الأخباراهم الأخبار

علامات تحذيرية في اللسان والذاكرة.. نقص فيتامين B12 قد يحمل مخاطر خفية

قد تبدو بعض الأعراض اليومية، مثل الإرهاق أو ضعف التركيز، عابرة وغير مقلقة، لكنها في بعض الحالات قد تشير إلى نقص في أحد أهم الفيتامينات الضرورية للجسم، وهو فيتامين B12.

ويحذر مختصون من أن إهمال هذه العلامات، خاصة تلك التي تظهر في اللسان أو الذاكرة، قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.

أعراض متعددة.. من التعب إلى التهاب اللسان

يُعد الشعور المستمر بالتعب والإجهاد من أبرز مؤشرات نقص فيتامين B12، إلى جانب أعراض أخرى مثل الوخز والتنميل في الأطراف، ضعف العضلات، الارتباك الذهني، وتراجع الذاكرة.

ومن العلامات اللافتة أيضًا التهاب اللسان، الذي قد يظهر على شكل احمرار وألم وتورم، وهي إشارة مبكرة لا ينبغي تجاهلها. كما يمكن أن يتسبب النقص في ضيق التنفس، اضطرابات هضمية، فقدان الشهية، خفقان القلب، والإسهال.

فقر الدم الخبيث.. السبب الأكثر شيوعًا

رغم أن بعض الحالات ترتبط بعدم الحصول على كميات كافية من فيتامين B12 عبر الغذاء، فإن السبب الأكثر شيوعًا يعود إلى اضطراب مناعي يُعرف باسم “فقر الدم الخبيث”.
وفي هذه الحالة، يهاجم الجهاز المناعي خلايا المعدة المسؤولة عن إنتاج عامل يساعد على امتصاص الفيتامين، ما يؤدي إلى صعوبة امتصاصه حتى لو كان متوفرًا في النظام الغذائي، وفقًا لموقع “هيلث”.

العلاج متاح.. لكن التأخر قد يترك آثارًا دائمة

يؤكد الأطباء أن معظم حالات نقص فيتامين B12 يمكن علاجها بسهولة نسبيًا، سواء عبر الحقن أو الأقراص التعويضية. وغالبًا ما يبدأ العلاج بالحقن لتعويض النقص سريعًا، ثم يُستكمل بالأقراص أو جرعات منتظمة حسب السبب الكامن وراء الحالة.

إلا أن التحذير الأهم يكمن في ضرورة التشخيص المبكر، إذ إن بعض المضاعفات، خاصة المرتبطة بالجهاز العصبي، قد تصبح غير قابلة للعلاج إذا استمر النقص لفترة طويلة دون تدخل.

الاحتياج اليومي وأهم المصادر الغذائية

يلعب فيتامين B12 دورًا أساسيًا في تكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة الأعصاب والوظائف الإدراكية. ويحتاج البالغون بين 19 و64 عامًا إلى نحو 1.5 ميكروجرام يوميًا من هذا الفيتامين.

وتشمل أبرز مصادره الغذائية:

اللحوم الحمراء والدواجن

الأسماك

الحليب ومنتجاته

الجبن

البيض

ويُنصح الأشخاص الذين يعانون من أعراض غير مبررة مثل ضعف الذاكرة أو التهاب اللسان أو الإرهاق المزمن بمراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، خاصة أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يمكن أن يمنعا مضاعفات خطيرة ويحافظا على صحة الجهاز العصبي على المدى الطويل.

زر الذهاب إلى الأعلى