
يوافق اليوم العالمي للكلى ثاني خميس من شهر مارس من كل عام، ويأتي هذا اليوم ليذكرنا بأهمية الكلى ودورها الحيوي في الحفاظ على صحة الجسم، ويؤكد ضرورة العناية بها من خلال اتباع نمط حياة صحي ومتوازن، كما أوضح تقرير نشره موقع Healthsite.
وتُعد الكلى عضوًا صغيرًا يشبه حبة الفاصوليا، وتقع على جانبي العمود الفقري، لكنها تؤدي وظائف أساسية ومهمة في الجسم؛ إذ تقوم بتصفية ما يقارب 150 إلى 200 لتر من الدم يوميًا، وتعمل على التخلص من السموم والأملاح الزائدة والفضلات الناتجة عن عمليات الأيض عبر البول.
ولا يقتصر دور الكلى على تنقية الدم فقط، بل تسهم أيضًا في تنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن الكهارل في الجسم، والمساعدة في إنتاج خلايا الدم الحمراء، بالإضافة إلى دعم صحة العظام من خلال تنشيط فيتامين د.
ونظرًا لأن أمراض الكلى غالبًا ما تتطور دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، فإن الوقاية والعناية المبكرة تصبحان أمرًا بالغ الأهمية.
طرق طبيعية وبسيطة للحفاظ على صحة الكلى
1. الحفاظ على ترطيب الجسم
يعد شرب الماء بانتظام من أفضل الطرق الطبيعية للحفاظ على صحة الكلى، إذ يساعد على التخلص من السموم عبر البول ويقلل من خطر تكوّن حصوات الكلى. ومع ذلك، ينبغي تناول الماء باعتدال على مدار اليوم دون إفراط، مع زيادة كمية السوائل في الأجواء الحارة أو عند فقدان الجسم للسوائل بسبب التعرق.
2. اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن
يلعب الغذاء دورًا مهمًا في حماية الكلى؛ فالنظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة، مع كميات معتدلة من البروتينات النباتية، يخفف العبء عن الكلى.
في المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المصنعة والدهون غير الصحية إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسمنة ومرض السكري، وهي عوامل ترتبط بشكل مباشر بأمراض الكلى المزمنة.
3. ممارسة النشاط البدني بانتظام
تساعد الرياضة المنتظمة على تعزيز صحة الكلى من خلال تحسين الدورة الدموية، والحفاظ على وزن صحي، والوقاية من الأمراض المرتبطة بنمط الحياة مثل السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، وهما من أبرز أسباب تضرر الكلى.
وحتى الأنشطة البسيطة مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة أو ممارسة اليوجا لمدة 30 دقيقة يوميًا يمكن أن تدعم صحة الجسم وتخفف الضغط عن الكلى.
4. تجنب الإفراط في استخدام الأدوية والمواد الضارة
يجب الحذر من الإفراط في تناول المسكنات والأدوية، خاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، إذ قد يؤدي استخدامها بشكل متكرر دون إشراف طبي إلى إلحاق الضرر بأنسجة الكلى مع مرور الوقت.
كما أن التدخين يضعف تدفق الدم إلى الكلى، ما قد يسرع من تدهور وظائفها.
5. إجراء الفحوصات الطبية الدورية
تعد الفحوصات المنتظمة خطوة مهمة للكشف المبكر عن أمراض الكلى والوقاية منها. ويمكن لاختبارات بسيطة مثل تحليل البول، وقياس مستوى الكرياتينين في الدم، ومتابعة ضغط الدم أن تكشف عن مؤشرات مبكرة للمشكلة.
وينبغي للأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم، أو من لديهم تاريخ عائلي مع أمراض الكلى أو يعانون من السمنة، الحرص على إجراء هذه الفحوصات بشكل دوري.





