، تظل العادات الصحية من أهم الوسائل للمساعدة على الحفاظ على الكتلة العضلية والقدرة البدنية، ومن أبرزها:

ممارسة تمارين المقاومة بانتظام بما يتناسب مع الحالة الصحية والقدرة البدنية.

تناول كمية كافية من البروتين ضمن نظام غذائي متوازن.

الحصول على نوم جيد ومنتظم.

الحفاظ على النشاط البدني وتجنب الخمول لفترات طويلة.

استشارة الطبيب عند ملاحظة ضعف عضلي أو فقدان غير مبرر للكتلة العضلية.

وتؤكد النتائج أهمية مواصلة البحث في آليات تجدد العضلات، لكنها لا تعني أن سياليس أصبح علاجًا لفقدان العضلات المرتبط بالعمر، إذ لا تزال الحاجة قائمة إلى أدلة سريرية تثبت الفعالية والسلامة لدى البشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى