
تُعد ليلة الامتحان من أكثر الفترات توترًا وقلقًا في حياة طلاب الثانوية العامة، حيث تتصاعد الضغوط النفسية مع اقتراب الاختبار، ولا يقتصر هذا القلق على الطالب فقط، بل يمتد ليشمل الأسرة بالكامل، وخاصة الأم التي تسعى بكل الطرق لدعم أبنائها.
وتؤكد الدكتورة عبلة إبراهيم، أستاذ التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، أن بعض التصرفات غير المقصودة قد تزيد من توتر الطالب بدلًا من تهدئته، ما يجعل دور الأم في هذه الليلة حساسًا ومؤثرًا بشكل كبير.
كيف تتعامل الأم مع قلق الأبناء ليلة الامتحان؟
فيما يلي مجموعة من النصائح التربوية التي تساعد الأمهات على دعم أبنائهن نفسيًا وتهيئتهم بشكل أفضل قبل الامتحان.
توفير بيئة منزلية هادئة
يحتاج الطالب إلى أجواء هادئة تساعده على الاسترخاء والتركيز، لذلك يُنصح بتقليل الضوضاء داخل المنزل، وإبعاد مصادر الإزعاج مثل التلفاز المرتفع أو النقاشات الجانبية، مع تجنب أي ضغط إضافي أو طلبات منزلية في هذا التوقيت.
تجنب الحديث المفرط عن الامتحان
الإفراط في الأسئلة حول ما تم مراجعته أو مستوى الاستعداد قد يزيد من توتر الطالب. الأفضل أن تكتفي الأم بكلمات دعم وتشجيع دون الدخول في مراجعات أو اختبارات مفاجئة.
الابتعاد عن المقارنات
مقارنة الطالب بزملائه أو أقاربه من أكثر العوامل التي تضعف الثقة بالنفس. يجب التركيز على مجهود الطالب الشخصي وما حققه من استعداد، بدلًا من المقارنات التي تزيد الضغط النفسي.
الدعم النفسي أهم من الدعم الدراسي
في الساعات الأخيرة قبل الامتحان، يحتاج الطالب إلى الطمأنينة أكثر من المعلومات. كلمات بسيطة مثل “أنت اجتهدت بما يكفي” و”بإذن الله ستبلي بلاءً حسنًا” تساعد على تقليل القلق وتعزيز الثقة.
تشجيعه على التوقف عن المذاكرة في الوقت المناسب
المذاكرة حتى ساعات متأخرة قد تؤدي إلى إرهاق ذهني يؤثر على الأداء داخل اللجنة. لذلك يُفضل تشجيع الطالب على إنهاء المراجعة مبكرًا والحصول على قسط كافٍ من النوم.
وجبة عشاء خفيفة ومتوازنة
تلعب التغذية دورًا مهمًا في الاستقرار النفسي، لذلك يُفضل تقديم وجبة خفيفة تحتوي على البروتين والخضروات، مع تجنب الأطعمة الدسمة التي قد تسبب اضطرابات أو شعورًا بالخمول.
تقليل المشروبات المنبهة
الإفراط في القهوة أو الشاي أو مشروبات الطاقة قد يزيد من التوتر والأرق. لذلك يُنصح بالاعتدال والاعتماد على النوم الجيد كمصدر أساسي للطاقة.
تجهيز مستلزمات الامتحان مسبقًا
تحضير بطاقة الهوية والأدوات المطلوبة مسبقًا يقلل من القلق صباح الامتحان، ويمنح الطالب شعورًا بالاطمئنان وعدم الخوف من النسيان.
عدم نقل القلق إلى الأبناء
قد تشعر الأم بالقلق الداخلي، لكن إظهاره أمام الطالب يزيد من توتره. الحفاظ على هدوء ظاهري يمنح الأبناء شعورًا بالأمان والدعم.
تذكير الطالب بأن الامتحان ليس نهاية الحياة
من المهم التأكيد على أن الامتحان مجرد مرحلة وليس نهاية الطريق، وأن النجاح له مسارات متعددة في الحياة، ما يقلل من الضغط النفسي المرتبط بالنتيجة.
تمارين الاسترخاء قبل النوم
يمكن تشجيع الطالب على ممارسة التنفس العميق أو تمارين الاسترخاء البسيطة قبل النوم، مما يساعد على تهدئة الأعصاب وتحسين جودة النوم.
صباح الامتحان.. بداية هادئة
لا يقل صباح الامتحان أهمية عن ليلته، حيث يُنصح بإيقاظ الطالب في وقت مناسب، وتقديم وجبة إفطار خفيفة، مع كلمات تشجيع وطمأنينة، مع تجنب المراجعة المكثفة قبل الخروج مباشرة.
الثقة.. أهم دعم نفسي
تظل ثقة الأم في أبنائها من أقوى عناصر الدعم النفسي، حيث يشعر الطالب بالأمان عندما يدرك أن أسرته تؤمن بقدراته دون ضغط زائد.





