الأخباراهم الأخبار

كسل الكلى.. إنذار مبكر لمشكلة خطيرة قد تصل للفشل الكلوي

يُعد كسل الكلى، أو ما يُعرف طبيًا بقصور الكلى، من الحالات الصحية التي تشير إلى وجود خلل في قدرة الكلى على أداء وظائفها الأساسية، مثل تنقية الدم من السموم، وتنظيم السوائل والأملاح في الجسم، وقد يكون القصور حادًا أو مزمنًا وفقًا لتطور الحالة وأسبابها.
ويؤكد الدكتور أشرف هنداوي، استشاري أمراض الكلى والمسالك البولية، أن إهمال الحالة أو التأخر في التعامل معها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الأحيان إلى الفشل الكلوي، ما يستدعي الانتباه المبكر للأعراض والعوامل المسببة.
وتشمل الأعراض الشائعة لكسل الكلى الشعور المستمر بالتعب والإرهاق، وضعف عام في الجسم، وفقدان الشهية، إلى جانب الغثيان أو القيء، وتغيرات في كمية البول سواء بالزيادة أو النقصان، مع تغير لونه ليصبح داكنًا أو رغويًا، وأحيانًا ظهور دم في البول.
كما قد تظهر علامات أخرى مثل تورم القدمين والكاحلين، وانتفاخ الوجه خاصة في الصباح، واحتباس السوائل بالجسم، إضافة إلى ضيق التنفس وارتفاع ضغط الدم، مع حكة جلدية شديدة وتشنجات عضلية، وفي الحالات المتقدمة قد يحدث تسمم في الجسم نتيجة تراكم الفضلات.
ويرجع الأطباء أسباب كسل الكلى إلى عدة عوامل، أبرزها الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب التهابات الكلى، وتكيسها، وتكرار حصوات الكلى، والجفاف الشديد، والإفراط في استخدام المسكنات، فضلًا عن انسداد المسالك البولية وأمراض المناعة والعدوى الشديدة أو الإصابات.
أما عن طرق العلاج، فيوضح الأطباء أنها تعتمد على سبب القصور ودرجته، وتشمل ضبط مستويات السكر والضغط، وعلاج الالتهابات أو الانسدادات، مع تقليل تناول الملح وشرب كميات مناسبة من الماء، وتجنب الأدوية الضارة بالكلى دون إشراف طبي.
كما قد يتطلب العلاج اتباع نظام غذائي خاص، واستخدام أدوية لتنظيم الضغط وتقليل احتباس السوائل، وفي بعض الحالات المتقدمة يتم اللجوء إلى الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى، بما يضمن الحفاظ على حياة المريض وتقليل المضاعفات.

زر الذهاب إلى الأعلى