
قد تظهر عدوى جرثومة المعدة في صورة إشارات مبكرة داخل الجهاز الهضمي، إذ يمكن لبكتيريا الملوية البوابية أن تعيش داخل بطانة المعدة لفترات طويلة دون أن تسبب أعراضًا واضحة لدى بعض الأشخاص، بينما تؤدي لدى آخرين إلى اضطرابات هضمية متكررة تتفاقم تدريجيًا مع مرور الوقت.
ولا تكمن خطورة هذه البكتيريا في وجودها فقط، بل في قدرتها على إضعاف الطبقة المخاطية التي تحمي جدار المعدة، ما يجعل الأنسجة أكثر عرضة للالتهاب والتقرحات.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Tua Saúde، تُعد هذه العدوى من أكثر الالتهابات البكتيرية شيوعًا في الجهاز الهضمي، وغالبًا ما تبدأ بأعراض بسيطة قد يتم تجاهلها قبل أن تتطور إلى مشكلات صحية أكثر خطورة إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.
أعراض مبكرة لا ينبغي تجاهلها
قد تبدأ جرثومة المعدة بعدد من الأعراض الخفيفة لكنها متكررة ومزعجة، ومن أبرزها:
الشعور بالامتلاء والانتفاخ بعد تناول كميات قليلة من الطعام.
فقدان الشهية دون سبب واضح.
ألم أو إحساس بالحرقان في أعلى البطن، خاصة عند الجوع.
الغثيان وقد يصل إلى القيء في بعض الحالات.
التجشؤ المتكرر أو زيادة الغازات.
تغير لون البراز إلى الداكن أو ملاحظة وجود دم به.
ويُعد ظهور براز داكن جدًا أو مصحوب بالدم من العلامات التي قد تشير إلى نزيف ناتج عن قرحة في المعدة، وهو ما يستدعي مراجعة الطبيب بشكل عاجل.
مضاعفات محتملة مع إهمال العلاج
في حال استمرار الالتهاب لفترة طويلة دون علاج، قد تتكون تقرحات في جدار المعدة أو في بداية الأمعاء الدقيقة. وقد تسبب هذه القرح آلامًا شديدة أو نزيفًا داخليًا.
كما أن الالتهاب المزمن الناتج عن العدوى قد يزيد على المدى الطويل من خطر الإصابة ببعض أورام المعدة، رغم أن وجود الجرثومة لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، لكنه يعد عاملًا يزيد احتمالاته إذا لم يتم التعامل معه طبيًا.
كيف تنتقل العدوى؟
تنتقل جرثومة المعدة غالبًا من خلال الطعام أو الماء الملوث، أو عبر الاتصال المباشر بلعاب شخص مصاب.
كما أن العيش في أماكن مزدحمة أو مشاركة أدوات الطعام دون تنظيف جيد قد يزيد من احتمالية انتقال العدوى.
ولهذا تلعب النظافة الشخصية دورًا مهمًا في الوقاية، خاصة غسل اليدين جيدًا قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام.
متى يطلب الطبيب إجراء الفحوصات؟
عند استمرار أعراض مثل ألم المعدة أو عسر الهضم، قد يوصي الطبيب بإجراء بعض الفحوصات، مثل تحليل الدم أو فحص البراز.
كما يُعد اختبار التنفس باليوريا من الفحوصات الدقيقة التي تكشف وجود نشاط للبكتيريا داخل المعدة بطريقة بسيطة وغير مؤلمة.
وفي الحالات التي تظهر فيها أعراض مقلقة مثل النزيف أو القيء المتكرر، قد يُجرى منظار للجهاز الهضمي لفحص بطانة المعدة وأخذ عينة صغيرة لتحليلها، مما يساعد على تشخيص التقرحات أو أي تغيرات في الأنسجة.
خطة العلاج
يعتمد علاج جرثومة المعدة عادة على مزيج من المضادات الحيوية للقضاء على البكتيريا، مع أدوية تقلل إفراز حمض المعدة للمساعدة في شفاء بطانتها. ويعد الالتزام بالجرعات والمدة المحددة للعلاج أمرًا أساسيًا لضمان القضاء على العدوى ومنع عودتها.
كما يُنصح بإجراء بعض التعديلات في نمط الحياة والنظام الغذائي، مثل تقليل المشروبات التي تزيد إفراز حمض المعدة، وتجنب الأطعمة الدسمة أو شديدة التوابل، إضافة إلى الإقلاع عن التدخين لأنه يبطئ عملية التئام بطانة المعدة.
سلوكيات تساعد على تقليل خطر العدوى
شرب مياه نظيفة ومفلترة.
تجنب مشاركة أدوات الطعام مع الآخرين.
طهي الطعام جيدًا قبل تناوله.
الحفاظ على النظافة الشخصية ونظافة المنزل.
ويسهم الالتزام بهذه الإجراءات في تقليل احتمالات الإصابة بالعدوى أو تكرارها.





