
يُعد الكبد الدهني غير الكحولي من الأمراض الصامتة التي تتراكم فيها الدهون داخل خلايا الكبد دون أعراض واضحة في بدايته، ما قد يؤدي لاحقًا إلى التهاب الكبد وتلفه، بحسب موقع *NDTV*.
وترتبط الإصابة به بعدة عوامل، أبرزها السمنة، ومرض السكري من النوع الثاني، ومقاومة الإنسولين، وارتفاع خطر أمراض القلب، إلى جانب قلة النشاط البدني وسوء التغذية.
وتشير دراسات حديثة إلى أن هذا المرض قد يُظهر نفسه من خلال تغيرات جلدية ملحوظة، تستدعي الانتباه وطلب الاستشارة الطبية المبكرة.
تغيرات جلدية قد تشير إلى معاناة الكبد:
الهالات السوداء المستمرة تحت العينين
قد يكون لظهور الهالات السوداء أسباب متعددة، إلا أن استمرارها رغم استخدام العلاجات التجميلية قد يرتبط بخلل في وظائف الكبد. فالعلاقة بين صحة الكبد والعين وثيقة، حيث يمكن أن ينعكس اضطراب التمثيل الغذائي بالكبد على منطقة ما تحت العين.
ووفقًا للمجلة الدولية للعلوم الجزيئية (2025)، قد يؤثر الكبد الدهني على صحة العين من خلال آليات أيضية عامة في الجسم، ما يؤدي إلى تغيرات مرئية حول العينين.
احمرار أو توهج الخدين المستمر
رغم أن نضارة البشرة قد تدل على صحة جيدة، فإن الاحمرار الدائم أو التوهج غير الطبيعي في الخدين قد يكون علامة على وجود اضطرابات كبدية. وتشير دراسات منشورة في حوليات أمراض الكبد إلى أن أمراض الكبد، سواء الحادة أو المزمنة، قد تُحدث تغيرات وعائية واضحة في الجلد تختلف من شخص لآخر.
اصفرار الجلد (بداية اليرقان)
يُعد اصفرار الجلد أو بياض العينين من العلامات التحذيرية المهمة التي تشير إلى ضعف وظائف الكبد. وقد يدل اليرقان المبكر على تطور الكبد الدهني إلى التهاب مزمن أو تليف، وهو ما يستدعي التدخل الطبي العاجل.
وتوضح المجلة العالمية لأمراض الجهاز الهضمي (2025) أن خلل خلايا الكبد يعيق معالجة البيليروبين، ما يؤدي إلى تغير لون الجلد والعينين.
حكة الجلد أو الجفاف المفاجئ
قد تكون الحكة أو الجفاف غير المعتاد علامة على اضطراب في الكبد، خاصة في الحالات المرتبطة بتراكم أملاح الصفراء داخل الجلد. وتشير مجلة العلوم البيولوجية والطبية إلى أن بعض أشكال الكبد الدهني قد تتداخل مع أمراض كبدية ركودية، تُسبب هذه الأعراض الجلدية.
تورم أو انتفاخ الوجه والعينين
لا يقتصر سبب التورم حول العينين أو الوجه على قلة النوم فقط، بل قد يكون ناتجًا عن ضعف وظائف الكبد، خاصة عند انخفاض مستوى الألبومين في الدم، وهو بروتين يصنعه الكبد. ووفقًا لمجلة علم الكبد (2025)، فإن نقص الألبومين يؤدي إلى اختلال توازن السوائل، ما يسبب الانتفاخ.
الأورام الوعائية العنكبوتية
تظهر هذه الأورام على هيئة تجمعات من أوعية دموية حمراء تتفرع من نقطة مركزية، وغالبًا ما تُلاحظ على الوجه أو الرقبة أو الصدر. وترتبط باضطراب الهرمونات وضعف وظائف الكبد، خاصة في المراحل المتقدمة من الكبد الدهني أو عند تطوره إلى تليف، وقد تختفي مع تحسن صحة الكبد.
أهمية الكشف المبكر
غالبًا لا تظهر أعراض الكبد الدهني إلا بعد تقدمه، ما يجعل علاجه أكثر صعوبة. لذا يُعد الاكتشاف المبكر أمرًا بالغ الأهمية من أجل:
منع تطور المرض إلى تليف الكبد، وهو تلف دائم لا يمكن عكسه.
إتاحة الفرصة لتعديل نمط الحياة واتباع تدخلات طبية فعالة في الوقت المناسب.





